العراق بلد ميؤوس منه وبحاجة الى إنقلاب عسكري بإشراف أميركي

العراق بلد ميؤوس منه وبحاجة الى إنقلاب عسكري بإشراف أميركي

خضير طاهر

بما ان الواقع جامد يكرر نفسه ولايتبدل ، فالكلام أيضا يتكرر عنه من حيث التشخيص ، منذ عام 2002 قبل تحرير العراق وإسقاط نظام صدام حسين طرحت رؤيتي التي إنفردتُ بها ونشرتها في الإعلام الالكتروني وبقيت أكررها ومفادها : ان العراقيين غير قادرين على قيادة أنفسهم وسيفشلون في إدارة شؤونهم حتى مع وجود الشرفاء الوطنيين تبقى مشكلة ( الفشل في النشاط الجماعي ) وهم بحاجة الى حكومة عسكرية تحت الوصاية الأميركية ، فالعراقي على صعيد العمل الجماعي على مستوى الجمعيات أو النقابات أو الأحزاب وصولا الى إدارة الدولة … يفتقر الى الروح الجماعية ونكران الذات والشعور بالمسؤولية ، وسرعان ما يتحول الى السلوك الطفولي ( المتزعطط) حيث الخلافات والصراعات والإنشقاقات … وللأسف الشديد ثبت صحت تشخيصي وتوقعاتي وفشلت الديمقراطية وأخفق الجميع في إدارة الدولة ، ماعدا الفساد والتخريب والعمالة وتدمير البلد نجح العراقيون فيها بشكل كارثي !
العراقيون ليسوا وحدهم الذين فشلوا في إدارة شؤونهم ، فهناك الدول العربية وقارة أفريقيا والدول اللاتينية والكثير من دول أسيا ، فالبشر غير متساويين في القدرات من حيث أصل الخلقة والتكوين ، وهذه الشعوب لاينفع معها التعليم والثقافة والعيش في الأجواء الحضارية .. بدليل أبناء هذه الشعوب المذكورة يعيشون في أوربا وأميركا وكندا وأستراليا وحصلوا على أفضل فرص التعليم والثقافة والعيش في قلب الحضارة ، لكنهم ظلوا جاليات متخلفة جامدة متأخرة عن غيرها من الشعوب المتقدمة !
وعليه بما ان العراقيين أخفقوا في إدارة بلدهم منذ عام 1921 أي من تاريخ تأسيس الدولة الحديثة ولغاية الأن ومنذ 99 عاما هو عمر الدولة فشل العراقيون حتى على مستوى إيجاد نظام بلدي لتنظيف مدنهم من ( الزبالة ) ، عليهم لامفر من الرضوخ لأحكام الواقع وضرورة العمل من اجل مصالح بلدهم والتعامل برغماتيا مع السياسة بعيدا عن الشعارات الأيديولوجية العدوانية : اليسارية والقومية والإسلامية والكلام العشوائي ، فلا يوجد امامنا أي حل وطني ، إذ ليس لدينا مشروع وطني لإنقاذ العراق ، وليس لدينا نخب وطنية شريفة فاعلة قادرة على إنتشال البلد من كوارثه ، ولاتوجد لنا أية فرصة سوى فرصة أخيرة وهي إنقلاب عسكري بإشراف أميركي وإنشاء نظام حازم صارم يحافظ على البلد .
وفي المنطقة العربية نجح هذا الخيار ، ففي مصر نجح إنقلاب الجنرال السيسي على الديمقراطية التي أوصلت الإسلاميين الى السلطة وأدخلت مصر في حالة من الإضطرابات والفوضى .. نجحت دكتاتورية السيسي في إعادة الأمن والإستقرار وهيبة الدولة ، وكذلك في دول الخليج العربي النظم السياسية هناك نجحت في تحقيق الإستقرار والأمن والرفاهية .. مما يعني ان ( الدكتاتورية الإيجابية ) وبمساعدة الحليف الأميركي هي ما تحتاجه الشعوب العربية وليس الديمقراطية ، وأميركا تمثل للعراق المنقذ الوحيد له في ظل غياب الحل الوطني والنخب الوطنية الفاعلة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close