مقابلة مع جاك ديردا

مقابلة مع جاك ديردا .

جاك ، ديردا فيلسوف فرنسي ولد في الجزائر ، وبعد استقلال الجزائر 1962 ، رحل لفرنسا , وهو ينحدر من عائلة يهودية غنيه ، وقد عانىلاضطهاد بوصفه يهودي أثناء دراسته في فرنسا في زمن الاحتلال النازي لفرنسا ، حيث تحالفت حكومة فيتشي مع سلطة الاحتلال . وجاك ديريدا فيلسوف معروف لدى القراء العرب ، فقد ترجمة له عدد من الكتب ، اشباح ماركس ، والكتابة والاختلاف . وأسس مذهب التفكيك، وعندما توفي أعلن الحداد الوطني في فرنسا . وهذا المقابلة تعود لوقت قديم إلى عام ٢٠٠١ ، بعد تفجير برج التجارة في أمريكا ، حينماكان العداء على أشده ضد المسلمين والعرب . وهنا يطرح ديريدا وجهة متزنه وحياديه ، كانت صعبه في وقتها ، وبذلك أثبت أنه فيلسوفمستقل وحيادي . والذي قابل ديريدا ، أيضاً فيلسوف أيرلندي معروف ، وله عدة كتب في التأويل . وبقى علينا أن نوضح ، ولو بشكل غيركاف ، مصطلح ، يكثر جاك ديريدا من تريده ، وهو كهوراء ، فهذا المصلح غامض ، لدى كل من استخدمه ، ولذلك ، لا نعتقد أن نستطيعأيضاحه ، حتى في الاستعانة بديريدا وغيره . فكهورا ، هي منطقة من مناطقة الدولة – المدينة عند اليونان قديماً ، وقد أستخدمها أفلاطون ،لتعني ، الفضاء ، المكان ، المسافة ، الفاصل ، أو الوعاء . وقد وصف أفلاطون ، الكهورا ، بأنها فاصل عديم الشكل ، مثل المادة ، والتي تنتظر الشكل ، لكي تشكل وتوحد . فالكهورا هي عديمة الشكل ، مثل ، المادة ، في الفكير الارسطي والافلاطوني . وقد أستخدم هذاالمصطلح من قبل ديريدا وأخرين بغموض ، وعند دريديدا هو لاشياء المختلف جداً ، والذي يمكن أن يتشكل من الأحداث ، فقد يكون الكهوراالله أو أي قوى كونية آخرى تظهر على الساحة في فترة ما . وقد وصف جون كايتو الكهورا ” أنها ليس حاضرة أو غائبة ، وليس خير أو شر، وليس حية أو غير حية – بل هي في الواقع ، غير متدينة ولا أنسانية ، رالكهورا ليس حتى وعاء ، الكهورا ، ليس لها معنى أو جوهر ، ولاهوية يمكن أن تحددهها ، فهي تتلق كل الأشكال بدون أن تكون أي شيء ، ولذلك ، فهي تصبح موضوع إلى الفلسفة أو الأسطورة ، وفيإختصار ، الكهورا ، هي الآخر تماماً . هذا كل ما يمكن أن يقال عن الكهورا في هذا السياق . وإلى المقابلة الآن !

ريتشار كرني : في المقابلة مع دومنيكي ، هيدحر في فرنسا ، تحدثت أنت عن التفكيك ، كأفضل خيار إلى القطيعة من الاستمرارية ، وعلىتفوق الاختلاف على التسوية ( الصلح) ، وما إلى ذلك . وهاتين السمتين دائما ألاحظهما في كتاباتك . وأنا كنت مندهش ، في المستوىالعملي ، ما الذي يمكن أن تعنيه هذه الأفضلية في الوضع السياسي الحالي ، فعقب ١١ ستمبر ، كان محادثات كثيرة على أن الغربمضاد للإسلام ، وفي أيرلندا ، مفاوضات على نزع سلاح الجيش الأيرلندي الشمالي ، وهناك أيضاً توتر بين الهند وباكستان ، ، وبالطبع بيناسرائيل والفلسطينيين ، وما يدفعني هنا لكي أسئل ؛ إلا نحتاج في هذا المناطق من العالم لتسوية (صلح) ؟ قد يكون سؤال ساذج ، ولكنهأيضاً برغمانتي ( عملي ) وما أرد أقوله فعلاً ؛ أين يمكن لتسوية الهرمونطيقيا أن تلاقي اختلاف التفكيك في تلك القضايا – الاتفاق ،الأجماع ، والتسوية بين الأعداء ؟

