في ذكرى رحيل ايقونة الجهاد

في ذكرى رحيل ايقونة الجهاد
نعيش هذه الايام ذكرى اليمة على انفسنا وحزينة جدا الا وهي ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر واولاده الكرام هذه الذكرى التي شكلت مفترق طرق في المجتمع العراقي من حيث تعامل الناس معها ففي الوقت الذي يكرم الاغلب من الناس هذه الشخصية الفذة التي بذلت نفسها وعائلتها لاجل الثبات على المبادىء ونصرة الحق نرى ان هناك من يسيء لها ويحاول التقليل من اهميتها عموما ليس هذا هو المطلب ولكني استذكرها واقول ان زيادة الظلم والقهر والطغيان وان علا صوته لابد له في يوم ما ان يواجه بقوة وان تكون هناك وقفة للتصدي له مهما كان الثمن وهذا مافعله السيد الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عنه حين تصدى لطاغوت العصر وجباره الظالم نظام البعث المقبور وراسه القذر صدام تصدى وقاوم وتحدى بشكل علني ولم يابه بما ينتظره من عقاب وحساب من السلطة الغاشمة لانه (قدس)كان يؤمن بعدالة السماء وصحة هدفه وطاعته لله عز وجل فعرف ان الله ناصره ومؤيده كما نصر جده الحسين عليه السلام وابقى ذكره العطر الى يوم يبعثون فها هو سيدنا الشهيد يخلد كل عام كلما مرت ذكراه وهاهو قبره الشريف منارا تستضيء به الناس لطريق الحق ودعوات الناس المؤونة له ولثواب واجر عمله تصل الى الله تعالى تضفي القا فوق نور على روحه الزكية الطاهرة وعلى العكس ازلام النظام البائد اللعين مرغت سيرتهم بالتراب واندرست قبورهم كسلفهم الذين حاربوا اهل بيت النبوة الشريف وضاع اثرهم فاصبحوا بلا قيمة تذكر والكل يلعنهم بما اقترفت يداهم من ظلم للناس والعباد فهل نفعتهم قوتهم وجبروتهم من عقابه عز وجل فسلط عليهم اراذل الناس ليسحقوهم ويمرغوا انوفهم بالتراب ويستبيحوا اعراضهم علنا وليس هناك من يدافع عنهم فتركت نساءهم تجوب الشوارع والدول تستجدي رغيف الخبز الذي لاينالوه الا بالتنازل عن شرفهم .
لقد ذكرتني هذه الذكرى الاليمة بمواقف عديدة من اهل الدار الذين كنا نعول عليهم مساندة السيد الشهيد في حركته المباركة في التصدي للقهر والجور والظلم لقد عمد هؤلاء الى السكوت والوقوف موقف المتفرج مما حصل فمنهم من اعتبر فتح الحوزة العلمية الشريفة وعودة الدراسة فيها تجاوز عليه وهو الذي لم يبادر الى فتحها والدراسة فيها فاخذ موقف العداء والخذلان للسيد الشهيد ووقف بالضد منه وكذلك الذي سكت نهائيا ولم يقف هنا او هناك فكان سهما مؤذيا طعن المذهب في خاصرته وجعل السلطة الغاشمة تتفرد بالسيد الشهيد واتباعه وتزيد القتل والتمثيل بهم فلا موقف طيب ولا ادانة للذي حصل بحيث ان الغريب ومن غير ديننا عمل افضل منهم وموقفه اقوى واشد من مواقفهم الرذيلة ولكن واي لكن ستبقى ذكرى شهادة السيد الشهيد واولاده تنير الدرب وشمسها ساطعة لكل المؤمنين المحافظين على عهد اله عز وجل الذي سيسيرون على طريق الحق وهله وسيخسر من وقف بالضد منه خسرانا عظيما عظم الله تبارك وتعالى اجورنا جميعا وجعل الاسلام في عزة ومجد.
قاسم محمد الحساني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close