( السياسة في العراق ) بيادق ( و ) بنادق !!

( السياسة في العراق )
بيادق ( و ) بنادق !!
د . خالد القرة غولي
لا أدري لمَ أتذكر نقيق الضفادع كلما اقترب موعد جديد لللأنتخابات سواء كان على المستوى المحلي أو البرلمان العراقي , أو تقرر تشكيل كتل وائتلافات وقوائم وفرق وتجمعات جديدة من الأحزاب الحديثة الدينية والطائفية والعرقية والمذهبية والقومية والعشائرية والمناطقية والجهوية .. وحسب الطلب والتي انتشرت بشكل واسع في جميع مدن وقصبات مدن العراق اليوم وتحت مسميات الحيتان الكبيرة التي عثت وتعث بأرض الانبار فساداً , والمضحك أكثر المرشحين لبس قبل وبعد الانتخابات عباءة جديدة ولباس جديد وظهر كل مرشح عنترياته ووطنياته ونزاهته وإخلاصه المغرض يُطبق بها في الغالب على المساكين والغلاب في عراقنا الجريح , والكثيرون منهم لا يعلمون أن شاشة العراق الجديد والانبار السياسية لا تعرض أفلام روائية طويلة ! والجميل أن نقيق المرشح بقى مدوياً ومسموعاً لكنه معروف جداً حتى وإن تغطى بألف عباءة أو تقنع بكل أنواع الأقنعة أو غير اسم كتلتلة أو حزبه أو قائمة , هذا التخفي بأسماء جديدة للكتل والقوائم وأخطاء جديدة إبعاداً للشبهات ومحاولات لتغييب الحقيقة أو الاختباء خلف متاريس الضعفاء المتوهمين , لا تُليق بمسؤول سياسي ، ولا تُليق بمن قاتل وأستبسل وانقلب على عبقيه بحثاً عن المال والجاه لا أكثر , فرَّ هارباً من العراق ومن الانبار بعد فوزه المتهافت بعد الانتخابات المحلية باحثاً عن بقايا التوابيت في أقبية الظلام ..! هذا ( السياسي الجديد ) هو آخر من يتكلم بالحق والفضيلة وآخر من يرتدي لباس الحكماء وآخر الطيبين وإياه أن يتحدث أو يجالس أو يعاشر إنسياً عليه الجلوس والحديث إلى أمثاله من المرضى والمهووسين والشياطين , وأكاذيب جديدة يطلق بها فتاوى الحقد والزور والغيظ عل الجميع وأولهم أهله وأشقاؤه في العراق .
ذلك السياسي الذي كان ينمق ويرتش أقاويل أسياده من الّذين انهزمت أرصدتهم قبل أجسادهم من المحتلين والخونة والعملاء والجواسيس من دول الجوار , يحاول جاهداً أن يقترب من التوبة لكنه يفشل في كل مرة ، فللتوبة أيها المغفل السياسي شروطاً لعل من أبرزها الندم على ما فعلت من فعلٍ محرم وعدم تكراره , وأنت الآن في بحر الحرام ، ولا يعرف معظم الناس انك نهبت وسلبت مال أهلك وأشقائك ووطنك وتحايلت على أخوتك وسطوت على ميراث العراقيين , فكيف الحال إذن مع بقية خلق الله في هذا العالم , إذا كنت صادقاً وشجاعاً وقّع على اعترافك بتدمير العراق وابتعد عن العراق , حتى عينوك وابدأ بذرف الدموع على الفساد فيها وأنت أفسد الفاسدين وأبخل خلق الله والبخل قرينٌ , تتحدث بالخرافات عن الناس وتحذر العالم من الفساد وأنت تحن وتتشوق لموائد الخمر والمجون , تتحدث عن الوطنية والأخلاق والمبادئ وأنت سيد المنافقين والانتهازيين , سياسي بدرجة الشرف مع السياسيين , ومن أشهر وشاة وجواسيس العراق العملاء , شيخ من شيوخ السياسة الجديدة , أينما مالت الريح تميل , لمْ نفتح هذا الموقع ومواقع أخرى أو نقلب الصحف والمجلات او نشاهد التلفازإلا ووجدنا أسما جديداً هو أنت يدعي الصلاح والفلاح والتقوى ويبدأ بنعت المساكين بالتهم والشتائم الرخيصة . المساكين الذين ضحوا بدمائهم في وقت ( الظلام ) ويشهد الله عليَّ أنني رأيتهم بعيني بينما كنت أنت تسرح وتمرح في عمان وغير عمان في إيران في أمريكا في دول الخليج في المملكة المتحدة , وإني والله أعتب على من منحك الشهادة السياسية الكاذبة ومن يمنحك الراتب كونك لا تستحق إلا أن تكون متسكعاً تلوكه الطرقات في دول المهجر , أما الأوقات التي سيطرت بها القوات الأمريكية على العراق وتقتل من تقتل أو تهدده من تهدد أو تعتقل من تعتقل فلن أتحدث