الكاظمي .. كنت مربكا .. لم تمسك خيوط اللعبة .

الكاظمي .. كنت مربكا .. لم تمسك خيوط اللعبة .

محمد علي مزهر شعبان

وقف الرجل على ناصية المنصه، علامات الارتباك كانت واضحة المعالم، وتلعثم المفردات المحتشدة، من زراديم توشك على الانفجار، لتقذف على الاخرين ما ألت اليه تراكمات الخراب. يقلب الاوراق يسارا ويمينا، مفتقدا لوحدة الموضوع، إلا تلك التي أقلقته، وجعلها محور حديثه، وكأن أمر رواتب المتقاعدين هي الازمة التي ستقلق الارض تحت قدميه . أوحى من خلال خطابه، ان غريزة الذات تصاعدت لتواجه رغبة الاخرين، وانفجرت ادانته لهم، كانشطارات ذريه، متناسيا أنهم من أتو بهم الى حيث يقف الان . فكرر عشرات المرات ” أنا أنا” لم امتلك برنامجا ولا طامعا في وزارة ولا املك مشروعا مستقبليا، إذن ماهي أجندتك إلا تلك الترتيلة التي كررها من سبقك، أنتم من رحم واحد، وان المسؤول الذي لا يمتلك مشروع، فالى أي واجة يروم الى الشروع .

إذا كان الرجل، لم يمتلك كارزما الخطيب المفوه، فمن الضروره ان لا يترك وراءه تسائلات، لحلقات مترابطه لحيثية أزمة المال، وصندوق العيال مثلا . فحين حدد مثلا مزدوجي الرواتب وأهل رفحاء، لا باس ولكن حين تصنف هكذا إلتباسات فمن الضروري ان لا تعبر من هم أكثر إلتباسا وتسائلا في هدر المال، وكأنك تناسيت ال 551 ألف من فدائي صدام والجنرالات الملطخة ايديه بالدماء، ولم تاتي على ذكرهم ممن تصلهم دولارات الخزينه الى مشارق الارض ومغاربها. هؤلاء قتله برؤيا العقل الجمعي للشعب، وان من خصصت في قصفهم هم المقتولين، فلم تفرق بين القاتل والقتيل والذابح والذبيح، وان شئت ان تعدل عدالة عرجاء وعوراء، إقطعها عن الجميع ؟

هل المشكلة انتهت والازمة انتفت عند هذا الحد ؟ لقد غابت عن ذهن الرجل مساحات الفعل او التصور الذي يؤطر المعنى الكامل والتواطن مع الازمه . كان من المفروض ان تجهز على الازمة برمتها….. مثلا أين المليون برميل التي تصرف في محطات الوقود في العراق . ممكن نطرح مسئلة حسابيه بسيطه لعلها ان تحل ازمة كبيره – 1000000 برميل تصرف يوميا وكل برميل 100 لتر وكل لتر 450 دينار أصبح لدينا في اليوم 45000000000 دينار في اليوم مضروبه في 30 يوما = 1350000000000 ترليون و350 مليار في الشهر هذه الارقام الى اين تذهب ؟

لم يتوقف الامر على هذا، أين استقطاعات الكهرباء والماء والمرور والمنافذ وعقارات الدولة؟ اين وارادات النفط من كردستان التي تصل الى المليون برميل؟ لماذا اعطى الاردن موطن التامر وتجمع المتامرين نفوطا أرخص من استخراجها ؟ كل هذه الامور تذكر كبسملة على ألسن الناس . ياسيدي لم تذكر لنا ماهو تصورك عن طبيعة الحوار مع الامريكان، نعم قلت استقلال العراق ولكن تحت أي نوع ومظله هذا الاستقلال، الاغلب الاعم يدرك ان هناك وراء الاكمة ما يحاك ؟

شروط الامريكان واضجة … الموفد الأميركي إلى التحالف الدولي جيمس جيفري يقول : ليس هناك أي تغيير في الموقف الأميركي وهو أنه سنواصل الحفاظ على وجود قواتنا في العراق… ومعروف طبيعة التشرطات الاخرى، فهل هناك مفاوض له قدرة فن ادارة الحوار، وله من الامكانية ان لا يلتف حبل المكر حول رقبته ومن هم المتحاورون .

ولاسف حاولت مبادرتك الاولى ،ان تستخدم طريقة تحت التجربه والاختبار ( جوع كلبك يتبعك) فحين أحسست ان النتائج توحي بأن للكلب انياب تهرش الراعي، توقفت عند نقطة التداعي والتباكي ( كل الاحترام للشعب في ضرب الامثال ) يا سيدي الحياة التي ترجو ان تنهض من حالة الهدم الى البناء تحكمها بديهية الاقناع، بانك تمتلك الادوات التي تجعلك تقطع شوطا معبأ بالطاقة الكامنة والجاهزة للفعل . انت لم تاتي على حين غره ملاكا نازلا من السماء، لانك ملزم بمجلس نواب، وحين إحرجت لتجيب على تسائل حول علاقتك بمجلس النواب . قلت نعم سنعمل سويه . لا بأس مجلس النواب بالاغلبية قرر خروج القوات الامريكية، والسنة والاكراد يمانعوا ويسرح ويمرح الامريكان في ربوعهم، كيف ستتوصل الى العمل سوية، وباي اتجاه توجه البوصلة ؟

سيادة الرئيس هذا ليس اجهاضا لما تروم، انما خاطبتنا بانك رجل مرحلة مؤقته، وانك شجاع، ولكن القراءة اوضحت انك مربك، وهذا ما اوحت به حركاتك وتقاطع وحدة موضعك، باتجاه ان تتمحور فكرة عامة عند رعيتك . وقدرتك على التغير ان لا ترهن بلدك لاي قوة جاره أو عابره للمحيطات، وهي مرهونة بتنوير مفاصل تعمقت بالدولة . انت رجل مرحلة ربما تحتاج الى قوة، ومباراتك لا تحتاج الى حكام، لان قصادك فرق، تتسلح بقدرات، ولا مجال بطبيعة تفاوت القوة والقدرة، بمقدار ما تؤسس من ولوج في ساحة تحمل كل هذه التناقضات . نتمنى في المرة القادمه أن تكون اكثر إقناعا .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close