منالمستغرب الذي يحكم العراق الدولة العميقة ام المالكي ام المليشيات ام الكاظمي

منالمستغرب الذي يحكم العراق الدولة العميقة ام المالكي ام المليشيات ام الكاظمي

جسار صالح المفتي

أشارة تدل على مؤامرة قائد المقاومة وولي الرمم وستالين مابعد 2003 الهالكي ) وهي رسالة الرئيس لأحد المرؤسين ولم يراعي مصلحة العراق حينها وتعتبر نظرة مليشياوية! ):-ان السيد نوري المالكي اجتمع في( 16/6/2020) برئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي،ودعا حكومته (لاتخاذ معالجات سريعة تجاه القضايا الامنية والصحية والاقتصادية ، وتوفير بيئة مناسبة لاجراء الانتخابات. وشدد على اهمية حماية المجتمع من استهداف قيمه واخلاقه والحفاظ على القيم االمجتمعية والاسلامية من اجل الحصول على نظام سياسي متين وعملية سياسية مستقرة قادرة على تجاوز الصعوبات المركبة والمتراكمة ،وتوحيد الجهود من اجل تحقيق مصلحة المواطن).
ولأن من عادتي ان استطلع الرأي في مثل هكذا حدث و بهذه التساؤلات: -من أعلى منصبا في الدولة..المالكي ام الكاظمي؟.وبحسب التقاليد الرسمية..من يزور من؟-بأية صفة يوجه السيد المالكي ما يشبه التعليمات لرئيس وزراء العراق؟-كيف يلتقي من يعدّه العراقيون المسؤول عن اشاعة الفساد ، مع الكاظمي القائل:(سأحدد ساعة المعركة مع الفاسدين وسيزعل مني الكثير وانا الشهيد الحي).-ما خفايا هذا اللقاء والمالكي اعلن من البدء معارضته لتولي الكاظمي رئاسة الوزارة؟نرجو ان تكون الأجابات موضوعية بعيدة عن الانفعال،وكما هو معتاد في هذه الصفحة التي تعتمد الأسلوب المهذب..سيتم حذف أي تعليق فيه اساءة شخصية او مفردات نابية .

الأول.. لصالح السيد الكاظمي ،اليكم نماذج منها:– ارى ان الكاظمي هو السيد حتى وان كان هو الذي ذهب إليه .ماحصل في ثمان سنوات من حكم المالكي وحجم التخريب وعمقه في العراق وماحصل بالذات في الموصل كل هذا وضعه الكاظمي أمام المالكي ليعلن له ان الملف سيبدأ به.- الكاظمي لم يزل يسير في الطريق الصحيح ولا يريد أن يهاجم عش الفساد الآن لأنه سيخسر المعركة.–أعتقد زيارة الكاظمي للمالكي..هي محاولة تحيّد لشّر محتمل من الثاني لما يمثله وكتلته من ثقل في مجلس النواب، ومحاولة اقناعه بقراراته بما يخص رواتب السجناء السياسين والرفحاويين.– خشية الكاظمي من زعل الكثير، يعني ان الفساد استشرى،وأن فضحهم او محاسبتهم ستثير حفيظة المالكي والذين سبق وتبجحوا بمحاسبة الفاسدين، وما قاله احد رموز حزب الدعوة الذي تولى رئاسة الوزارة وصرّح انه سيضرب بيد من حديد على الفاسدين. الحق،يجب ان يقال..ان الكاظمي لو اراد ضرب الفاسدين سيقف معه كل شريف نظيف اليد، وعليه ان يحسب انهم كثيرون ويباركون كل ضربة تقسم ظهر الفساد دون خوف او خجل للرجل الذي قال انا الشهيد الحي.- الكاظمي يسعى لانهاء المشاكل بطرق ذكية وسلمية لان الاوضاع لا تحتمل عنف. زيارته للمالكي لا تعني خضوعه له بل ربما عرض عليه اعادة اموال العراقيين او تفاوض معه على امور خفية. الاتهام على السلوك الظاهري فيه اجحاف.- الكاظمي امامه خياران امام المالكي، ان ينفذ الاجندة الايرانية ،او يواجه الطوفان.

