لو كان الكاظمي جديا في ملاحقة قتلة المتظاهرين لما تجرأ قتلة الهاشمي استهتارا

لو كان الكاظمي جديا في ملاحقة قتلة المتظاهرين لما تجرأ قتلة الهاشمي استهتارا

بقلم مهدي قاسم

جاءت عملية اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي كأكبر تحد أمني ضد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بالدرجة الأولى ، وذلك بغية إثبات له بأنه ليس أكثر من ” فحل التوت بالبستان هيبة ” !!.. بل أنه مجرد ” شخص ” جاء إلى السلطة بموافقة زعماء الأحزاب اللصوصية وقادة الميليشيات ، لا أكثر و لا أقل ، مثلما صرّح بذلك قيس الخزعلي ، وقد قال ذلك قيس الخزعلي ليس عبر أخبار متسربة من خلف الكواليس أو من خلال مصادر مجهولة ، لا أبدا ، إنما قاله من خلال فضائية واسعة بث وانتشار ، وبكل علنية ووضوح ، أي بمعنى آخر أراد توصيل تبليغه أو رسالته للكاظمي قائلا بمعنى من معان :

ــ فيا الكاظمي أعرف حجمك أخيرا !، وتصرّف متغلّسا على ضرب الصواريخ و الاغتيالات و أعمال الخطف والنهب والفرهدة غير لذلك و وفقا ذلك ، و إلا سنُزيحك بنفس السرعة مثل ما جئنا بك بنفس السرعة والعجالة ..

وبأسلوب كش ملك و.. مات الملك ! ..

الملك موجود الآن .. وفجأة ..الملك غير موجود الآن !!..

لأننا قررنا ذلك ..

كلام واضح جدا أليس كذلك ؟ ..

ولا يحتمل أي تأويلات أو شروحات مفصّلة وغير ضرورية إطلاقا ، لكونها مفهومة من تلقاء ذاتها !..

وفي الحقيقة لو أصبحنا واقعيين قليلا لعرفنا أن الأمر لهو كذلك فعلا ، وبدون أدنى مبالغة ، ففي النهاية إن أمراء الحرب والمليشيات هؤلاء ، هم أصحاب القوة النافذة والمسيطرة و ذات اليد الطويلة و الضاربة حاليا في العراق ، فضلا عن ظهيرين قويين إضافيين هما : وجود عناصر كبيرة من أنصارهم داخل الجيش والشرطة وأجهزة الأمن أيضا سواء كضباط دمج أو جنود متطوعين انتقلوا من هذه المليشيات إلى صفوف القوات المسلحة الثلاث وولائهم للمليشيات وليس للجيش ، فضلا عن ظهير آخر وهو النظام الإيراني الذي هم أنصاره وأتباعه و المخلصين و الأوفياء كعبيد القرون الوسطى ..

بينما الكاظمي لا قوة له تسنده باستثناء قوات مكافحة الإرهاب إلى حد ما وليس بشكل مطلق ..

و لهذا وجدنا أنه ــ الكاظمي ــ على الرغم من تهديده ــ لم يتجرأ على ملاحقة ومحاسبة قتلة المتظاهرين حتى الآن ، ولا واحدا منهم ، بل هم يواصلون عمليات خطفهم واغتيالهم ضد المتظاهرين والمعارضين و المختلفين مع ولائيتهم للنظام الإيراني ، مع أنه ــ أي الكاظمي ــ يعرف جيدا بعضا منهم ،بالتأكيد ، و خاصة وهو الذي كان رئيس المخابرات ولابد عرف بعضا منهم أو سمع عنهم في كل الأحوال.

و عموما لو كان الكاظمي جديا في ملاحقة قتلة المتظاهرين لما تجرأ قتلة الهاشمي استهتارا و بهذه الصورة السافرة من التحدي والتغول وعلنية القتل والاغتيال في الهواء الطلق .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close