قصيدة / عودة للريل

قصيدة / عودة للريل

د. حسن كاظم محمد

تمهيد: تعمّق الحب بينه وبينها لفترة طويلة بعمق الطبيعة وجمالها وصفاء مائها وهوائها وطيورها. فكّرا بالزواج وقرّرا الانتقال من منطقة الهور. إستقلا القطار متوجهين نحو بغداد، باعت حليّها ومصوغاتها الثمينة للمصاريف اللاحقة. إستأجرت دكاناً صغيراً ليعمل عطاراً في المحلة وداراً بسيطاً مقابلاً له. بدأ العمل بوتيرة حسنة ولحسن معاملته وأمانته وبشاشة وجهه زاد روّاد المحل من شابات وشيب وشبان وهي تراقب من خلال الشباك مجريات الأمور. هنا أخذت تغار عليه وتحسب ألف حساب وبدأت تتذمّر وتعتب حتى نفذ صبرها. قررت العودة مع ولديهما إلى قريتها وبنفس القطار. عاد لها بعد سنتين وتمت المصالحة وعادت الحياة الهنيئة.
بَـعد شِـتـريد مـن عـندي يَـلّـي مَـرْمـرِت چَـبــدي
رِوَيتك من دموع العـين على اشفافك عسل تِغْدي
أغـنّـيـلـك غَـزِل شـعـبي وتـچـّـيـلَـك عـلـى زَندي
وشَعري السَرِح هَـفّالـك وغُفيت بحِلـمَك الـوردي
وعِــيـدَن إلـحـِلِــم ويّـاك عَـيـب احـلم وَنـه وَحـدي
بَرْد الصُبح بي گرصات أدفّــيــك بــلَـهــب خَــدّي
أخـبـز لَـكْ خـبـز تــنّـور وَطَـعْــمَـك گيمـر الحـلّـه
ودبس من تمرة الگِنطار* أشـهـه من العسل وَحْلـه
وِمْـن البـصره يـتـودّه
∞ ∞
تـالـيهـه اطـلَعِـت بَـذّات صِحْـت الـوَيل مِن دَرْدي
إتگـلّـي لـيـِحِـبْ لاشـاك بَسْ مو هـيچي يا مهدي!
أذَكرَكْ مِن چِـنت مِفلس بِـعِـت ذهـبـاتـي العِـنـدي
أجَّـرْت آنـه لَــكْ دكّــان تــبــيــع بـآجِـل ونَــقــدي
دُكّـانَـك گـبـال الــبــيـت سَهـلـه تــجـيـب وِتْــوَدّي
مِــن زادو مـعــامـيـلـك تْـحَـوْلَتْ لِـعبـتـك ضـدّي
شِـفتك مِن وره الشبّـاچ تضحـك ويّـه بِـت حمدي
تِجـيـني معَـبّس مـدَلغُـم لا ضـحـكــه چـذب تـِدّي
ظـلّـيت اعـتب وملـّيـت وشِـفت العَـتب ما يِجـدي
ذِبل حيلي ونِـفذ صبري وقــرّرت الـعَــمـل جِـدّي
أتـرك بـيـتي مِـن بُـكره واخـذ بــقــچـتـي وولـدي
واعـود الـقرية اجـدادي وسْـكـن بـيـت مـن بردي
∞ ∞
جـاني مـن بَعـد سـنتـين شاف الضيـم مـِن بَـعـدي
أحـبـچ واعـتـذِر مـرّات وانـه اچّــنــت مــِتـعــدّي
ضمد وحـمود شبگوني مـو كـافـي زعـل عَـدّي !
رف گليـبي عـل مَشهـد وَنـه لِــفــراگ مــا بِــدّي
رِجعـنا وصِفـتْ دنـيانـا وخـلي نِـنـسه يـوم الـذّاك
ونـنسه مرمره وحُـرگه ونتـرك نگنگـه وِعــراك
رِد لـيَّ حـنـيـن الـچــان وَشُـبْگـك واذكُـر الشبّـاك
حـياة جْـديده خـلْ نِبـدي خـل نِـبـدي، خـل نِــبـدي

* الگنطار: من أفضل أنواع التمور، تقطر عسلاً
وإلى اللقاء

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close