جاك ديريدا ؛ سؤال وجيه ، فأولاً ، وبجواب سريع ، بالطبع ، على المستوى السياسي ، والاجتماعي ، ليس لدي أي شيء ضد التسوية ،وأنا اعتقد أن علينا نبذل ما في وسعنا لوصول لمثل تلك التسوية التي تسحق هذا الاسم ، لوضع نهاية للحرب ، وتنهي العنف ، وما إلى ذلك . وأنا اعتقد ، بما أنك قدمت لنا تلك الأمثلة لما يجري في عالمنا لهذا اليوم – من حرب والتي هي ليس حرب في المعنى الاكلاسيكي ، وارهابوالذي ليس ارهاب بالمعنى القديم ، فكل هذا الأشكال الجديدة من العنف والتي تتحدى المفاهيم القديمة للحرب ، والعنف ، وحتى الدولةالوطنية – ويفترض ، من ثم ، إنك في الحقيقة تشير لتلك الأمثلة ، وبالطبع ، فأن اختياري السياسي سيكون في اتجاة المصالحة ( التسوية) . ولكن هذا الصلح والذي يجب أن لا يكون في بساطة تسوية والتي فيها الآخر ( كما هي الحال دائماً ) يفقد بهذه الطريقة أو تلكخصوصيته ، هويته ، رغبته ، وما إلى ذلك . والمصالحة ( التسوية) والتي أيضاً يجب أن لا تكون في بساطة نوع من ” صفقة ” لكي تنتهزفيها الفرصة الاستغلال الآخر . وعليه ، فإذا كانت هناك تسوية يجب أن تكون عادلة ، ومن ثم ، سأكون أنا ، بالطبع مسرور بهذه التسوية . ففي كل مرة سيكون اختياري بجانب الحياة وليس بجانب الموت . والآن ، إذا نحن أردنا أن نكون عادلين لكلا الأطراف في الدول التيذكرتها , يفترض بنا أن نعترف بأن العديد منهم يعتقد أنه يصدر عن دافع عادل لقضيته ، فأولئك الذين خطفوا الطائرات في ١١ ستمبر ،وأولئك وزعوا الطرود المسمومة من المحتمل أنهم يعتقدون أن افعالهم صدرت عن رد فعل ضد الإرهاب المضاد من الجانب الآخر ، ارهابالدولة ، من ناحية الولايات المتحدة . ولذا ، فإذا هناك نوع من التسوية (الصلح) التي تعطي الأشارة بوقف العنف وتتوصل إلى أتفاق أوقناعة عامة ، فمن ثم لما لا ؟ ولكن إذا التسوية ( الصلح ) هي مجرد ذريعة لوقف إطلاق النار لكي يندلع العنف غداً مرة ثانية ، العنف الذييحاول به طرف أن يثبت أنه أقوى من الأخرى ، فأنا ضده . وبما أننا لا نستطيع أن نتفاد الإشارة إلى ١١ سبتمبر ، وبما أننا لا نقدر أننبدأ أي حديث عام أو مناقشة بدون الإشارة إلى الأحداث التي لا يتكلم عنها ( لا يشار أليها ) التي سميت قبل هذا اليوم ، أنا اعتقد بأناليوم هذا النوع من العنف في مثل تلك الأمثلة سوف لن يجد تسويه قبل أن يتوقف العنف .

ر.ك ؛ هل هذا شرط مسبق ؟

ج. د ؛ دعني أقول أني لا اجد الولايات المتحدة برئية ، ولكن افترض أي شيء لما حدث ، وأي قصد , فنحن لا نستطيع أن نصل إلى تسويهقبل أيقاف هذا النوع من العنف ( سوى عن الطريق العسكري أو الشرطة السرية ) . لأن الوضع تغير ، فأفترض أننا قدرنا أن نحدد هويةالمجرمين الذين وراء هذا الهجمات ، ولنقل أن ابن لادن أو بعض اتباعه – وتمكنا من القبض عليهم أو قتلهم ، فأن هذا لن يغير من الوضع . فالوضع لتسوية يتطلب تغير راديكالي في العالم ؛ وأنا أقول ، ثورة من نوع ما . فأي تسوية تستحق هذا الاسم تتطلب ليس فقط شخص مايوقف هذا العنف بالقوة العسكرية ، أو الشرطة السرية ، أو حسب ما يدعو قوى صناع السلام ، أنه يتتطلب أكثر – تغير سياسي في عقول الأقوياء .

ر . ك ؛ ولكن من هم الأقوياء ؟

ج، د ؛ في هذه الحالة الأقوياء يصبحون ضعفاء ، والضعفاء أقوياء . خذ ، على سبيل المثال ، قضية ، الحرب البيولوجية ، والتي ، فيالمناسبة ، أيضاً ، كلنا نعلم ، أن في البداية ، زودت الولايات المتحدة . إذا قرأت فقط ، من بين مصادر آخرى ، كتاب نعوم جومسكي ، حولالدول المارقة ، سترى بأن أمريكا زودت صدام حسين ، بالخبرات ، وأيضاً في بعض المواد ، لهذا السبب بعض الناس كانو ممتعضين جداًحول العراق ، بسبب أنهم يعرفون أن صدام يملك تلك المادة وقادر على تصنيعها . . لهذا السبب قلت بأن لا أحد برئي في هذه القضية . ومعذلك ، ولكوني في جانب الديمقراطية ، والديمقراطية التي أريدها ، هي أني ارغب بشيء واحد فقط ، هو العملية الجذرية لتسوية ، والتيتبدأ مع التوقف لكل العنف الرئيسي . وبالرغم من أني أبقى أشك بالسياسات الأمريكية ، فانا أعتقد اليوم أنهم لا يستطيعو فعل أي شيءآخر سوى حماية أنفسهم ويحاولو القضاء وأن يدمرو مصدر هذا الإرهاب ، وأنه لشيء فظيع ، ولكن لا يمكن تجنبه . وفي هذه اللحظة ،على التسوية ذاتها . لأن كل ما قيل كان بعيد في المستوى إلى الوضع السياسي الحالي . والآن ، إلى نوع اكثر راديكالية من التسوية،أبعد من السياسة – فالسياسة هي فقط طبقة – فأنا لن أعلق كل علاقة مع الآخر لمصلحة الآمل ، والخلاص ، أو البعث ( أنا قرأت كتابك فيهذه الأيام الذي يثير الإعجاب حول هذه الموضوع ) . وهذا هو الخلاف ربما بيننا . فهذه للانهاية لمسبح تترك بلا قناعة . ولنتحدث بصراحة ، أنت ، ريتشار ، لا تستطيع تهجر الأمل في الأفتداء ، والبعث ، وما إلى ذلك ؛ وأنا كذلك . بيد أني أجادل بأن حينما المرء لايكون متأهبلتعليق للأمل محدد ، فمن ثم ، أن علاقتنا مع الآخر تصبح مرة آخرى أقتصادية .

