ما زال البعض يُؤلّه عليّاً

ما زال البعض يُؤلّه عليّاً:

Michel Gastinوصلني من البروفيسور

ألأستاذ في جامعة دلهي وآلذي يتقن عدّة لغات سؤآل هامّ عن وجهة نظري في عقيدة الفرقة (النصيّرية):

أحببتُ مشاركة سؤآله مع جوابنا ليستفيد الجميع منه, و آلسؤآل هو:

[السلام عليكم و رحمة الله وبركاته. أستاذنا الفاضل .سؤال:

ما هو رأيك بالرّساله الرستباشيه للخصيبي. أقصد مؤسس الفرقه النصيريه].

و جوابي له كان آلتالي:

بإختصار شديد أيها البروفسور العزيز:

لا أؤيّد و لا أثني ولا أؤمن بآلرّسالة الرستباشية ؛ لأنّها رسالة أرضيّة ناقصة, لكني أعطيهم ألحقّ من جانب عقيدتهم لسببين:

الأول: لأنهم من آلبشر ألأحرار وإعتقدوا بهذا المذهب ألعقائدي أو (الرسالة) عندما ولدوا و رأووا آبائهم يعتقدون بها فسارأكثرهم على نهج مَنْ سبقهم و الناس عادة ما لا يتحققون من عقائدهم إلا العلماء منهم فقط كما تعلم, و الباقين منهم يؤمنون بآلتقليد أو مسايرة إمام المسجد أو الأبوين و المربين, لكني رغم هذا أحترم كلّ عقائد البشر و ثقافاتهم و عاداتهم و ليس لي و لغيري الحقّ في الحكم و الأقتصاص منهم أو من غيرهم, لأن كل إنسان حُر بتفكيره و لا يجوز فرض الدّين أو الآراء عليه بآلقوة أو العنف (لا إكراه في الدِّين) لأنها قضية قلبية وجدانية يتعلق بآلعمق الأنساني و بآلأدلة و القناعات التي توصل إليه.

ألثاني: لأنّهم قاتلوا أجرم خلق الله و هم (ألدّواعش) الوهابيّة ألمختلطة, ألذين ذبحوا الناس حتى الطفل الرضيع و الصّبي و الشاب و آلعجوز و المرأة بينهم, حيث ساندوا بأفعالهم الإجرامية تلك أعتى الدول العنصرية المعروفة ..

و الذي آلمني أكثر أنهم – أيّ الدّواعش – إعتبروا المرأة “سبيّة” يحق لهم التصرف بها كيفما يشاؤون و أن يفعلوا بها كل شيئ لأنها ملك لهم حتى بيعها في سوق النخاسة وفعلوا ذلك بجانب أفعالهم التي يندى لها حتى جبين حتى الحيوانات الوحشية!؟

و هناك أسباب كثيرة لا مجال لتفصيلها و لعلك كعالم و أكاديمي تعرفها أو سمعت بها, و بما جرى في سوريا و العراق و غيرهما؟

أمّا أصل قصّة (ألعلويون) فهي بإختصار شديد أيضا:

أنهم حين شهدوا الأمام عليّ(ع) و هو سيّد العدالة الكونيّة بعد الله و رسوله: حين شهدوا بأنّه أحيا الشّهيد الذي قطع الأعداء رأسه في أحد معارك صفين بعد ما أوصت الأمام عليّ(ع) بأن يرجعه سالماً لأنه الأبن الوحيد لها .. و كذلك ردّ الشمس من المغرب للمشرق للصّلاة بسبب حدّة المعارك و شراستها وقتها حيث طال حتى الغروب ولم يصلي بعض المسلمين صلاتي العصر و الظهر و غيرها من المعاجز التي صعبت حتى على الأنبياء و المرسلين الأتيان بها سوى نبينا محمد؛ لذلك آمنوا بأنّ عليّ بن أبي طالب هو الرّب بسبب تلك المعاجز الكونيّة .. و حين حذّرهم الأمام من تلك البدعة و قولهم بإلوهية الأمام .. قالوا: إنك الله لا غير و إلّا كيف يستطع بشر أن يفعل ما فعلت؟

ثم قال لهم الأمام سأقتصّ منكم على دعوتكم هذه لأنها شرك بآلله!
قالوا له: إفعل بنا ما تشاء فأنت الرّب و لك آلحكم و الخيار فيما تفعل بنا و نحن فرحون بحكمك!؟

و لذلك حاربهم و قتلهم جميعاً و إستطاع أن ينجوا منهم بعدد الأصابع .. فتسببوا فيما بعد بنشأة الفرقة التي تفضلت بآلاشارة إليها و تكاثروا .. و إنتشروا و لا يزال الكثيرين منهم يعيشون في العراق و النهروان و في مدينة (كرند) ألأيرانية و في تركيا و غيرها ..

ملاحظة أخيرة و بإختصار أكثر من الشديد:

ألعلوويون اليوم قد إختلفوا عن علويّوا الأمس, خصوصاً في سوريا و حتى في بلاد ما بين النهرين و (إيران) و كذلك (تركيا), حيث بدؤوا يؤمنون بآلله و بآلرّسول و بعليّ عليه السلام كوصي من بعد الرسول(ص), و بدأ بعضهم يحترم حتى بعض صحابة الرسول(ص).

محبتي لك أيها الصديق ألعالم و الباحث و المحب للحقّ .

و أخيرا أختم كلامي ببيت شعر :

ها عليّ بشر .. كيف بشر؟

ربّهُ فيه تجلّى .. و ظهــر !

ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي
للأطلاع على بعض كتبي عبر الرابط التالي:

https://www.noor-book.com/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close