حراكنا .. بعد إطلاق سراحنا(الحلقة الخامسة )

بمناسبة الذكرى ( ٦٠ ) لتأسيس الحزب الاسلامي العراقي ، ولأول مرة يكتب

الأستاذ فليح حسن السامرائي

سكرتير الحزب الاسلامي العراقي (سنة ١٩٦٠) مقالاً بهذه المناسبة.

بمناسبة الذكرى ( ٦٠ ) لتأسيس الحزب الاسلامي العراقي ، ولأول مرة يكتب

الأستاذ فليح حسن السامرائي

سكرتير الحزب الاسلامي العراقي (سنة ١٩٦٠) مقالاً بهذه المناسبة.

)الحلقة الخامسة (

حراكنا .. بعد إطلاق سراحنا

 بعد إطلاق سراح اللجنة المركزية للحزب الإسلامي العراقي في ٢٧ رمضان من شهر آذار ١٩٦١ م، أثر لقائنا المشهور بالزعيم عبد الكريم قاسم ، قررت اللجنة المضي بطريقها وعدم الاستسلام والمشاركة بالفعاليات السياسية والجماهيرية في بغداد وخارجها.

 وفي تلك الفترة دعينا لحضور مناسبة دينية في مدينة كربلاء، وقد تم تكليف الشاعر وليد الاعظمي بدعوة مجموعة من شباب الحزب الإسلامي ومؤيديه لحضور تلك المناسبة، واستشرنا بذلك العلامة أمجد الزهاوي والشيخ عبد العزيز البدري، واللذان استحسنا الامر وحضور المناسبة.

 وفي الموعد المقرر انطلقنا بأربعة باصات بقيادة العلامة الزهاوي والشيخ البدري ومعنا جموع من الشباب ، كما دعا علماء الشيعة انصارهم من مختلف المحافظات بالحضور لتلك المناسبة، وقدمت ايضا مجموعة من علماء ومشايخ الدين من شمال العراق من اربيل والسليمانية.

 وكان يوماً مشهوداً حضرته جموع غفيرة جداً، والقيت فيه الكلمات الكثيرة، ومنها كلمة حماسية للشيخ البدري نيابة عن العلامة الزهاوي ولاقت استحسان الجميع، حيث كان يصدح بشعارنا الذي رفعناه

)لا شرقية … لا غربية …. اسلامية اسلامية .. فلتسقط الشيوعية (

وتبنت الجموع هذا الشعار ، وانطلقت من كربلاء بعد انتهاء التجمع كلٌ حسب محافظته رافعة ذات الشعار ، وحصل تحول كبير بعد هذا اليوم ضد الشيوعيين واعمالهم الاجرامية، وفعلاً بعدها بدأ العد التنازلي لهيمنة الحزب الشيوعي على الساحة العراقية.

 ان هدفنا الرئيسي من هذا التحرك وغيره هو الضغط على الزعيم عبد الكريم قاسم للحد من نشاط الشيوعيين الذين تجاوزوا كثيراً ـ وقتها ـ واعتدوا على حقوق العراقيين وحرياتهم وممتلكاتهم.

 ومن الجدير بالذكر أن الزعيم عبد الكريم قاسم قام بتشكيل محكمة عسكرية من قضاةٍ ذو توجهٍ قومي عروبي، واتخذت قرارات كثيرة ضد المتجاوزين منهم.

 كما كانت لنا انشطة دعوية وتربوية في اغلب المدن ومن خلال المساجد بشكل خاص، فبعدما أغلقت السلطات آنذاك الحزب الاسلامي العراقي، فان ادوارنا وهممنا لم تتوقف، وهكذا استمر عملنا وبقيت فعالياتنا المجتمعية والمسجدية قائمةً على قدم وساق.

 وفي الختام .. كلمتي لأخوتي وابنائي ان يواصلوا مسيرة العمل السياسي والدعوي، تحفهم رعاية الله وتوفيقه متمسكين بثوابت الدين وقيمه الخالدة.