ر.ك ؛ …. بسبب أن الأمل يفسر هذه العلاقة وفقاً إلى أفاق التوقع ، تفسير ؟

ج، د ؛ شعوري هو ، وهذا ليس سياسياً – فعندما أكون سياسياً ، وقاضيا ، وربما حتى اخلاقي ، أنا معك – لأن عندما أحاول أن أفكر معأكثر العلاقة صرامة مع الآخر ، يجب أن أكون مستعد لترك آلامل لرجوع الخلاص ، الأمل , لبعث ، أو وحتى التسوية . في الفعل الخالصإلى العطاء ، والغفران يجب علينا أن نكون أحرار من أي أمل لتسوية . فيجب علي أن اغفر ، إذا الواحد غفر .

ر. ك ؛ دون قيد أو شرط .

ج. د ؛ … دون قيد أو شرط ، بدون أمل في أعادة بناء مجتمع سليم ومسالم . هنا حيث لي التسوية أشكال . فعندما أكون في أي نوع مناالمفاضلة بين لا مشروط والأفكار المطلقة والمشروط ، عندئذ اصبح قاضي وسياسي – وبالطبع ، أكون ، من ثم ، في جانب أفضل تسويةممكنة – والتي هي ، مع ذلك ، دائماً صعبه جداً . فالتسوية صعبة . فهي التحاور من خلال الصفقات ، وتحليل السياقات والأزمنة ؛ والغير المتنبىء به من كل نوع . ولكن على الأقل لدينا احساس إلى تسويه ممكنه . هذا ما يحدث في الحياة .

ر . ك ؛ لنرجع إلى الاستنتاج الذي خلصت أليه في البداية ولعب دور محامي الشيطان . عندما قلت بأن لا يمكننا بلوغ تسوية راديكاليةحقيقة تستحق اسمها حتى نوقف العنف ، وهذا يبدو يثير لي ذكرى مزعجه ، لعبارة محددة قيلت من أريل شارون الاسرائيلي ، أنه يرفضالحوار مع الفلسطنيين حتى نقيم سلام ؛ أو الاتحادين لشمال أيرلند ، الذين يقولون أننا لا نقدر أن نتحدث مع سن فني حتى يضعوا سلاحهم . أنا أستطيع بالطبع أفهم المنطق الذي خلف هذا ، بيد أنه يبدو مثل الطلب لشيء مستحيل . والذي لا يقبل الخوض في مستنقعالسياسة ودهاليزها المظلمة . فالفلسطينيين راحوا يهجروا في بطء أندفاعهم الغير مشروط لسلاح حتى يروا ما الذي سيحدث ، وكذلكالآخرين . فالموقف المدمر هو ، كما أفهمه ، بأن لا شيء نقي ؛ فكل شيء ملوث ، ومختلط ، وغامض . وعليه ، سوف لن نصل أبداً إلى النقطةالخالصة من العنف حيث يمكنا أقامت تسوية . ما لم نصل لحل وسط . ما لم نقبل نوع ما من نقاش تسوية قبل أن نبلغ سلام حقيقي ولاعنف .

ج .د ؛ حقيقة أنا إتفق معك . ربما ما قلته كان مبسطاً . ولهذا السبب أن التسوية في المعنى السياسي دائماً تحدث في غضون عمل عنفما إخير . وعندما ذكرت حقيقة بأن أمريكا يجب أن تستجيب أو ترد على حدث ١١ سبتمبر ، أنا لم أستبعد أنهم تواً قد غيروا الموقف . فمنناحية ، أنهم قالوا مستعدون لمساعد فقراء أفغنستان ، بسقاط المواد الغذائية عليهم ، ومدهم في نفس النوع من المساعدات الإنسانية ، ومنناحية آخرى ، أنهم الآن مستعدون لمناقشة منظور الدولة الفلسطينية . وربما ، أنت تتذكر ، قول شارون ،” أنهم لا يريدون أن يصبحوايوغسلافيا اليوم ” فقبل الحرب العالمية الثانية ، فأن السلام الذي أقيم مع هتلر على حساب يوغسلافيا ، وشارون يخاف ، أن الاتحادالأوربي يحتاج لتووسع ليتضمن العديد من الدول العربية ، وهذا يمكن أن يحدث على حساب أسرائيل ، وأنا لا أحكم على أي أحد الآن . وقدتكون الولايات أرتكبت أعمال فظيعة بما قامت به . إنا لا اقدر أن أحكم . طالما أن التلفزيون تحت الرقابة ، فنحن حقيقة لا نعرف . وفي الحقيقة، فما أقوله في بساطة بأن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تبقى ساكنه . فهم لا يستظيعو إن يقول ” دعنا نتظر ونرى ما يحدث ” . فهم عليهمأن يفعلوا شيء ما ، سوى كنا ندعوه أنتقام ” أو فقط محاولة لوقف الأرهاب وبدون الانتظار التدمير الكلي لجانب العنف ، فهم الآن علىالأقل ، وعدو بأن عليهم تغير سياستهم . وعلى أي حال ، اعتقد أنهم يحاولو التغير ، وأن بطريقة غير مباشرة ، غير أن فرضيتهم جداً معقدة ،فهم يتسألون ؛ ” لماذا يكرهونا ؟ أنهم يحاولون فهم تلك المشاعر لكراهية ومحاولة تغيرهم . وإنا أمل أن الأوربيين – ولأني سوف أعود إلىالأوروبين في هذه القضايا – أن الحلفاء الأوربيين يجب أن يمارسوا ضغط على الولايات المتحدة ، لأن ليس على الولايات المتحدة فقط وأنماكل أوروبا أن تغير سياستها أتجاه العرب ، لكي فقط تبين بأنهم على حق عندما يقول بأن أبن لادن لا يمثل الإسلام أو الفلسطنيين . وإذاأرادوا أن تكون تلك حقيقة ، فعليهم أن يتخذوا عدد من الخطوات . وأنا لا أعني سيكون عليهم بالضرورة وقف العنف ، ولكن حتى قبل هذا ،وبنفس الوقت مع هذا ، عليهم أن يشرعو في تغير سياستهم .

