حول ديكتاتورية البروليتاريا

حول ديكتاتورية البروليتاريا
د . نجم الدليمي

اولا..ان غياب تطبيق ديكتاتورية البروليتاريا (سلطة الشعب الحقيقية) وخاصة بعد عام 1953ولغاية1991،وكذلك في دول اوربا الشرقية قد ادى ذلك الى ضعف دور ومكانة الحزب الشيوعي السوفيتي في قيادة الدولة والمجتمع وكذلك في دول اوربا الشرقية.

ثانيا.. ان التخلي عن ديكتاتورية البروليتاريا قد ساعد على تفشي فيروس البيروقراطية القاتل في الحزب والدولة، وادي ذلك الى اضعاف المركزية الديمقراطية في الحزب والمجتمع السوفيتي.

ثالثاً.. لم يتم الاخذ بمبدأ النوعية في الانتماء للحزب، بل اعتمد ((مبدأ)) الكمية مما ادى ذلك الى اغراق الحزب الشيوعي السوفيتي بالعناصر الانتهازية والوصولية والنفعية والمرضى نفسياً والخاملين… واصبح هؤلاء يشكلون عبئ ثقيل على الحزب ودوره في قيادة الدولة والمجتمع الاشتراكي. بدليل كان حزب لينين -ستالين قبل ثورةاكتوبر الاشتراكية العظمى ما بين50-60الف عضواً حزبيا، وكل عضو هو بمثابة ((صاروخ..)) في تنفيذ المهام الحزبية وتحت قيادة ثورية، مبدئية، كفؤة ومخلصة…. تمثلت بالرفيق لينين وستالين. في حين وصل عدد اعضاء الحزب الشيوعي السوفيتي حتى عام 1991 ما يقارب من 20مليون عضواً في الحزب وفي روسيا السوفيتية 10 مليون عضواً حزبيا وفي العاصمة موسكو ما يقارب من 4مليون عضواً حزبيا، لم يستطيعوا الدفاع عن نظامهم الاشتراكي العادل،ولم يستطيعوا الدفاع عن حزبهم مقابل حفنة من الخونة في الحزب والمجتمع، والقيادة الفعلية لقوى الثورة المضادة لم تتعدى ال50عميلا من امثال غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين….،

رابعاً.. ان ضعف تطبيق الديمقراطية داخل الحزب والمجتمع، وعدم تجديد ورفد الحزب بعناصر شابه مبدئية وثورية ومخلصة…. من اعلى قمة الحزب والسلطة السوفيتية الى ادناها، وكما فشلوا في التعامل مع الاشتراكية كمرحلة أولى من التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية الشيوعية من ان تتطور وفق قانونها الرئيس((كل حسب قدرته –كل حسب عمله)) والتطبيق المبدع للاشتراكية بما يتعلق بالاجور والذي يؤكد على اهمية ربط الاجر بطبيعة العمل وهذا يشكل قمة العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الاشتراكي.

خامساً.. لا يمكن بناء المجتمع الاشتراكي بدون ديكتاتورية البروليتاريا، وهي تشكل شرط رئيس واساسي في بناء الاشتراكية.

سادساً.. ان كل ما تم ذكره وغيره ساعد على تفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي…… ولعب تظافر وتشابك العوامل الداخلية والخارجية دوراً رئيسياً في تفكيك الاتحاد السوفيتي كما ولعبت الخيانة العظمى في قمة الحزب الشيوعي السوفيتي والدولة السوفيتية متمثلة بالخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه العلني-الخفي المرتد والخائن.

سابعاً.. ماذا قالوا عن ديكتاتورية البروليتاريا ::

##ماركس..اكد ماركس ان((اقامة ديكتاتورية البروليتاريا تعني الظفر بالديمقراطية))، وكما اكد ماركس ان((بين المجتمع الراسمالي والمجتمع الشيوعي تقع مرحلة تحول المجتمع الراسمالي تحولاً ثوريا الى المجتمع الشيوعي، وهذه المرحلة تناسبها مرحلة انتقال سياسي لا يمكن ان تكون الدولة فيها سوى الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا)).

## لينين.. لقد شخص لينين العظيم الى ان البعض((يخشون من ذكر ديكتاتورية البروليتاريا، وهي شكل خاص من التحالف الطبيعي بين البروليتاريا طليعة الشغيلة والفئات العديدة غير البروليتاريا…. وهو تحالف يهدف لاسقاط التام للراسمال والقمع التام للبرجوازية )).

##ستالين.. لقد اكد الرفيق ستالين ((من اجل اجتناب الخطاء في السياسة، يجب ان يكون الانسان
ثوريا لا اصلاحية))وكما اكد ايضاً ((اذا تخلينا عن البروليتاريا الثورية، فنحن بالتاكيد سوف نهلك….)).

***يؤكد انجلس ((منذ ان اصبحت الاشتراكية علماً، تطلب معاملتها كعلم، اي تدرس)).

ثامناً.. ان اي حزب شيوعي يتخلى، او يخشى من ذكر ديكتاتورية البروليتاريا، لم يعد حزباً شيوعيا، وليس له علاقة لا بالنظرية الماركسية -اللينينية، ولا بفكر ماركس، ولا بفكر انجلس،ولينين وستالين، فهو حزب يخدم مصالح الطبقة البرجوازية الحاكمة، وهذا يشكل خيانة فكرية عظمى سواء بشكل مقصود او بسبب الجهل او الغباء.
6/7/2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close