مسيرة بني إسرائيل العدوانية عبر التاريخ.. من البداية إلى الوقت الحالي (3-3)

مسيرة بني إسرائيل العدوانية عبر التاريخ.. من البداية إلى الوقت الحالي(3-3)

تحدثنا في الجزئين السابقين، عن فساد وطغيان بني إسرائيل، من لحظة تآمرهم على قتل أخيهم الصغير يوسف، في عهد أبيهم يعقوب (إسرائيل) عليهما السلام، وعنادهم وكفرهم، في عهد موسى وعيسى بن مريم عليهما السلام، وتآمرهم لقتل الأخير، ثم نقضهم العهود والمواثيق، في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتآمرهم أيضا لقتله!!!

وفي هذا الجزء الثالث، نسلط الأضواء على علوهم، وبغيهم، وطغيانهم في العصر الحديث..

من المعروف تاريخياً، وكما حدثنا عنهم رب العالمين.. أنه قد فرض عليهم الذلة، والمسكنة، والشقاء، والتعاسة، والشتات!!!

(ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ).(1).

معالم النفسية اليهودية

هذه الآية، إضافة إلى آيات كثيرة مشابهة لها، تُبدي لنا معالم مضيئة، وواضحة عن الطبيعة النفسية، والواقعية ليهود، عبر التاريخ، منذ نشأتهم وإلى يومنا هذا.. وهي: أن الذل والهوان، والصَغَار والتشريد، والتشتيت! كان يلاحقهم طوال حياتهم، إلا في فترات قليلة، حينما كان يظهر منهم جيل صالح، تائب منيب إلى الله، ويتوقفون عن الفساد والطغيان، ويعملون الصالحات..

وقد ورد في تفسير الطبري ما يلي:

(عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ‏:‏ < ‏ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ > قَالَ‏:‏ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ فَلَا مَنْعَةَ لَهُمْ، وَجَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْمُسْلِمِينَ‏.‏ وَأَمَّا “الْحَبْلُ “ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّهُ السَّبَبُ الَّذِي يَأْمَنُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَى أَمْوَالِهِمْ وَذَرَّارِيهِمْ، مِنْ عَهْدٍ وَأَمَانٍ تَقَدَّمُ لَهُمْ عَقْدُهُ قَبْلَ أَنْ يُثْقَفُوا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ‏.‏ كَمَا‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ‏:‏‏{‏ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ إِلَّا بِعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ وَعَهِدَ مِنَ النَّاسِ‏.‏).(2).

بناء على هذا التقرير الإلهي، القاطع، الثابت، الحاسم.. نقول ما لم يقله المفسرون الأولون والآخرون:

إن علو يهود الآن، وسيطرتهم على العالم بكل المجالات السياسية، والاقتصادية، والعلمية.. لم يحصل مصادفةً ولا عشوائياً، ولا لذكاءٍ، ومهارةٍ، ونبوغٍ عقلي عندهم، متميزٍ عن البشر!!!

لأنه لم يُعرف عنهم في تاريخهم الطويل، إلا الغباءُ والحماقةُ، وخفةُ العقل، وسطحيةُ التفكير، مع خبث الطوية، والمكرُ السيئ بالآخرين، والكيدُ لهم!!!

مظاهر البلاهة والغباء لدى يهود

1- فالذين يعبدون العجلَ، ويطلبون من موسى عليه السلام، أن يجعل لهم آلهةً من أوثان، مماثلة للآلهة التي كان الأقوام الآخرون، يعكفون على عبادتها!!!

(وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ).(3). (وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ).(4).

2- والذين يجادلون نبيهم ببلاهة، وبلادة في أوصاف البقرة، التي أمرهم بذبحها، دون أن يحدد لهم أوصافها، ولكنهم بغبائهم، ومشاكستهم، يسألونه عن شكلها، ولونها، وعن عملها!

(قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ).(5).

3- والذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ويكتبون الكتاب بأيديهم، ليشتروا به ثمناً قليلاً، ويظنون أن الله تعالى لا يعلم سرهم، ولا نجواهم، ولا يراهم!

(فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ).(6).

4- والذين يتهمون الله سبحانه بالفقر، ولا يُقَدِرون قَدَرَه، ولا عظمته، ولا يعرفون أنه هو الغني، وهو مالك السماوات والأرض، وخزائنه لا تنفد!

(لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ).(7).

5- والذين يتشدقون، ويتبجحون، ويتفاخرون بأنه لن تمسهم النار في الآخرة، ولن تحرقهم، إلا أياما معدودةً! وكأنهم يتحملون لسع النار، ولو لثواني معدودةٍ!

(وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ).(8).

6- والذين يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيطلبون البصل والفوم والعدس والبقل، بدلاً من المن والسلوى!

(فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌ).(9).

7- والذين يحتالون على ربهم، للحصول على السمك، الذي يأتيهم بكثرة، يوم السبت المحرم عليهم العمل فيه! فيجعلون أحواضاً بجانب البحر، لتدخل الأسماك إليها، ثم يأخذونها يوم الأحد!

(إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ).(10).

8- والذين يخادعون الله، ويبدلون الكلمة التي طُلِبَتْ منهم قولها، حين دخولهم الأرض المقدسة!

) وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴿٥٨﴾ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ).(11).

9- والذين يتحولون إلى قردة وخنازير، بسبب كفرهم، وعصيانهم، وعنادهم، ومماحكتهم، وجدالهم العقيم. (قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ).(12).

10- والذين يكذبون على الله تعالى ببلاهة لا متناهية، وبغباءٍ مطبقٍ، فيزعمون أنهم أبناء الله!

(وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ).(13).

فهؤلاء بالتأكيد، قوم لا يعقلون، ولا يفهمون، ولا يتفكرون، وأميون، وجاهلون، ولا يُنتظر منهم القيام بأي عمل ابداعي، أو بناء مدنية، أو حضارة!

وقد أثبت الخالق البصير، صفتهم، بأن منهم أميون، فقال:

(وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ).(14).

ولم يُعرف عنهم، ولم يظهر منهم، طوال تاريخهم المديد، حتى القرن التاسع عشر، أي عالم أو مخترع!!!

إذن ما السر.. في أنهم فجأة في القرنين الأخيرين، بدأ يظهر منهم علماء ومخترعون كثر، وتصبح دويلتهم الصغيرة الناشئة، الغاصبة المحتلة، من أقوى دول العالم، مالياً، وعسكرياً، وصناعياً، وعلمياً، وأخذوا يسيطرون على العالم، في كل المجالات، ويهيمنون على القرار الدولي؟!

تفسيرنا الخاص لعلو يهود اليوم

الجواب واضح، وظاهر كالشمس في رابعة النهار، في قول الله تعالى: (إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ).(1).

إنه الله العزيز الحكيم، هو الذي قرر وقضى، في الوقت المعلوم، والمحدد الآن، أن يدعم بني إسرائيل، ويمدهم بالقوة العقلية، والعلمية، والإبداعية، والمالية، ويُسخر لهم البشر جميعاً على وجه الأرض، لخدمتهم ودعمهم ومناصرتهم!!!

ولكن لماذا يدعمهم الله، وهم أعداؤه، والكافرون به، وقتلةُ أنبيائه، وقد حل غضبهُ وسخطهُ عليهم، منذ أمدٍ بعيدٍ؟!

إنه نفس الدعم، الذي دعم به إبليس اللعين، الذي رفض الانصياع لأمر الله، بالسجود لآدم! بل واستجاب الله تعالى لطلب إبليس، بتأخيره إلى يوم القيامة، وسمح له بالتسلط على البشر، بالوسوسة، وتزيين الأعمال السيئة!

(قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ).(15).

إنه تدبير إلهي محكم مرتب ومقدر، لا يعقله إلا العالمون! إنه يريد أن يكون يهودُ في هذا الوقت المعلوم، مقدمةً للمسيح الدجال، الذي سيكون ظهوره هو العلامة الأولى الكبرى ليوم القيامة.

تشابه علو يهود الحالي مع المسيح الدجال

إن علوَ يهود اليوم، وطغيانَهم وامتلاكَهم لقوةٍ خارقةٍ استثنائيةٍ، وسيطرتَهم على مفاصل دولِ العالمِ أجمع، وهيمنتَهم على القرارات الدولية، وجعلَ القوى الكبرى في العالم، تخضعُ وتركعُ لهم.. مشابهٌ تماماً، لما سيمتلكه المسيحُ الدجالُ القادمُ، من قوى خارقة أكثر، وأكبر! كقدرته على إحياء الموتى الذين يقتلهم، وإنزالِ المطرِ، وإنباتِ الزرعِ، وجريانِ أنهارٍ من العسل معه، وكلُ هذا بأمرٍ من الله، وإذنٍ منه، لفتنة الناس، واختبار إيمانهم.