ر . ك ؛ لتعقب سؤال الآخر ، والأوربيين كوسطاء ، بين ما يدعو الشرق الأوسط وأمريكا ، أنا فهم أنك تقترح ذلك بسبب أن الأوربيين لهم علاقةقريبة جداً من دول البحر المتوسط والثقافة العربية بشكل عام . لأنها ، أي أوروبا تعي أكثر التنوعات المختلفة للأسلام . وعليه ، فأن أوروباتجد نفسها ملزمة أن تحاول نقل هذا الفهم إلى الولايات المتحدة وتوسط بين الشرق والغرب . بما أن المواطنين الأمريكان يتسألون لماذايكرهونا ؟ فهم يسألون طلب لجواب. ولذا ، نحن الأوربيين يمكن أن نكون مساعدين في ” الترجمة ” بين الاثنين . وأنا عملت على نفسالقضايا في كتابي ، في القصص ، حيث هناك مقطع على بناء السرد ( القص ) الوطني . فأنا أحاول أن أكتشف كيف أسس الرومانأقصاء الترسكن ، وكيف الإنكليز والإيرلنديين أقاموا أنفسهم على مع دياليكتيك الآخر كل مع الآخر ، ومن ثم ، كيف أسس الأمريكان هويةالعالم الجديد على أسس من آخرهم الخاص ، فبدأو مع ، السكان الأصليون ، ثم مع العبيد ، والمهاجرين ، وأخيراً مع الغرباء كأخر ( وهناكهوس مع الغرباء من الفضاء الخارجي ) وبعد ١١ سبتمبر ، كان هناك في الصفحة الأولى عنوان لافت في نيوزويك ، ” أمة لا تنقسم ” . حقيقه ، الآخر يصطدم به ، أنه يبدو لي ، أن حاجة فورية أن تضع له وجه ، لأن تعينه جغرافياً ، لأن تحدد أعداء في الخارج ، هناك ، لأنأن يكون لك أي أعداء في الداخل أمر مقلق . وربما لهذا السبب كان الرعب الكبير من الأنثراكس ( الطرود االمسمة ) ، ففي المرة التي يعينفيها الآخر بالداخل الأمة ، يكون من الصعب تصور الآخر هناك في الخارج . . كيف يمكن لك يبدو هذا الديالكتيك يعمل ؟

ج . د ؛ هناك قضيتين أو ثلاثة على الأقل ، فيما قلته . فأولاً ، مشكل عريضة ، دعنا ندعوها ” الترجمة ” فهل تقدر أوروبا أن تساعد فيالترجمة ؟ وأنا أعتقد بأن هناك ثمة طريقتين لنظر إلى الأشياء ، لتقيم ما يحدث هنا . فهناك طريق قصير لفهم مقدمات الحرب الباردة ،فنحن ما زلنا ندفع ثمن الحرب الباردة . لكونها لهذا السبب بالضبط – سبب أن يكون لك عدو – فالولايات المتحدة تحيط نفسها بالعديد منالبلدان الغير ديمقراطية ( كحلفاء ) . وفي نفس الوقت هناك القطبية ، وبهذه القطبية رتكبت الولايات المتحدة العديد من الأخطاء فيالاستراتيجية في كيدها المرتد عليها . وعليه نحن الآن نواجه تلك النتائج للحرب الباردة . وعلينا أن لا ننس بأن ابن لادن تتدرب وفقاً إلىالنماذج الأمريكية . والطريق الأطول سيكون في دراست التاريخ والتجسيدات إلى الإسلام . كيف يمكن لنا شرح هذا الدين – والذي يمكنللواحد أن يحدده ديموغرافياً بالقوي جداً – وتلك البلدان والتي جسدت معتقداته ، فقدت شيء ما في التاريخ ، شيء ما لا تتقاسمه مع أوربا- أعني ، أنهم بلدان فقيرة . رغم أن بعض البلدان العربية غنية جداً بفضل الصناعة النفطية ، أنهم ما زالوا لا يملكون البنية التحتيةالضرورية . فما هو ، من ثم ، ذلك الذي يضعهم أقتصادياً على الجانب الخاطىء ؟ أهو الدين ؟ وأنا الآن ، بالطبع ، بسطت أكثر مما يجب . ولكن هذه أخذ بعض من القرون ، والذي خلالهم المسيحية واليهودية نجحا في في التلائم مع التطور العلمي – التكنولوجي للرأسمالية ، بينماالإسلام العربي لم ينجح . بقوا فقراء ، ومتعلقين في النماذج القديمة ، القمعية ، وحتى أكثر تركيز على الذكورية ( الفالوس الذكوري ،القضيبية ) من أوربا . وعليه بدون فهم التاريخ ، وبدون نوع جديد من الفحص التاريخي حول ما حدث في الإسلام خلال القرون الخمسةالأخيرة ، سوف لن نتمكن من فهم ما يجري اليوم .

