السيد الكاظمي ومزدوجي الرواتب ورفحاء

السيد الكاظمي ومزدوجي الرواتب ورفحاء، نعيم الهاشمي الخفاجي

تم نشر مقاطع فيديو للسيد رئيس الوزراء الأستاذ مصطفى الغريباوي الغزي المكنى في الكاظمي وهو يتحدث عن مزدوجي الراتب ورفحاء، قلت لربما المقطع تم تقطيعه، لكن قبل قليل شاهدت قناة العراقية الفضائية وتم بث مقطع الفيديو بشكل كامل وتحدث عن قضية مزدوجي الراتب ورفحاء وقال القرار لارجوع عنه، اقول انا شخصيا كتبت في عام 2006 وكتب غيري من الكتاب والمثقفين حول تعويض السجناء والمتضررين والمهجرين وضحايا النظام السابق، لكن للاسف من شرع القوانين نواب جهلة وسذج، كان يفترض تشريع قانون دائم وليس محدد في خمسة وعشرين سنة، الأوطان تبنى من خلال سن قوانين عدالة تنصف الجميع، وتعطي كل ذو حق حقه، كان يفترض تعويض السجين عن عدد الأيام والسنوات التي قضاها بالسجن دفعة واحدة، وإعطاء الأفضلية للأطفال الذين ولدوا بالسجون والمعتقلات والاحتجاز الأفضلية في دخول الجامعات والمعاهد، والتطوع للكليات العسكرية والشرطة. السجين الخريج له الأفضلية في التوظيف، السجين الشاب والقادر على العمل يفترض الدولة تعطيه قرض أو هبة لفتح مشروع زراعي أو صناعي ليستطيع أن يعمل ويكون عنصر منتج بالمجتمع، الأشخاص الغير قادرون عن العمل بسبب التعذيب وعليهم عاهات وليس موظفين بالدولة يمكن إعطائهم راتب تقاعدي، وهذا الكلام يشمل كل عراقي اعتقل وسجن وهجر وعارض صدام الجرذ، هناك من توفوا خارج العراق تم اعتبارهم شهداء وأولادهم وبناتهم متزوجين واحفادهم متزوجين ليس من الإنصاف دفع رواتب تقاعدية والجمع لعدة رواتب كان يفترض دفع تعويض مرة واحدة عن المتوفين مبلغ ثلاثين أو أربعين مليون دينار، قضية إحالة عشرات بل مئات آلاف الناس على التقاعد ومنهم بسن الشباب أو أطفال سواء كانوا أكراد شماليبن أو شيوعيين أو رفحاويين وإعطاء تقاعد للصحوات ولاجهزة صدام القمعية ورواتب لمجالس الإسناد ولشيوخ العشائر ودمج ميليشيات لناس لم يشاركوا ولا في رمي اطلاقة واحدة ضد نظام صدام الجرذ يثقل الميزانية العراقية.
دولة وخلال ١٨ السنة الماضية الرئاسات الثلاث والوزارات والحكومات المحلية بعد كل دورة انتخابية يحال الجميع على التقاعد وبرواتب إقلهم راتبه أكثر من راتب تقاعد بوش وأوباما وترمب هذه جريمة كبرى، لو تم إعطاء ميزانية الجيش الأمريكي للحكومة العراقية البالغة ترليون دولار لاتغطي توظيف كل الشعب العراقي، يراد اعادة النظر ودعم القطاع الخاص، وقضية قطع رواتب كل من هو رفحاوي جريمة عندنا صديق من قضاء الحي اسمه باسم جبر الفهداوي السعيدي بقي في مخيم رفحاء 14 سنة وعاد للعراق ورجله مبتورة بسبب صدام وحروبة وبقي بدون بيت ولا زواج وحصل قبل سنة على راتب رفحاء هل من الإنصاف والعدل يتم قطع راتبه يا سيد مصطفى الكاظمي؟ الظلم مرفوض والإمام علي ع قال اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك، للعلم انا بسبب رفحاء سجنت اربع سنوات ولولا مجيء الرفحاويين للسعودية لتم حسم ملفنا بشهر واحد ولتم منحنا لجوء وتم توزيع أوراق تختار الدول التي ترغب طلب اللجوء السياسي بها انا لكن حدثت الانتفاضة ووصل آلاف اللاجئين إلى السعودية وللاسف انضمينا لمعارضة لواء ركن عبدالامير عبيس وجئنا إلى رفحاء وتعرضنا للظلم اربع سنوات وفي الاخير قانون الهنداوي استبعد أربعة أشخاص من بين١٢٠٠ شخص ووضعونا بموقف أن تختار أن تكذب لكي تحصل على حقك أو تقول الحقيقة ورغم اوراقك الرسمية تؤهلك للحصول على التعويض والرواتب التقاعدي ويتم رفضك وللاسف شملوا مخابرات صدام الشاذين جنسيا وشملوا الطفل الذي ولد هناك هذه هي عدالة الهنداوي وبقية الإخوة المتصدين والموظفين الرفحاويين معنا؟؟؟، انا لست نادما لكوني انظميت للمعارضة لانني عشت مع قادة المعارضة بالذات أحزاب الشيعة غالبيتهم عارات وجهلة، لذلك لم اتفاجىء عندما يتم استبعادي من قضية معتقل رفحاء ولم اتفاجىء عندما يتم مسح اسمي بحكومة المالكي في معاملة الضباط المفصولين سياسيا، شيء جدا طبيعي عندما يكون المشرع شخص مثل الهنداوي، كلام السيد الكاظمي في استثمار أموال البترول في إقامة معامل ومصانع ممتاز لكن هل هو قادر على ذلك؟؟ لا أظن أن يتركوه يعمل من أجل تحقيق ذلك، اقول للسيد رئيس الحكومة يوجد أكثر من مليونان متقاعد عراقي يسكن خارج العراق يستلمون رواتبهم كاملة وهذا تبديد وسرقة لاموال الشعب، بكل دول العالم المتقاعد عندما ينتقل لدولة أخرى يوجد قانون يحدد نسبة المبلغ التقاعدي الذي يصله فمثلا المواطن الأوروبي المتقاعد عندما ينتقل إلى امريكا يتم خصم نصف راتبه التقاعدي، بالعراق الوضع مختلف شاهدت قبل فترة موقف عند صديق عراقي عنده شركة صيرفة دخلن عليه مجموعة كبيرة لنساء بمختلف الاعمار عراقيات واحدة سألته لهجتها كوردية قالت له عندك ماكينة مال راتب تقاعد عيراق؟؟؟ قال لهم نعم سألته قال لي كل متقاعد عراقي بالعراق راتبه يستلمه من هذه المكينة بالدنمارك وبكل دول العالم، لا يمكن منح راتب تقاعدي لشاب عراقي بالعراق لكونه ولد في مكان اعتقال وهو يعمل في سوق العمل بالدنمارك أو السويد أو امريكا ……الخ يجب اعادة النظر بذلك، ليشمل كل العراقيين وليس فقط من كان في رفحاء بشكل خاص.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
21.6.2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close