إنهم المسيح الدجال الأصغر! وقد ورد في الحديث الشريف عن صفات المسيح الدجال:

(أُنذِرُكم الدَّجَّالَ ، أُنذِرُكم الدَّجَّالَ ، فإنَّه لم يكُنْ نبيٌّ إلَّا وقد أنذره أمَّتَه ، وإنَّه فيكم أيَّتُها الأمَّةُ ، وإنَّه جعدٌ أدمَمُ ، ممسوحُ العينِ اليُسرَى ، وإنَّ معه جنَّةً ونارًا ، فنارُه جنَّةٌ وجنَّتُه نارٌ ، وإنَّ معه نهرَ ماءٍ ، وجبلَ خُبزٍ ، وإنَّه يُسلَّطُ على نفسٍ فيقتُلُها ثمَّ يُحييها ، لا يُسلَّطُ على غيرِها ، وإنَّه يُمطِرُ السَّماءَ ولا تنبُتُ الأرضُ ، وإنَّه يلبَثُ في الأرضِ أربعين صباحًا حتَّى يبلُغَ منها كلَّ منهلٍ ، وإنَّه لا يقرَبُ أربعةَ مساجدَ : مسجدَ الحرامِ ، ومسجدَ الرَّسولِ ، ومسجدَ المقدِسِ والطُّورِ ، وما شُبِّه عليكم من الأشياءِ ، فإنَّ اللهَ ليس بأعورَ مرَّتَيْن).(16). صحيح الإسناد.

إنه الاختبار، والتمييز، والتمحيص، ليظهر الناس على حقيقتهم! إما مؤمنون صادقون، يكفرون بهذا السلطان اليهودي الزائف، ولا يعترفون به، ولا يطبعون معه، ويصرون على محاربته، وعلى رفض وجوده في الأرض المقدسة، مهما كانت الضغوطات والمغريات. وإما منافقون كاذبون، آبقون، مستسلمون، منهزمون خاضعون، لبهرجة وانتفاش الباطل اليهودي!!!

كيفية إسقاط هيمنة يهود اليوم

ولكن السؤال الأهم والأخطر هو: هل يمكن إسقاط الهيمنة اليهودية على العالم، وتفتيتها وتمزيقها؟! وما السبيل إلى كسر، وتحطيم هذا الجبروت اليهودي، المتسلط على العالم أجمع؟!

نعم.. نقول بكل صدق، ويقين كامل، وبدون زرع أوهام وتمنيات، وأمنيات في نفوس الناس: في ميزان الإيمان بالله وحده، والولاء الخالص له وحده، دون إشراك العبيد في الولاء معه، والاعتماد عليه وحده، والدينونة الكاملة له وحده.. أمر إزالة هذه الدويلة اليهودية، وتحطيمها، سهلٌ ويسيرٌ.

إنه يحتاج إلى إنشاء جماعة مؤمنة، خالصة التوحيد، تتصف بالصفات الآنفة الذكر.. تبث في الناس روح الإيمان، وتربي جيلاً مؤمناً صالحاً، كما تربى جيل الصحابة على الولاء الخالص الصادق لله وحده، وعدم الولاء، ولا التعامل مع الطاغوت الإيراني الرافضي، ولو أعطى كنوزه كلها!!!

فهو العدو اللدود للمؤمنين بعد اليهود، بل هو نتاج اليهود، والصديق الودود لليهود! فمن يواليهم ويتعامل معهم، إنما يوالي اليهود، وهذا شرك في الولاء، لا يقبله الله تعالى، ومن يفعله، فليس من المؤمنين، ولا يؤذي اليهود، ولا يعمل على إزالتهم!!!(17).

(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ).(18).

(وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ).(19).

فكيف يقوم صديق، بقتل صديقه، ودعم من يقتل صديقه؟! وكل ما يظهر من معارك جانبية، في الأرض المحتلة، ليست إلا مسرحياتٍ هزليةٍ، يصطنعها اليهود، كما اصطنعوا معارك تمثيلية مع ما يسمى حزب الله، في مناسبات عديدة، لخداع ذراري المسلمين، وإبقائهم في غفلتهم وجهالتهم، وتحت السيطرة اليهودية الرافضية! كي يستمروا في الولاء لأعداء الله، وتترسخ أقدامهم أكثر في الأرض، ويتأخر زمن إخراجهم، والانتصار عليهم..

د/ موفق السباعي

المصادر:

آل عمران 112
تفسير الطبري
الأعراف 138
البقرة 93
البقرة 70
المائدة 13
آل عمران 181
البقرة 80
البقرة 61
الأعراف 163
البقرة 58-59
المائدة 60
المائدة 18
البقرة 78
الأعراف 14-17
الدرر السنية

AL-M0NITOR

https://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2015/02/salafist-sunnis-shiites-enemy-jews.html#:~:text=%D9%88%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF,%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86%20%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84.

المائدة 55
النور 47

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close