ر . ك ؛ لديك العديد من المرجعيات في عملك على التوحيد مثل اليهودية ، والمسيحية والإسلام . فأنت دائماً تعيد تقديم خط الاتصال الذينساه العديد منا ، وتلك التعقيدات لسيناريو تعيد أحياءها بطريقة ما . فأنت تذكر الناس بأن الإسلام يتقاسم بشكل عام التركة التوحيدية فيالدين والفلسفة ( فعلى سبيل المثال ابن سيناء ) ، ففي بدايته ، الإسلام لا يبدو غريب عنا ….

ج، د ؛ في مقالتي القصيرة ، ” الأيمان والمعرفة ” بحثت مسألة الإسلام في علاقته مع الأديان الآخرى . فنحن لدينا هذين الدينين اليهودية – والمسيحية كمضادين إلى الإسلام ، ولكن ، من ناحية آخرى ، لدينا اليهودية والإسلام كدينيين مضادين للمسيحية . فموت الله شيء مسيحي؛ فلا اليهود ولا المسلمين أبداً قالوا الله مات . فهناك أذن ، هذا الصدام بين التراث الإبراهيمي ، . وإذا نحن أردنا أن نفهم بجدية ما يحدثاليوم ، فعلينا الرجوع إلى الأصول ، ونسأل ماذا حدث منذ القرون الوسطىء . لماذا – رغم حقيقة أن العالم العربي قد ستوعب المعرفة الغربية، العلم ، الثقافة – الأنه لم يتطور أجتماعياً ، تاريخياً ، كما حدث في أوربا ؟ وأنا ليس لدي أجوبة عن هذا السؤال . غير ، أنه إذا لم نرجعلهذه الفترة ، فأن هذا السؤال ، لانستيطع نحد له معنى للوضع الحالي .

ر . ك ؛ هل يتضمن كلامك هذا البوذية والهندوسية ؟ فهذين الدينيين لا يبدو لديهم مثل هذه المشكلة .

ج . د ؛ كلا . لنتكلم بصرامة ، أنا لست متأكد ، أن يمكن أن ندعوهما دينيين، هذه هي المسألة التي ناقشتها في مقالة ” ألايمان والمعرفة ” ، حول ، الإرهاب ، الدين ، وسياسة جديدة .

ر . ك ؛ ربما بسبب أن الإسلام في أصوله أنه ( نوع ما أكثر أرتباط معنا هنا في أوربا . فأنفصال عنا ( في الغرب وأروبا ) تم مؤخراً . ففيمعركة فينا ، عندما هزمت القوى الإسلامية من قبل الألمان والبولنديون في عام ١٦٨٢ . فلم يكن بعيداً جداً حينما كان الإسلام في قلب أوربا، البلقان ، أسبانيا ، اليونان ، كان الإسلام جزء منا وكنا جزء منه .

ج . د ؛ أنه بلا شك حضارة عظيمة ، وثقافة كبيرة ، ومع ذلك ، لم يتكلموا عن أمكانية عن ما عرفناه كقوة ، كعلم تكنولوجي ، كراسمالية .

ر . .ك ؛ كيف يمكن لنا أن نثير هذه الأسئلة عن الإسلام بينما نتجنب أطروح سموئيل هنتغتون الثنائية عن أمبراطورية الغرب الخيرة ضدأمبراطورية الإسلام الشريرة . ؟