الثاني.. لصالح السيد المالكي ..اليكم نماذج منها:–المالكي له ثقل سياسي وزعيم له تاثيره الواضح وثقله في العملية السياسية.– المالكي ما زال يمّني النفس بالعودة الى سدة الحكم..الرجل يعتبر نفسه مستشارا ويملك من الحنكة ما يجعل كل سياسي يأخذ المشورة منه.- هذا يبين شيئا واحدا فقط، أن الحكم والكلمة الأخيرة للمالكي، وأن ادعاء الكاظمي بمحاربة الفساد كلها اكاذيب كسابقيه من حكام هذه المنظومة الفاسدة، و ياريت كلامي غير صحيح.- المالكي هو الآمر والناهي ورئيس الوزراء بس بالاسم،والدليل تراجع الكاظمي عن بعض القرارات بعد اجتماعه بالمالكي مع الأسف.( في 20 /6 صرّح الكاظمي بأنه لا تراجع عن قرارات رواتب رفحا والذين يتقاضون اكثر من راتب).

الثالث..لصالح (الدولة العميقة ): – لا زالت الدولة العميقة هي من تتحكم بالقرار السياسي ،والكاظمي يعرف اللعبة. – الدولة العميقة أستاذنا الفاضل ولا حل ليوم الدين اذا لم تسقط الدولة العميقة.- كلما افل نجم الدولة العميقة يعني هناك توتر وخلاف بين اميركا وايران والعكس بالعكس.مسالة طبيعية جدا فالمالكي هو رئيس وزراء الدولة العميقة وهي الحاكم الفعلي في العراق عبر هيمنتها على القضاء والسلطات التشريعية والميلشيات المسلحة.

مواقف متضادة:- الكاظمي مرعوب من المالكي والا ما موقع المالكي في الدولة ليزوره الكاظمي.- قبول الدعوه يعدّ ضعفا من رئيس وزراء ودليل على عدم مصداقيته، والكلام الدائر هو يتصف بالتهديد باسقاط حكومته اذا ضرب مصالح تخص احزابهم.- كنا نعتقد ان اول رأس سيطيح به الكاظمي هو ( مجرم العصر)، اما الان فقد خسر الكاظمي سياسيا وجماهريا بعد هذال اللقاء،ذبح الكاظمي نفسه بنفسه،نقطة راس السطر.- بعد الصدمه سوف اعيش خيالا خصبا واتمنى ان الكاظمي يمهد و يخطط ويتكتك ليستدرج ويضرب الفساد والفاسدين.- المنظومه السياسيه في العراق تفتقر إلى ابسط انواع اللياقه والتهذيب في اللقاءات السياسيه وعدم الاهتمام بالقواعد المهنيه.لا أعتقد أن لقاء الرئيس السابق والرئيس اللاحق فيه مصلحه للعراق والعراقيين، كلاهما يشربان من منبع واحد.- اليوم نسمع ونرى العجب العجاب من يزور من ومن ينصح من؟. من هو المالكي حتى يفرض سطوته. المالكي لن ولم يصلح ان يكون قدوة للاخرين بسبب اخطائه الجسيمة. ولكن يبدو اننا بدانا نحس بموجة احباط جديدة، واعتقد زيارة الكاظمي للمالكي غير مبررة وفيها ما يؤشر على ان هناك اتفاقات ربما جرت خلف الكواليس لاعادة الاعتبار لشخص المالكي الذي يدير مفاصل الدولة العميقة، والدليل اجتماعه بالمحافظين ولا اعرف من سمح له بذلك.- كان المفروض،المالكي يزور الكاظمي لكون الكاظمي رئيس وزراء والمالكي رئيس حزب او كيان سياسي. وأرى ان ايران وبعد مقتل سليماني تبغي تخفيف تدخلها في العراق حاليا بصوره مباشرة من اجل تخفيف العقوبات المفروضة عليها،لهذا دفعت المالكي بالتدخل لكونها تعتبر ولاء الكاظمي لامريكا،وانا اعتقد انه لا ولاء له لامريكا ولا لايران وانما ولاءه لمصالحه الشخصية.

