تركيا أردوغان وشمال العراق القسم الثاني

تركيا أردوغان وشمال العراق القسم الثاني
قلنا ان المجموعات العنصرية الفاشية في شمال العراق وفي غرب العراق ( بدو الجبل وبدو الصحراء) وجدوا في أعداء العراق اردوغان وال سعود السيد الجديد بدل الطاغية المقبور صدام والضمانة الوحيدة التي تحميهم وتدافع عنهم من غضب العراقيين وكانوا يعتقدون ان اردوغان وال سعود هم الذين يحققون أحلامهم لا يدرون ان اوردوغان وال سعود لا ينظرون اليهم سوى خونة وعملاء سوى وسيلة رخيصة لتحقيق مصالحهم الخاصة وأحلامهم الخبيثة الحقيرة في العراق
فأردوغان يحلم بإعادة خلافة آل عثمان ويكون اول سلاطين خلافة الظلام العثمانية وال سعود يرغبون في تحقيق وصية نبيهم معاوية التي تقول ( لا يستقر العراق لكم الا اذا ذبحتم 9 من كل 10 من العراقيين وما تبقى اجعلوهم عبيدا وخدم لكم )
رغم الخلاف بين اردوغان وال سعود لأن الأول يريد إعادة خلافة ال عثمان والثاني يريد إعادة خلافة ال سفيان لكن الغريب ان بدو الجبل القومجية الفاشية الكردية وبدو الصحراء القومجية العربية في تحالف وتعاون مع الطرفين اي مع اردوغان وال سعود وفي خدمتهما وتلبية كل أوامرهم بدقة وإصرار وتحدي ومهما كانت الكوارث والمصائب التي تصب على العراق والعراقيين فكل ذلك لا يهمهم الذي يهمهم هو رضا اردوغان وال سعود
لان ال سعود وأردوغان يرون في وحدة العراق والعراقيين قوة كبيرة لا تحول دون تحقيق مطامعهم في العراق فقط بل تهدد وجودهم في الجزيرة وفي تركيا لهذا يرفضون اي دعوة لوحدة العراق والعراقيين وبناء عراق حر موحد ديمقراطي تعددي ويرون في ذلك مؤامرة شيعية لنشر التشيع في المنطقة
لا شك ان ثورة 14 تموز الخالدة بقيادة زعيم الشعب العراقي الشهيد عبد الكريم قاسم بدأت تفكر ببناء عراق الحق والعدل وإزالة عراق الباطل والظلم الذي تأسس في بداية القرن العشرين الذي قسم العراقيين الى درجات من الدرجة الأولى الى العاشرة وكان الشيعة من الدرجة العاشرة لا يجوز الوثوق بهم وحرم عليهم الدخول الى كليات الشرطة الجيش الا من غير دينه وأصله وأعترف انه كان خاضعا وعبدا تابعا لخلافة أل عثمان وهذه الحقيقة كانت واضحة
يقول المرحوم جلال الطلباني في مقابلة له مع أحد الصحف بعد تحرير العراق كان الأكراد في العراق في ظل النظام الملكي أكثر قربا من النظام وأقل حساسية من الشيعة لهذا سمحوا للكرد بدخول كلية الشرطة والجيش وظهر منهم قادة بارزين في الجيش والشرطة وذكر أسماء عدد من هؤلاء القادة
نعم ثورة 14 تموز حاولت وبدأت بإقامة العدل وإزالة الظلم بدأ العراقي يشعر انه عراقي والعراق وطنه وبدأت بدعم وترسيخ وحدة العراق ووحدة العراقيين وهللت ورحبت بكل العراقيين الذين ناضلوا وضحوا من أجل عراق حر ومن هؤلاء مصطفى البرزاني ومجموعته واستقبلوا استقبال الأبطال الأحرار من قبل العراقيين الأحرار من البصرة الى بغداد ومنحوا البيوت والرواتب فكانت رواتبهم أعلى من راتب زعيم الثورة بكثير وبيوتهم أرقى من بيته بل انه كان يسكن في بيت بسيط إيجار