ج . د ؛ أنا أعتقد أن هناك رغبة مؤثر في الإسلام وبين المسلمين ، وعند رجال الدين ، في فصل الإسلام عن شكل العنف الحالي ، أنا أعرفبأن هذه الرغبة جاءت للإسلام ليس لأنه خالي من العنف كلياً . على أي حال ، تلك الأختلافات ، داخل الإسلام ، لا يمكن تطور بشكل كافبدون تطوير المؤسسات السياسية ، في تحويل البناء إلى المجتمع . وبالطبع ، نحن سنجد دائماً علماء مسلمين مثيرين أو رجال دين ، والذينسيقولون ” الإسلام ليس ابن لادن ” . غير أن هؤلاء الناس يبقون لا حول وقوة لهم بسبب أن من يملك القوة هو بالضبط هو هذا لا ديمقراطي، نظام الحكم العنيف . هذا وضع غريب هذه الأيام . حسناً ، أعتقد ، أن أوربا – ليس سؤال القديم للأوربا ، روح أوربا ، أوربا هوسرل ، أورباهيدحر ، أو حتى المجتمع الأوربي أو أوربا توني بلير – ولكن ، ربما هناك شيء ما في أوربا في يومنا ، أمكانية أن تأخذ مسافة ما بين كلاالجانبين الولايات المتحدة والإسلام .؛ حتى ولو هناك حلف مع الناتو ، فهناك شيء ما في أوربا والذي يستطع أو يجب أن يتجنب تلكالصراعات الثيوقراطي ( الدينية ) ، المبارزة الثيوقراطية . ولكي أعطي صورة عن النموذج ، أحب أن ارجع إلى مسألة عقوبة الموت ( الإعدام ) ، والتي كما تعرف ، أني مهوس بها . تصور بأنهم أسروا ابن لادن ؛ فهم يجب أن يعاملوه ، إذا هو أسر من قبل من قبل الولايات المتحدة …. فهم يجب أن يأسروه كجندي أجنبي أو عدو . وهم يقدروا أن يحكموا عليه ، ومن ثم ، طبقاً إلى قوانينهم في العدالة ، ومن المحتمل أنيحكموا عليه بالإعدام . أو ينقلوه إلى إلى محكمة الجزاء الدولية وفقاً لقانون الجديد للأمم المتحدة ؟ ففي هذه الحالة ، لا يمكن الحكم عليهبالإعدام , بسبب أن محكمة الجزاء الدولية الجديدة هي بالطبع تحكم على الجرائم ، ضد الإنسانية ، جرائم الحرب ، بيد أنها لا تستطيع أنتطبق الإعدام ، أو أو تمرر عقوبة الإعدام . وهذه القضية تحدد الاختلاف بين ، دعنا نقول ، روح أوربا والولايات المتحدة . الحقيقة أن المجتمعالأوربي إلغاء عقوبة الإعدام خلق الاختلاف . اختلاف حقيقي واحتلاف في المبدأ .

ر . ك ؛ وإذا ، قل ، القوات البريطانية أسرت ابن لادن ، فأنهم لا يقدرو أن يسلموه إلى الولايات المتحدة .

ج . د ؛ كلا ، أنهم لا يقدرو ، ويجب أن لا يقدرو . ولا فرنسا – وهم سوف لا يسلموا أبداً إنسان ما إلى بلد حيث عقوبة الموت مقبولة . وسوى ابن لادن سيقتل ” كجندي ” أو ك ” عدو ” أو سيحاكم كأرهابي . فكل هذه المفاهيم الآن قد أهتزت . وبالرجوع إلى الجزء الأخير من سؤالك حول أعادة تأسيس حكم ، أمة واحدة ، فأنا دهشت من أعادة توحيد هذا البلد . فالحديث عن استيعاب الأفريقين الأمريكان لهذا البلدفهم الإن تماماً أمريكان ، على الأقل لهذه اللحظة . بقدر ما هم ضد ابن لادن . وربما في يوم ما قد سعتبر الناس ١١ سبتمبر كأعادة تأسيس لولايات المتحدة ، لأنه ، بالضبط لولايات المتحدة ضربت من عدو غير محدد ، ولا من قبل دولة ، ولا حتى شخص ( لأن ابن لادن ليسلوحده ) . فهذا الهجوم أصبح مركز إلى تأسيس جديد إلى الأمة . فهذا العدوان أعاد بناء البلد ؛ فهذا الجرح الفظيع أثار مثل هذا الدفاع عنالنفس ، والذي خدم تقريباً في أعادة التأسيس ، أقتصادياً ، نوع من العلاج ، وما إلى ذلك . فالأمريكان غدو متصالحين مع أنفسهم . فهناكتصالح مع المهاجرين ، ومع مجاميع أخرى مهمشه من المجتمع . وربما أنك رأيت في الإعلانات التلفزيونيةحيث عدد من الناس من خلفياتوأمم متنوعه يعلنون أمام الكامرة ؛ ” أنا أمريكي ” . فهذا شيء مدهش وحقيقي . فأنت لا تقدر سوى أن تعجب بتلك الأشياء التي تحدث ؛رغم كل المأساة وكل النفاق ، فما يزال هناك بدون شك فكرة الديمقراطية . فأنا أتذكر ، عندما كنت هنا في عام ١٩٧١ في بلتمور ؛ ” الحربمع السود ” ؛ كانت شيء فظيع . فقد كان هناك متمردين في السجون ، وعنف فظيع . وكنت أعتقد بأن هناك ثورة حقيقيته . وهم نجحوا منخلال العنف ، لأنه عدد من المقاتلين والقادة إلى المجتمع الأسود قد قتلوا . والاحباط كان فظيع، ولكن بعد هذا اليأس ، شرعوا مع فعلالانضواء ، ومع النضال من أجل الحقوق المدنية . وقد قد كان هناك تقدم ، وبالطبع . لم يكن دائماً كاف . فهناك دائماً الكثير من النفاق ؛العنصرية ، مثلاً ، ما تزال موجوده . ومع ذلك فأن فكرة حصول تقدم لا يمكن أن تنكر .

ر . ك ؛ هذا أعمال أستقطاب . الكثير من العالم الإسلامي يبدو قد نسى ، على المستوى الشعبي ، نوع من الأخوة مع الغرب . والأمريكان ،من ناحية آخرى ، تصالحوا ، بالتأكيد مع أنفسهم وجددوا بلدهم مرة آخرى . وفي ضوء هذا الاستقطاب المتطرف ، العداوة التي تكملأحداهما الآخر في التنافس ، واللذان يدعو كل منهم الآخر في ” أمبراطورية الشر ” . وأنا سدعو وضع أوربا في الوسيط ، المأول الوسيط . بيد أني أشك في أنك سوف تتمهل في استخدام كلا من هذين المفهومين ، المأول ، والوسيط . وهذا ما أصادق عليه . بيد أن ميلك هو إلىالتركيز على الفراغات والفجوات أكثر . وهذا بشكل مطلق حركة لا غنى عنها ، غير أنها ليس القصة برمتها . فأنا افترض ، إذا كان هناكاختلاف بيننا – ذكرته في الفصل الرابع من كتابي ، ربما الله موجود – أنه اختلاف في التشديد أكثر منه في النوع . وقد يرجع هذا إلىتجربتي في أيرلند الشمالية .