تحليل الحدث: يواجه السيد الكاظمي تحديات خطيرة ما واجهها احد من قبله،فهو استلم خزينة خاوية من سلفه السيد عادل عبد المهدي،والعراق مدين للبنك الدولي وهذا يعني ان البلد ضعيف سياسيا ايضا،وتصاعد الأصابات والوفيات في الموجة الثانية لفايروس كورونا وتهديد النظام الصحي،وتضاعف نسب البطالة والفقر،وتهديد امني يطال المنطقة الخضراء،وتعدد المليشيات وعدم قدرة الدولة بالسيطرة على السلاح،وعودة متظاهري انتفاضة تشرين، و(دكات!)عشائرية في البصرة وميسان وبغداد..وخطر يتهدد حياته من القوى السياسية الشيعية السبعة التي رشحته!. وضع معقّد سياسيا،امنيا،اقتصاديا،صحيا،مجتمعيا،وسيكولوجيا..يواجهه السيد الكاظمي..ومع ذلك اختار ان يبدأ بأخطرها واكثرها الحاحا جماهيريا..الفساد..مدركا بأنه سيكون امام خيارين:اما ان ينتصر في معركته على الفاسدين ويكون المنقذ والمخّلص والبطل الذي سيدخل التاريخ السياسي للعراق الذي خلا من الابطال القادة من سنين، واما ان يكون (الشهيد الحي).وكان هذا التصور هو الذي شاع عنه بين اغلب العراقيين لغاية اجتماعه بالسيد المالكي.فقد اصاب الكثيرين بالأحباط واعادهم لسيكولجيا توالي الخيبات،واعيد ليكون بنظرهؤلاء كالسيد العبادي الذي وعد بضرب الفاسدين بيد من حديد وما ضرب،لأنه(العبادي) ادرك ان المسؤولين الكبار باجهزة الدولة وقيادات الكتل السياسية متورطة كلها بالفــــــساد، مبررا خذلانه بخطــــابه بجامــــعة بغـــداد (27 /11/ 2017) بأن (الفساد مافيا،يملكون المال، فضائيات، قدرات، يستطيعون ان يثبتوا انهم الحريصون على المجتمع، وهم الذين يحاربون الفساد، ولكنهم آباء الفساد وزعماء الفساد).وبافتراض ان الكاظمي وظّف لقاءه بالمالكي ليثبت انه رئيس مجلس الوزراء والحاكم الفعلي للعراق،وأنه اراد تحييد مصدر شر..لكن الحقيقة المؤكدة ان كليهما يخشى الآخر.فالمالكي يخشى الكاظمي ان يبدأ بمحاسبة الفاسدين وفق قانون (من اين لك هذا) وعندها سيكون اول من يستدعى بوصفه رئيس وزراء لثمان سنوات هادن فيها الفاسدين باعتراف صريح (لديّ ملفات للفاسدين لو كشفتها لأنقلب عاليها سافلها).والكاظمي يخشى المالكي لقوته السياسية وتغلغل اعضاء حزبه(الدعوة ) في مؤسسات الدولة..وقد يكون كلاهما يستخدمان الآن (سيكولوجيا الكيد) حيث يمتلك المالكي خبرة سياسية اعمق فيما يمتلك الكاظمى خبرة مخابراتية اخطر.