فبدأت رياح الحقد والخيانة والعمالة تلعب في النفوس الذليلة والضمائر الميتة والتحرك المشبوه والغامض وحالات الإطراء المبالغ فيها للزعيم عبد الكريم المعروف عنه لا يحب الإطراء العادي كيف المبالغ فيه فكانوا يصرخون أمامه نحن في خدمة الزعيم عبد الكريم فكان الزعيم يعترض على ذلك ويرد عليهم قولوا نحن في خدمة الشعب العراقي وفجأة وبدون سابق إنذار تهرب هذه المجموعة بقائدها الى شمال وتستقر في أعالي الجبال وتتفق مع بدو الصحراء دعاة القومجية العربية وتتفق معها على الإطاحة بثورة 14 تموز وبقائدها المخلص النزيه الأمين والصادق الذي لم يحكم العراق بصدقه وإخلاصه ونزاهته وحبه للعراقيين والناس أجمعين غير عبد الكريم قاسم
وبدأت المؤامرة بانشقاق الطائفي الجاهل والعنصري الحاقد عبد السلام وزمرته هذا البدوي العشائري كان بمثابة جرثومة كورونا في جسد ثورة 14 تموز ومحاولته الحقيرة لقتل عبد الكريم قاسم رغم انه هو الذي أطلق عبارة الزعيم الأوحد على عبد الكريم قاسم وانه الذي روج لرواية انه شاهد صورة عبد الكريم قاسم بالقمر وهذه طبيعة العبيد الحقراء الأراذل في كل زمان وفي كل مكان لهذا انصح الأحرار ان لا يثقوا بالعبيد الأراذل فإنهم غدرة فجرة
وهكذا توحد بدو الجبل مع بدو الصحراء في القضاء على الثورة على العراق على كل عراقي حر في يوم أسود مظلم يوم 8 شباط 1963 فهللت وصفقت ورقصت كل أعداء العراق وفي المقدمة طبعا ملك حسين حيث قال اليوم أخذت ثأري من العراقيين وسجد ال سعود شكرا لربهم معاوية لهذا النصر ودعوا الى إقامة الأفراح والأتراح في كل مكان لمدة 15 يوما أما أل صباح فعطلوا الدوائر لمدة شهر كامل اما الحكومة التركية هي الأخرى هللت ورقصت وقالت أصبح الطريق سالكا لضم العراق اليها
الغريب العجيب الذي لا يمكن ان أصدقه ان مصطفى البرزاني يرسل برقية تهنئة لبدو الصحراء القومجية بالنصر على العراقيين في يوم 8 شباط الدامي هذه نص البرقية كما نقلها الكاتب حامد مصطفى المقصود في كتابه سيرة ثائر في هامش صفحة 330 نص البرقية(ان ضربات الشعب الكردي تلاحمت بالثورة المجيدة على العدو للدول القوميتين العربية والكردية وبقية الشعب العراقي على الجلاد الأوحد لشعبنا الكردي المسلم وعلى اوكار الخيانة الملطخة بعار دماء شهداء الشعب)
والأغرب من ذلك بعد نجاح الانقلاب العسكري الدموي في 8شباط 1963 ذهب وفدا يمثل القومجية العربية فادة الانقلاب الدموي الى شمال العراق لتقديم الشكر للبرزاني ومجموعته لمساهمتهم الفعالة في نجاح الانقلاب والقضاء على الثورة وأهلها
يقول المرحوم جلال الطلباني كنت من ضمن المجموعة التي استقبلت وفد ممثل انقلاب 8شباط فبعد السلام والتحية والتهاني والإشادة بهذا وذاك بادرنا رئيس وفد الانقلاب الدموي ماذا تريدون ماذا تطلبون فرد مصطفى البرزاني لا نريد شي لا حكم ذاتي ولا إقليم الذي كنا نقاتل من أجله حصلنا عليه وأتهم كل من يدعوا الى حكم ذاتي او غيره بالجهل والخيانة وهذا ما أغضب المرحوم جلال الطلباني وكانت السبب وراء انشقاقه عن البرزاني وتأسيس حزب الاتحاد الوطني
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close