غياب الإحصائيات وتداخل الأقضية يوقفان عجلة الانتخابات المبكرة

ترجح عضوة اللجنة القانونية النيابية الماس فاضل، أن استمرار الخلافات سيحول دون إرسال قانون انتخابات مجلس النواب إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة على صيغته النهائية، فيما حددت ما وصفته بـ”العائق الكبير” الذي يواجه القانون.

يشار إلى أن النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي وجه، السبت (6 حزيران 2020)، بوضع اللمسات الأخيرة على جدول قانون الانتخابات الجديد وعرضه أمام البرلمان.

لم تتخذ السلطتان التشريعية والتنفيذية أية خطوات جدية، إلى الآن، لإجراء الانتخابات المبكرة التي طالبت بها الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في البلد مطلع تشرين الأول 2019، والتي أطاحت بحكومة عبد المهدي السابقة.

ورغم أن البرلمان صوّت نهاية العام الماضي على قانون الانتخابات، إلا أنه لم يجدول توزيع الدوائر الانتخابية الذي يُعَدّ أساسًا لإجراء الانتخابات، ولم يحدد إلى الآن موعدًا لإجرائها.

وقالت فاضل في حديث لوسائل إعلام إن لجنتها “استضافت مؤخرًا أعضاء مجلس المفوضين للإطلاع على وجهة النظر الفنية لمفوضية الانتخابات بشأن إجراء الاقتراع العام والخاص وعد وفرز الأصوات وآلية تسريع النتائج”، مشيرةً إلى أن “استمرار الخلافات سيحول دون إرسال القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة على صيغته النهائية”.

وأضافت، أن “المعوق الكبير الذي يواجه القانون هو عدم امتلاك وزارتي التخطيط والتجارة بيانات احصائية كافية يمكن الاعتماد عليها في عملية التصويت والإحصاء السكاني وتوزيع الدوائر المتعددة فضلًا عن بعض الخلافات السياسية والجغرافية والفنية”، موضحة أن “الخلافات السياسية ترتكز حول أكثر من 80 قضاء وناحية في مناطق مختلفة عبر اعتماد نظام الدوائر المتعددة داخل المحافظة الواحدة”. ومن شأن هذه المعوقات ان تؤجل المضي بإجراء الانتخابات المبكرة.

وكان نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان النائب محمد الغزي، قد أكد أن جدول توزيع الدوائر الانتخابية يتضمن عدد المقاعد في كل محافظة، ونوع الدوائر المتعددة، وكيفية توزيع المقاعد على تلك الدوائر، موضحًا أن المناقشات مستمرة مع الأطراف السياسية والأممية ومنظمات المجتمع المدني بشأن النظام الانتخابي.

وكشف الغزي عن وجود دعم أممي لمسألة تعدد الدوائر الانتخابية، على اعتبار أنه الافضل لمعالجة الوضع العراقي في المرحلة الحالية، مبينًا أن عدد أعضاء البرلمان سيبقى نفسه (329) في الانتخابات المقبلة بسبب عدم وجود تعداد سكاني.

يُشار إلى أن العراق كان يعد كل محافظة دائرة انتخابية في التجارب الانتخابية التي جرت بين عامي 2005 و 2018، إلا أن قانون الانتخابات الجديد الذي جرى التصويت عليه في كانون الأول 2019 اشترط تقسيم المحافظات إلى دوائر انتخابية صغيرة لم يحدد حجمها وحدودها.

وفي سياق متصل، اعتبر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، عرفات كرم، في تغريدة على موقع (تويتر) مطلع الشهر الحالي، أن الأحزاب التي تخشى على مستقبلها السياسي ستعرقل إجراء الانتخابات المبكرة التي وصفها بـ”الموقوتة”، مستدركًا بقوله: “إلا إذا ضمنت مقاعد لها بالتزوير كما حصل في الانتخابات السابقة”.

وسبق أن تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عند توليه السلطة في السابع من أيار الماضي بإجراء انتخابات مبكرة دون أن يحدد موعدًا لذلك، وقد عيّن الشهر الماضي حسين الهنداوي مستشارًا له لشؤون الانتخابات، وهو الرئيس الأسبق لمفوضية الانتخابات.

وقال حسين الهنداوي، لـ(المدى) قبل اقل من اسبوع، إن “رئيس مجلس الوزراء حريص ومصر على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وعادلة تحترم إرادة المواطنين”.

ويتوقف اجراء الانتخابات ــ بحسب الهنداوي ــ على وجود “قرار سياسي يستدعي ان يتم الاستعداد للانتخابات من اجل انجازها”، موضحا أن “التحضير لهذا الحدث (الانتخابات المبكرة) يكون بعدة جوانب في مقدمتها قانون الانتخابات، الذي يتعلق بشكل وجوهر النظام الانتخابي، وهذا الأمر الان هو قيد نقاش واسع بين القوى السياسية والبرلمانية، وأيضا بين المثقفين والمتظاهرين”.

وكشف أن “رئاسة مجلس الوزراء أعدت قائمة بمقترحات كاملة تضم تقديم بدائل في حال إمكانية تعديل القانون”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close