الدستور العراقي ,والذي يتحجج به الفاسدون هو في الحقيقة غير شرعي,

نص الموضوع:

علم,ودستور,ومجلس امة – وكل,عن المعنى الصحيح محرف
هذاالبيت نظمه الشاعرالكبيرمعروف الرصافي,وكأنه توقع ماحدث فعلا في عراق مابعد 2003
اذ ليس هناك وصف ينطبق على المشهد(السياسي)العراقي خلال ال17عاما الفارطة,أدق منه
فالعلم الجديد,اتفق عليه الفرقاء,بعد خلافات ومناكفات واعتراضات,وكل ذلك دليل على ان هذه الطبقة السياسية التي حكمت,لم يكن لها برنامج وطني جامع وموحد للعراقيين,بل مايفرقهم,كان اضعاف مايوحدهم في دولة ذات حدود وسيادة.
في كل مكان في الارض,هناك دول وكيانات,وشعوب تحترم اعلام بلدانها وتصون حقوق بعضها البعض,واذا تهدد وطنها من عدوخارجي,فانها تتكاتف وتتعاون لتدافع عن حدودها,ضد الاجنبي المعتدي ,
الا في العراق,
حيث اصبح الاجانب الاعداء هم سادة للبلد,يتحكمون بالطبقة السياسية الحاكمة,والتي تتكون من أمعات اذلاء كانوا ولازالوا يفرشون لاسيادهم السجاد الاحمر,ويخدمونهم ويطيعونهم بدونية وخساسة قل مثيلها في اي وطن في العالم وعلى مدى التاريخ
,اصبحنا نسمع عن خلافات ومناكفات بين ابناء الشعب العراقي,منهم من يدافع بقوة عن النظام الايراني,واخرين يناكفونه بموالات الاتراك,أو قادة دول الخليج العربي,اما الكورد فهم لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بالانفصال عن الوطن العراقي,ومع ذلك فهم يتحكمون بالمشهد السياسي العراقي,ويعيشون وضعا سياسيا لايمكن فهمه,من حيث انهم من جهة يتصرفون كدولة مستقلة,لكنهم يشاركون بقيادة الدولة العراقية الاتحادية,على اساس انهم جزء من الوطن العراقي
لذلك,ولوأردنا وصف الحالة في العراق,فليس هناك افضل من استعارة عنوان الفيلم المصري(خلطبيطة)
ومن رحم هذه الطبقة السياسية الغارقة بالخيانة والفساد,والدونية والعمالة,تشكل البرلمان العتيد,وبعد انتخابات صورية ,اتفق كل منصف على انه جرى التلاعب بنتائجها,خصوصا ان حاميها كان حراميها,فالفساد لم يقتصرعلى اي من السلطات
فلم ولن ننسى كيف ان مجلس القضاء,وتلبية لأوامرالمالكي,كان قدأصدرقرارا بحرمان علاوي من الفوزالذي حققته في انتخابات 2010, حيث اخترع مصطلح الكتلة الكبيرة,ومنح المالكي ولاية ثانية لايستحقها,وعلى هذا المنوال يمكن قياس قيمة واهمية القضاء العراقي,والذي كان دائما تحت خدمة الرجل الاقوى,وعلى حساب الحق والقانون.
ولتبريركل تلك الجرائم الشنيعة والفضيعة والتي سحقت ودمرت العراق في كل بناه الاجتماعية والتحتية,كان المجرمون من الحكام يتحججون بانهم يحكمون تحت احكام الدستوروالذي (كان الشعب العراقي قد صوت بالموافقة عليه)! في استفتاءحر,
ولكن هذا الزعم باطل,وبدليل وشهادة احد المعنيين بهدا الامربشكل مباشر
فقد قرأت مقالة لاحدأعضاء الحلقة الضيقة التي احاطت بمراكزالحكم,في بدايات عملية تكوين النظام السياسي العراقي الجديد,وهواللواء غازي خضرعزيزة,ذكر فيها انه كلف بحراسة ومراقبة صناديق الاقتراع على الدستور,وكان المفروض ان توزع نصوصه على الجماهيرالعراقية لتقرأه ومن ثم تقررموافقتها ام رفضها,لكن الاقتراع بدأ وانتهى قبل وصول أية نسخة منه!أي ان مازعم من ان الشعب وافق على نصوص الدستور,انما ادعاء كاذب لااساس له من الصحة
واصبح عنوان مسرحية عادل امام شاهد ماشافش حاجة هي ادق مايمكن وصف عملية الاقتراع المزعومة
لذلك فانا اطالب بالتوقف عن التحجج بالدستور,لأنه باطل فعلا وحقا,ومابني على باطل فهو باطل وحسب القاعدة القانونية
من يريد احقاق الحق واصلاح ماتبقى من الكيان العراقي المنكوب عليه ان يعيدالتحقيق في عملية اقرارالدستور,لكي تتبين الحقيقة,ويتحررالجميع من قيود دستورغيرشرعي,كان اداة للتخريب واستلاب الحقوق,واكبردليل على أن من يحكم العراق هم مجرد مافيات وعصابات لاشرعية قانونية لها,واستعملت الدستوركغطاء لتبريرجرئمها والتي فاقت بفضاعتها كل معقول,لذلك واستنادا الى تقرير السيد اللواء وشهادته على طريقة اقرار الدستور فانا,متأكد من أنه
باطل باطل باطل
اطالب باعادة التحقيق في شرعيته,من اجل اكتشاف زيفه و الغائه ووضع دستورحقيقي يأخذ بنظرالاعتبارحقيقة واحتياجات الشعب العراقي
الفعلية ,وكأول خطوة جدية تحوالاصلاح الجذري والحقيقي

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close