ج . د ؛ نحن نحتاج لكثير من الوقت لكي نجعل من تلك السمات إكثر تحديد . وأنا اعتقد بأن الان هناك نوع ما من الوساطة في أوربا . وبالرغم من أن أوربا بشكل مهيمن مسيحية ، فأوروبا كمجتمع هي أقل ثيوقراطية ( دينية ) من الولايات المتحدة . فأوروبا أكثر علمانية ،وكحليف إلى الولايات المتحدة فهي أكثر أنتباه واحترام إلى الاختلاف من امريكا ، وتستيطع ، وأمل أن تقدر أن تلعب دور للوساطة . فهيتستطيع أن تمارس ضغط على الولايات . وأنا اتفق معك على هذا المستوى . أوربا ليس تلك الحقيقة ، فالمسيحي الأوربي قاد في بساطة منقبل المسيحية – وهذا شيء يحتاج لتوسع فيه . ولهذا الحد نأتي إلى الاختلاف بينك وبيني . ومن الأسهل التفكير بما فيما وضعته تحت كلمةكهورا khora ( أسطورة استخدمها أفلاطون لعدم وجود شكل بعد ) في أوربا من أي مكان آخر في العالم . والآن ، ربما حدث في بعضأجزاء من الولايات المتحدة ، ولكن هذا سيكون أبعد من أوربا في الولايات ، شيء ما قد يكون حدث في أمريكا بفضل بعض المفكرينالأمريكان . ولكن عليهم أن يعملوا بطريقة تحرير أنفسهم ليس من الله كما ربما قد يكون وأنما في الأحرى من الله كما هو موجود ، في أتجاهما دعوته كهورا ، وعندما أقول كهورا ، أنا لا أستثني أي شيء ، وأنما أشير كذلك إلى كهورا السياسته ، لا تعين المطلق ، والذي هو فقطالاساس الممكن لما لا أساس له لشامل – إذا لم يكن لتسوية – على الأقل إلى السياسة الشاملة أبعد من الكوزموبولتية ( العالمية ) .

ر . ك ؛ يفترض أني أستطيع أن ارئ ” الله الذي ربما قد يكون ” ينبثق من الكهورا ، من ذلك الفراغ . وإذا حاولت تمكين ، هذا الرب ، فعليوضعه لحد ما بين الله المسوحين ( المسيحيين ) ، والوجود ، من ناحيه ، والكهورا ، من ناحية آخرى . فالله الذي يجب إن يكون يحوم ويعانيبين هذين الاثنين . إنه لا يتماثل مع الكهورا . هذا نوع الحوار الذي أطواره على طول على الكتاب معك ومعى جاك كابوت . أنا واعى لخلافناعن هذه القضية لكيف يجب لواحد أن يتكلم عن الله . فبنسبة لي هي مشكلة هرمونتيكة ( تأويلية ) ؛ فكيف يمكن لك أن تتحدث وتسمي وتحددهوية الله بدون أن تعود إلى الميتافيزيقيا والوجودية الدينية ، ومع ذلك بدون أن تقول ” الله هو الكهورا ” ؟

ج . د ؛ أنا لم لم أقل ذلك أبداً .

ر . ك ؛ أنا أعرف أنك لم تقل ذلك ، ولكنك ترى الأشكالية …

ج . د؛ أنا أحاول معالجة تلك القضايا المتنوعة بقرأت كتابك . فالاختلاف بيننا جداً واهية وعليه نحن لا نقدر أن نناقشهم بشكل عادل فيمقابلة قصيرة . وتلك الخلافات الواهية والتي في بعض الحيان خلافات غير مدركة أو خلافات مرهفة يمكن ترجمتهم سياسياً . غير أننا لانستطيع اختزالهم لهذا . وأنا أشعر أني قريب من كل الأشياء التي قلتها في هذا الكتاب – إلى لحظة معين حيث أنت نفسك تعرف الاختلافالإرهف بصرامة ، يعني ، عن البعث . فأنا لست ضد البعث . فأنا أود أن اشاركك الأمل في البعث ، والمصالحة ، والفداء . بيد أنا … أعتقدلدي المسؤولية كشخص والذي يفكر تفكيكياً ، فحتى لو حلمت في الفداء … لدي المسؤولية ، إن أقر ، أن أطيع الضرورة إلى أمكانية أن تكونهناك كهورا ، من علاقة مع أنثروبولوجيا الله لوحي . وعند هذا النقطة ، أنت ، ريتشارد ، ترجمت أيمانك في شيء ما محدد ، ومن ثم ، يجبعليك ، أن تحتفظ بأسم البعث . وفهمي إلى الإيمان بأن هناك أيمان عندما تهجر ليس فقط أي يقين وأنما أيضاً أي أمل محدد . وإذاالواحد يقول بأن البعث هو أفق المرء في الأمل ، عندئذ الواحد يعرف ما يسميه المرء عندما يقول الواحد البعث – الإيمان ليس أيمان خالص ،فهو الآن معرفة ، لهذا السبب أنت بعض الأحيان تدعوني ملحد ….