ولن أتحدث عن دورك الخطير فيه , لماذا تسكت الأعراف وتستجبن عن هذا السياسي ومعيته المعروفة من الطامحين إلى المناصب , لماذا تفسح السياسة المجال لهذا ولغيره بعد أن أخفى رأسه في الغربة لعدة سنوات , لماذا هذه الهجوميات ولم يهاجمها من قبل , وحسبما أعتقد أنه لم يتحمل أن يكون أحد وهو فبدأ بالاعتماد على الوشايات والمعلومات الكاذبة والتقاط الأقاويل والتشهير بالناس بلا أي مسوغ بل بحقدٍ أعمى بصيرته . لذلك أعتبر هذا الكاذب وأعده وباءً وطنياً وعاهةً يجب مكافحتها والتخلص منها , كونه يتمتع ويبدأ بالضحك والتبختر والانتشاء كلما ظهر موضوع مماثل عن العراق كأي مدمن على الخمر أو المخدرات , ويشهد الله أنني رأيته يتفاخر عن موضوع تدمير العراق..! وهو لا يدري أن الّذين يتخفون وراء ستار مهما طال أمد اختفائهم سيسقط عنهم وتنكشف كل الحقائق , أهمس بإذنه وبإذن غيره من العابثين بمستقبل أبناء العراق. حتى إذا رضخت الأمور لهذا الببغاء ولعصابته المعروفة بنفاقها وتقلباتها فالناس لا تسكت على محاولة عرقلة مسيرة العراق وقوت التخريب والفتنة في هذا البلد , أما إذا كان يحلم بمنصب فنقسم بالله العظيم نحن أبناء العراق وجماهير المثقفين والوجهاء وعامة الناس الّذين كانوا يحلمون الروح العراقية , إذا بقي هو آخر رجل فلن نقبل به أن يكون حتى فراشاً بالمناسبة هذا المغرور يعتقد أنه السياسي الأوحد والعراقي الأمجد والمنقذ المتفرد , وزمن العمالقة والقرقوزات أمثاله ولى بلا رجعة فيستطيع الآن أي إنسان أن يشاء ومتى يشاء وكيف يشاء ولقد سقط زمنكم أيها المتعلقون والمتهافتون على موائد المناصب والتسلط , وأعلم أن ما تعقده موهبةً في الوصول إلى قلوب العراقيين وأدعو الله أن لا تصحو على نفسك بل تبقى في غيك وتدمر نفسك بنفسك حتى يخلص العالم وتُنقذ الأمة من هذا المرض الوبال والورم الخبيث ؟ أما موضوع الفساد في العراق اليوم فلي به رأي , دوائر ومؤسسات ووزارات ومصانع الدولة وخصوصاً بعد الاحتلال أنتشر بها الفساد الإداري والمالي والاجتماعي وحتى الأخلاقي , ولا بد أن يكون للسياسي العراقي حصةٌ حتى وإن كانت صغيرة وإذا أراد المخلصون أن يكتشفوا حالات الفساد في العراق ومعالجتها واستئصالها , ينبغي أن يُبعد هذا الكذاب أولاً عن أي تدخل لأنه سيد الفاسدين وشيخ المفسدين وهناك طرق يستخدمها الفرسان والنبلاء للتفاهم مع الآخرين والتأشير الى مكامن الخلل ، لا أن نشهّر بعضنا بالآخر ونترك الفساد ينخر في أجسادنا
المهم أن هذا المغرض يبتعد هو وكل عصابته عن التدخل بأي موضوع عليهم أولاً أن يوفوا التزامهم فيما تمنحهم الدولة من رواتب كانوا يحلمون بها حتى عندما فروا هاربين من العراق المحاصر, وهو بأمس الحاجة لهم وينضبطوا في دوامهم وما كلفوا به وللحديث صلة سنبدأ به بكشف خفايا هذا المريض وزمرة المتهافتين على المناصب من ثلته بهدوء وصدق يشهد الله بها علينا لا أن نطلق الأقاويل والتخرصات على كل خلق الله المواطن العراقي اليوم يصاب بالحيرة وهو يري سياسيين في هذا البلد امضوا جل حياتهم في الخارج يوافقون علي أن يلعبوا لعبة البوكر السياسية فيضعون جميع أوراقهم مستندين الي عامل الحظ أن يحقق لهم الضربة ألكبري كما حدث لسياسيي المرحلة الماضية , ي حين وافقوا علي مناصب لم يرغبوا في أشغالها ونظر بعضهم الأخر بان هذا الفلم الوثائقي قد يكون الطريق إلي فيلم روائي طويل في وقت يعرف فيه بعضهم الأخر كل من يدرك ألف باء السياسة , أن شاشة العراق السياسية بوضعها الحالي ستستمر في عرض سلسلة طويلة من الأفلام الوثائقية القصيرة قبل أن تتحول إلي مرحلة الأفلام الروائية الطويلة وهكذا حالنا نحن العراقيين شعب يعيش في وطن بلا قلب

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close