وزير الصحة والتصرف المطلوب

وزير الصحة والتصرف المطلوب

بقلم الكاتب صبيح راضي الكعبي

لأن الحياة في بلدي تعتمد على الأهواء وبالونات الكذب والضحك وردت الفعل بعيدا عن التخطيط والتخبط فلا رقيب ولاضمير لأن النتائج لا تعني شيء بقدر ما ننجز ونسرق و(شيصير خليه يصير) , أستعظم الذنب آنيا بسيطرة سياسي الصدفة واصحاب المصالح تحت مبدأ الثأر والاستئثار على مقدرات البلد ليهوي بوادا غير ذي زرع تنهشه الذئاب وتفترسه المخالب , وبغية أعادة رسم صورته المأساوية ومحاولة ترتيب أوراقه وفق الحاجة الفعلية والضرورية التي يمر بها البلد بما يتطلب تظافر الجهود والبحث عن مخرج لما نحن فيه من وباء الكورونا المستفحل وهو يكتسح شعبنا بلا هوادة منه ولاعلاج له , البحث والتقصي لإيجاد حلول آنية نستدل بها على بعض المنشاءاات والمباني المتروكة والمهملة منذ عام 2003 , كمطبعة الجيش ودار الجماهير للطباعة وأسواق مركزية شملت كل المحافظات وخاصة بغداد على جانبي الكرخ والرصافة تلاشت كوادرها وادواتها بمجرد تغيير النظام وسيطرة ثعالب السرقة وعصابات القتل لتحيلها بنايات خاوية لا حياة فيها بعد أن أفرغتها و تلاشت تحت جنح ظلام الليل , استغلت بادىْ الأمر كمقرات عسكرية لقوات التحالف أو دور سكنية , مقترحات لا حصر لها قدمت لأصحاب الشأن للاستفادة منها وأعاده تأهيلها كمراكز تجاريه للاستثمار أو دوائر للدولة ذهبت أدراج الرياح , العقول القيادية الصحيحة والحريصة هي التي تخلق فرص الأعمار من خلال عملها ومتابعتها لعائديه ان كان مقتدر ويمتلك الرغبة ولأراده والشجاعة في رسم سياسة دائرته والبحث عن بدائل لتطوير عمله بدلا ان يتخذ من بعض البنايات المؤجرة مقرا له , جائحة كورونا المتفشية وباءا مستعصيا من حيث كثرة الإصابات وغياب العلاجات , عجز الواقع الصحي في امتلاكه لمقومات الدفاع والعلاج وغياب البرنامج الذي يحجم هذا الوباء اولا وعلاج مرضانا ثانيا , تعاقب الوزراء على وزارة الصحة طيلة السنوات العجاف اظهر فشلهم ومقدار عجزهم وغياب ضمير المهنة عنهم , الفساد قد لا يكون مالا انما الاهمال ولامبالاة وعدم المتابعة يعد فسادا متعمدا لمؤسسة تعني الكثير لحياة الناس . المسؤولية لا تقع على الوزير فقط انما يتحملها :-

01احزاب السلطة ذات التأثير .

02رئاسة الوزراء .

03دوائر الرقابة سوآءا في الحكومة الاتحادية والمحافظون وحتى حكومة كردستان .

الواقع المتردي الصحي يدين الجميع بالتقصير ولايقتصر على مجموعة أو شخص انما هو مسؤولية تضامنية , ها نحن نعجز عن ايجاد مكان لإيواء المصابين بهذا الفايروس أو الملامسين مع العلم لو فكرنا بتمعن لوجدنا أماكن كثيرة غير مشغولة ومتروكة رسم الزمن عليها صور الإهمال والخراب ليس من الصعوبة ان يعاد تأهيلها لتكون ملجأ لهؤلاء المرضى لحين ان يتعافى البلد من هذا الوباء ومنها المطبعة العسكرية ودار الجماهير في باب المعظم والأسواق المركزية المنتشرة في جانبي الكرخ والرصافة وكذلك في باقي المحافظات وبتعاون أمانة بغداد ووزارة البلديات و التجارة والتخطيط والمالية والصحة والمحافظين لترميم هذه البنايات وتجهيزها بالمعدات والأجهزة والكوادر الطبية نكون بذلك قد ساهمنا :-

01باعادة تأهيل هذه البنايات .

02أستخدامها للحجر الصحي لمن أصيب بفايروس الكورونا .

هذا الإنجاز عامل مساعد يرتقي بمستوى المسؤولية بدلا من النقد والهجوم غير المبرر على شخصية وزير الصحة ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close