ر . ك ؛ الواحد الذي تأت إلى الالحاد بشكل صحيح .

ج . د ؛ في بعض الأوقات أود أن أناقشك بأن تكون ملحد من هذا النوع لكي تكون في موقف صحيح من الإيمان ، إلى الإيمان الخالص . ولذا أنه منطق معقد .

ر . ك ؛ في كتابي الله ربما قد يوجد ، أقول ذلك ” حينما يكون التدين مؤذ جداً ، أدعو نفسي الباحث عن الحب والعدالة بكل قلبي .”

ج . د ؛ وأنا كذلك . باحث عن الحب والعدالة . فليس هذا ما أنا سعيد معه ، أنه معاناة .

ر . ك ؛ لي ، هذا هو قلب الحوار بين الهرمونتيكية والتفكيك . هرمونتكيتي المتشددة تختلف عن جادمير ، وهيدجر ، وحتى عن هرمونتيكية بولريكورد في ملامح معينه . فما حاولت اكتشافه وتطويره في الله كما قد يوجد ، وفي الغرباء ، والآلهة ، والمسوخ هو الارتباط الرابط بينالهرمونتيكية والتفكيك . وشيء واحد أن أذكره هنا في قضية الله هو شيء ما أنت قلته في مقابلة ، أنا تماماً أتماها معه . فخلال مناقشةحول طاولة مستديرة ، قلت ذلك ” إذا أنا أكون مهتم في الله ، فأنه سيكون الله الذي بلا قوة . ”

ج . د ؛ بشكل مطلق . فقبل كل شيء ، أحب أن اخبرك بأني وجدت كتابك قوي جداً ، وقوته تكمن في لا قوته . وتأثرت وكنت شاكراً أن أرى ماحدث في التاريخ الذي نتقاسمه ، ونحن الآن نتقاسمه منذ عشرين سنه .فكتابك شكل القضايا بطريقة التي هي رائعة بشكل مطلق . وأناقرأت كتابك في أتفاق معه في كل الوقت مع ذلك الخلاف البسيط حول مسألة القوة . ” فما قد يوجد ” ، فهناك طريقتين لفهم ” قد ” أنا قد ،هي ” ربما ” ، هي أيضاً ” أنا أقدر أن ” أو أني قادر . ” فربما ” تشير إلى الغير مشروط أبعد ( ما وراء ) السلطة العليا . وهذا الغيرمشروط الذي يرغب بلا قوة أكثر من القوة . وأنا اعتقد أنك على حق في أن تحاول أن تسمي الله وليس كسلطة ، كجبروت ، ولكن بالتحديد بلاقوة على الأكثر . فالحب والعدالة هما بالضبط يتجهون إلى لا قوة . ولكن الكهورا هي أيضاً لا قوة . ليس لا قوة في المعنى الفقر والذي لا حوللها . فلا قوة هي ببساطة لا قوة ، لا قوة على الإطلاق .

ر . ك ؛ أذن ، يمكن أن ، نركع ونصلي أمام كهورا ؟

ج . د ؛ كلا . كلا . هذا يختلف تماماً . غير أني أود أن أضيف في الحال ، إذا علينا أن نصلي ، إذا على أن أصلي ، فأن علي الأقل أن أخذفي الحسبان ، فأن الكهورا تمكني من أصلي . فهذه المسافة ، وفي الحقيقية هناك مسافة – حيادية ، لا مبالاة ، مسافة سلبية – والتيتمكنني من الصلاة . فبدون الكهورا لن تكون هناك صلاة . فعلينا أن نفكر بأن بدون الكهورا فلن يكون هناك الله ، ولا آخر ، ولا مسافة . ولكن ، تستطيع أن توجه الصلاة فقط ألى شيء ما أو شخص ما ، وليس إلى الكهوراء . وبرجوع ألى سؤاك ، ليس لدي أي شيء ضد كل تلكالأشياء ؛ المصالحة ، الصلاة ، الفداء ، وما إلى ذلك . بيد أني إعتقد بأن تلك الأشياء غير ممكنه بدون لا مبالاة ، والسلبية ، ، والحياد ،وفاصل المسافة إلى الكهورا فهناك كائن ما وراء .

ر . ك ؛ والذي سابق إلى كل أختلاف والذي مع ذلك يجعل الختلاف ممكناً .

ج . د ؛ نعم .

ر . ك ؛ وهذا يمكن يؤدي إلى سياسة جديدة ، ونوع آخر من الكوزموبولتية ( العالمية ) .

ج . د ؛ أبعد من الكوزموبولتية ( العالمية ) ، ما دام الكوزموبولتية تضمن الدولة ، والمواطن ، والعالم . الكهورا تفتح شمولية أبعد منالكوزموبولتية . فهناك حيث في نقطة ما أخطط لفحص النتائج السياسية لتفكير الكهورا ، والذي أعتقد بات ملح في هذه الأيام . وإذا كانهناك في يوم ما مصالحة بين الأعداء الأداء ، فسيكون بسبب بعض المسافة إلى كهورا ما ، فراغ ، مسافة مشتركة والتي ليس الكون ، ولاالعالم المخلوق ، ولا الأمة ، الدولة ، البعد العالمي ، ولكن فقط تلك الكهورا .

ترجمة هاني الحطاب .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close