مجلس الأمن يصف التوغل التركي بـ المقلق وبغداد تقول: جميع خيارات الرد متاحة

دعا مجلس الأمن التابع الى الأمم المتحدة، العراق وتركيا، إلى حل مشاكلهما سياسيًا وليس عسكريًا، في تعقيب على العمليات العسكرية للقوات التركية في شمالي العراق. وقال ان ما يجري “مقلق”.

وبدأت تركيا في 15 من شهر حزيران الماضي عملية عسكرية في بعض المناطق في شمالي العراق، ويقول المسؤولون الأتراك إنهم يسهدفون مواقع لحزب العمال الكردستاني المسلح، إلا أنه وحتى الآن فقد 4 مدنيين على الأقل حياتهم نتيجة القصف التركي وأصيب آخرون بجروح، كما أفرغت بعض القرى من سكانها. بالمقابل تقول الحكومة العراقية إن كل الخيارات مفتوحة أمام العراق في الرد على ما يتعرض له من انتهاكات للسيادة.

وقال رئيس مجلس الأمن الدولي كريستوف هيوسغن، إنه “لا توجد أي معلومات حول ما إذا كان العراق قد طالب باجتماع خاص بتلك العملية”. ويرى رئيس مجلس الأمن الدولي، أنه “يجب أن تقوم تركيا والعراق بحل مشكلاتهما بشكلٍ سياسي”. وقال هيوسغن: نحن ننظر بقلق لهذا الوضع، لم تكن هناك مطالبة بأن يكون هذا الموضوع جزءًا من قائمة عمل مجلس الأمن، على الأقل أنا لا أعلم، إلا أنني لم يمض على رئاستي لمجلس الأمن سوى 14 ساعة، وأعتقد أن النزاع والخلاف بين الدول المتجاورة يجب أن يتم حله سياسيًا وليس عسكريًا”. وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، إن “الأعمال الأحادية الجانب لن تعزز الأمن ولن تفضي لجهود مشتركة في مواجهة الارهاب، وأن كل الخيارات مفتوحة أمام العراق في الرد على ما يتعرض له من انتهاكات للسيادة”.

وأكمل: “لقد بدأناها ببيان إدانة، ومذكرة احتجاج، واستدعاء للسفير التركي وكذلك الإيراني، ولا نقف عند هذه الخطوات، بل قد نلجأ إلى حشد الرأي العربي عبر جامعة الدول العربية، وحشد الرأي الإسلامي عبر منظمة التعاون الإسلامي، وقد نصل إلى تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي”.

وشدد على أن العراق في سياسته الخارجية رسم عدة مبادئ في إشادة علاقاته مع دول الجوار، ومنها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وعدم انتهاك سيادته، ومراعاة مبادئ حسن الجوار، وعلى الجميع أن يتعامل مع العراق بالمثل.

وأتم: “إذا كان ثمة مهددات أمنية على الحدود المشتركة مع دول الجوار فقد دعونا مرارا، وأكدنا على الجميع أن العراق مستعد للتعاون في تأمين الحدود المشتركة، ورفضنا أي عمل أحادي من شأنه أن يمس السيادة، أو يحدث أضرارا بالممتلكات العامة والخاصة”. بدوره، قال عضو بلجنة الامن والدفاع النيابية بدر الزيادي، إن هناك مساع تركية لاحتلال محافظات عراقية. وقال الزيادي ان “تركيا تقوم بعملية احتلال وليس توغلا داخل الأراضي العراقية”، مبينا “لا يوجد أي تنسيق بين الحكومة الاتحادية والاقليم بخصوص الاحتلال التركي لمناطق شمالي العراق”. واضاف ان “تركيا تسعى لاحتلال بعض المحافظات في الشمال خاصة مع ضعف موقف الحكومة العراقية وطالبنا بعقد جلسة طارئة لمناقشة الاحتلال التركي من اجل اتخاذ موقف حازم”. وفي سياق متصل، قال عبد الستار الجميلي، أمين الحزب الطليعي الناصري: “في الواقع ما يقوم به النظام التركي من انتهاك للسيادة العراقية في شمالي البلاد لا علاقة له بأي اتفاق سابق أو حاضر، إنما هو نمط عدواني دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تنفيذه ليس في العراق وحده وإنما في سوريا وليبيا وفلسطين وغيرها من الساحات العربية”.

وأضاف أمين الحزب الطليعي إن الحديث عن اتفاق مع النظام السابق “صدام حسين” ليس له أي قيمة في ضوء قواعد القانون الدولي، حيث تسقط اتفاقيات الأنظمة الخاصة مع سقوط هذه الأنظمة، وهذا الاتفاق سقط مع سقوط النظام السابق، وليس للنظام التركي أن يحتج به، ولا تحتاج الحكومة العراقية إلى إسقاطه لأنه سقط مع النظام السابق، فضلا عن أنه لم يسجل في الأمم المتحدة. وتابع الجميلي، وفقا لميثاق المنظمة الدولية، فإنه لايمكن الاحتجاج بأي اتفاق لم يسجل في المنظمة الدولية وأمام أجهزتها والعالم، وبالتالي ما يحدث هو عدوان مباشر على سيادة العراق وسلامة أراضيه وحياة مواطنيه، ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وأكد أمين الحزب الطليعي، أنه “من حق العراق أن يستخدم حق الدفاع الشرعي بموجب ميثاق الأمم المتحدة باستخدام القوة لرد هذا العدوان، الذي تزامن مع عدوان النظام الإيراني على شمالي العراق، ما يؤكد تنسيق النظامين في العدوان، استغلالا لحالة الكبوة المؤقتة التي يعيشها العراق حاليا”. الى ذلك، اعتبر طارق حرب، الخبير القانوني أن اتفاق صدام وتركيا بشأن دخول القوات التركية قد انتهى منذ نهاية الحرب العراقية الايرانية سنة 1988، وقال حرب في تصريحات صحفية سابقة إن مثل هذا الاتفاق قد انتهى منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988 ولم يتول صدام تجديده لأنه كان ضمن تأييد تركيا للعراق في حرب صدام مع ايران، وبما أن الحرب قد انتهت فلم يجدد صدام هذا الاتفاق، مبينا أن الحكومات العراقية لم تتول منذ سقوط صدام سنة 2003 إلى الآن تجديد هذا الاتفاق”.

وأشار حرب إلى أن الاتفاق بين صدام وتركيا لا يمكن أن يعتبر اتفاقية بالمعنى المحدد بموجب دستور 1970 الذي كان نافذا حتى سقوط صدام، ولا يمكن كذلك أن يعتبر اتفاقية بموجب قانون عقد المعاهدات السابق رقم (111) سنة 1979، كذلك لا يمكن أن يعتبر هذا الاتفاق اتفاقية بموجب قانون عقد المعاهدات الجديد رقم (35) لسنة 2015، لأنه اشترط في المادة (17) موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين على عقد المعاهدات الأمنية والعسكرية ومعاهدات الحدود والمعاهدات التي تمس السيادة”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close