يا سيادة رئيس الوزراء ما سر عداءك الشخصي لمحتجزي رفحاء ؟؟؟

يا سيادة رئيس الوزراء ما سر عداءك الشخصي لمحتجزي رفحاء ؟؟؟

عندما يكون الحكم بمكيالين أو نغمض عين عن شريحة معينة ونفتح الأخرى على شريحة ثانية عندها تثار التساؤلات نتيجة هذا التصرف الغير عادل ، علماً لم يبقى شيء مخفي أو غامض في عالم الانترنيت والموبايلات والفضائيات ولم يبقى قانون إلا وأطلع على كلماته ومضامينه عامة الشعب ، فقوانين العدالة الاجتماعية التي أقرها البرلمان العراقي احتضنت الكثير من فئات المجتمع العراقي بجميع مكوناته وقومياته وشرائحه بصورة عادلة نتيجة الظلم الذي تبناه النظام البائد على جميع شرائح الشعب العراقي بما يحوي من مكونات وقوميات لكي تعوض هذه القوانين جزء من ذلك الظلم والحيف الذي عانت منه تلك الشرائح على الرغم من فساوته وشدته وجوره على الاغلبية الشيعية التي بذلت التضحيات الجسام من أجل حرية وكرامة واستقلال العراق ، وبقى الطاغوت صدام جاثماً على صدر العراق يذبح بشعبه ويهتك العرض ويسرق الأموال حتى أنفجر صباح النصف من شعبان عام 1991 بثورة شعبية هزت عرش الطاغية وحطمت كبرياءه وجعلت أزلامه وقيادات حزبه أما جيف نتنة في الشوارع والساحات تنهزم منها حتى الكلاب السائبة لنتانتها وجيفتها وأما يلبسون ملابس نسائهم من أجل الفرار من أيدي ثوار الانتفاضة الأبطال الذين أرجعوا الكرامة والحرية والإباء لهذا الشعب المظلوم ولولا غدر الأمريكان ودول الخليج وقيامهم بدعم صدام وحرسه الجمهوري وإعطاءه الضوء الأخضر لضرب الانتفاضة لكان التغير قد تم من عام 1991 وليس عام 2003 نتيجة الانتفاضة الشعبانية المجيدة ، وبعد ضرب الانتفاضة بصورة وحشية بمختلف الأسلحة من صواريخ ارض ارض وكيماوي وغيرها من الأسلحة الفتاكة ومن يقع في ايدي أعضاء النظام البائد من الثوار فيكون مصيره أما الإعدام او الدفن وهو حي ، فلم يجد الثوار إلا التراجع من مدينة الى أخرى حتى وجدوا أنفسهم على الحدود الكويتية ( منطقة صفوان) أو الحدود السعودية في بادية مدينة السماوة ، ومن ثم فتح الأمريكان مخيم ( محتجز رفحاء) لكي يفرغوا العراق من ثوار لم يعرف لهم مثيل في تاريخ المنطقة الحديث ، فلم يجد الثوار إلا التوجه لهذا المحتجز لكي ينقذوا أنفسهم أو يعيدوا الكَرَّة عندما تحين الفرصة من جديد ، فكان محتجزاً محاط بالأسلاك الشائكة في صحراء السعودية التي لم يسكنها بشر من قبل وتحت سلطة الوهابية النواصب فكيف يكون المحتجز بهذه الظروف ؟؟؟ ، علماً لقد استنكرت منظمة العفو الدولية على المعاملة الوحشية التي كان يعامل بها السعوديون المحتجزين وأحد الذين كتبوا تقريراَ عن هذه المعاملة الوحشية شخصكم الكريم يا رئيس الوزراء وقد سلمته الى ممثلة منظمة العفو الدولية في دولة السويد عام 1993 ، وبعد التغير عام 2003 أقر البرلمان العراقي الكثير من القوانين لكي ينصفوا هذا الشعب المظلوم ومن ضمن هذه القوانين قوانين العدالة الاجتماعية ومن ضمن هذه القوانين قانون السجناء السياسيين الذي أحتوى الكثير من الفئات التي تعرضت للاضطهاد والظلم وبعضها دخل ضمن هذا القانون نتيجة المحاصصة والمصالحة الوطنية كأعضاء الأجهزة المنحلة وفدائي صدام والأمن الخاص والمخابرات وجميع المجرمين الذين خدموا النظام البائد وأجرموا بحق هذا الشعب المظلوم بالإضافة للآزيدية أو المبعدين من الكرد أو المعتقلين من الشيوعيين عام 1963 اي الكثير من الشرائح قد احتضنتها قوانين العدالة ومن ضمنهم مجرمين وقتلة ، ولكن تحت عنوان الأزمة المالية قطعت يا سيادة رئيس الوزراء رواتب ثوار الانتفاضة الشعبانية ( محتجزي رفحاء ) فقط تحت عنوان سد العجز المالي ، علماً أن عدد المجاهدين من المحتجزين في معتقل رفحاء حوالي 28 الف مجاهد اي عددهم لا يساوي إلا ما بين 5%- 10% من عدد الذين شملتهم قوانين العدالة الاجتماعية ، وقد أكد أكثر المختصين الماليين والاقتصاديين ان رواتب محتجزي رفحاء ليس لها اي تأثير على الميزانية لضآلتها وقلتها أي نقطة في بحر ، فلم نجد اي سبب يدفع رئيس الوزراء ان يترك اكثر من مليون ونصف شخص يستفاد من قوانين العدالة الاجتماعية ومن ضمنهم اعضاء الاجهزة المنحلة المجرمة التي يتجاوز عددهم 550 الف والبعثيين والكرد والآزيدية وغيرهم كثير إلا الموقف الشخصي المعادي لهؤلاء الثلة المجاهدة من ثوار اعظم انتفاضة عرفتها المنطقة ومن نتائجها استفادتك أنت شخصياً من وجودهم الإعلامي المهم ودورهم في فضح النظام البائد ووصولك يا سيادة رئيس الوزراء الى هذا المنصب ، فأبطال قدموا التضحيات من أجل الوطن يجب أن يكرمهم قادة الوطن لا معاقبتهم وقطع لقمة عيشهم وبالمقابل يتم تكريم المجرم والقاتل فماذا تسمي كل هذا يا رئيس الوزراء فهل يوجد عنوان غير العداء الشخصي لمحتجزي رفحاء الشيعة وما هو سر هذا العداء ، أيكون لرفضك لانتفاضتهم ضد البعث وصدام ام لكونهم التزموا حب الوطن ومرجعيتهم والدفاع عنهما خلال مسيرتهم الجهادية أم ماذا يا سيادة رئيس الوزراء ؟؟؟؟.

خضير العواد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close