الدولة العميقة: يشير هذا المصطلح الى وجود اجهزة حكم غير منتخبة او منتخبة هي التي تتحكم بمصير الدولة:(قوة عسكرية،مخابرات أمنية،مؤسسات بيرورقراطية،مافيات،احزاب حاكمة..)تهدف الى الحفاظ على مصالحها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة بضمنها خلق الأزمات والتسقيط السياسي والاخلاقي والقتل او التهديد بالتصفية.ويرى كثيرون ان العراق تحكمه في الظل (الدولة العميقة)، مبررين ذلك بان العملية السياسية بعد 2003 اثبتت غياب رؤية واضحة لمفهوم الدولة،وتكريس مفهوم المحاصصة الطائفية والقومية بتأسيس مجلس الحكم،وانفراد احزاب الأسلام السياسي بالسلطة والثروة.ومع ان الدولة العميقة في العراق ليست بقوة التنظيم والفعل مقارنة بدول اخرى،وان الأرادات الأجنبية اقوى تاثيرا وتوظيفا لقوى الدولة العميقة، فان مجريات الاحداث تشير الى ان (حزب الدعوة) هو احد اهم اركان الدولة العميقة..ما يعني ان السيد نوري المالكي هو (الحاكم) الظل في العراق. لأن نظام الحكم السياسي لا يحتمل ان يكون له حاكمان،فان الأشهر القادمة ستقرر من هو الذي يحكم العراق..الكاظمي ام المالكي..ما لم تكن هناك صفقة تسوية و(وثيقة شرف!) قد ابرمت بين (الحاكمين)!

المالكي قائد المقاومة والمليشيات وفرق الموت وولي الرمم ومختار العصر وستالين العراق وأبن ايران وأمريكا والمتشبه بالمغبور صدام ومفجر السفارات والطائفية البغيضة ومخترع الفقاعات والايام الدموية ومجاميع الاغتيالات والذي ارعب الامريكان بفلسفة شكرهم والثناء عليهم وتقديم باقة الورد للجنود القتلى في العراق في امريكا والحث على اخراج الامريكان وبالقوة واعترافهم بان من مثله ايسويها,ولعنة الله على بوش الاب والابن وبريمر وزلماي وكولن باول وكونداليزا رايس ورامسفيلد ومن احتمى بحماهم وباع الوطن وخلع ماعليه ولبس العار والشنار وفرح بسرجه وحنديره وتوسط ان يرخوا له اللجام وعلى الدوام وهو القائد الهمام ومحاط بالازلام ونسى الحساب والكنس وأقل مافيها الاعدام, رغم أن رئيس الحكومة العراقية الأسبق ونائب الرئيس المخلوع نوري المالكي معروف للشعب العراقي بصفة الكاذب لكذبه البواح والصريح ولعدم إيفائه بوعوده وتعهداته، وهي الصفة التي أطلقتها جموع العراقيين عليه، ورغم كونه أمير أمراء الفساد والإفساد، والقائد المختار لتدمير الدولة العراقية الحديثة، والرمز الطائفي لقيادة حزب الدعوة العميل، وحيث كانت فترة حكمه المباشر من أكثر الفترات حلكة وسواداً في تاريخ العراق المعاصر، ففي عهده (الزاهر)!! انتفخت أوداج الطائفية العدوانية الرثة، وازدهرت الحروب الطائفية، وتصاعد تأثير قبائل اللصوص والفاسدين من الساسة، وتهشمت أسس وقواعد الضبط والربط في الدولة العراقية، وتشوه الجيش العراقي بعناصر دخيلة وجاهلة كانت سبباً في انكساره وتحطيم الروح المعنوية، باختصار لقد كان عهده عهد الانهيار الحقيقي للعراق والذي توج في نهايته بضياع سطوة الدولة أمام عصابات مسلحة، فنوري المالكي رمز رث لكل ما هو سيء في العراق، بل إن مصائبه قد تجاوزت الحدود العراقية ليكون عوناً للطاغية بشار أسد وهو يسحق الشعب السوري واضعاً إمكانات العراق اللوجستية في خدمة الطغاة وسامحا للعصابات الطائفية العراقية بمساندة نظام بشار المجرم بدفع من مرجعياتها الإيرانية!!

المهم أن فضائح نوري المالكي ومصائبه تنوء بحملها (البعران)!. ومع ذلك فهو صادق في شيء واحد فقط لا غير!، إنه صادق بتهديداته لحلفائه السابقين ولمختلف المشاركين بالعملية السياسية العراقية الكسيحة بنشر ملفات الفساد والإفساد التي ظل يجمعها ويحتفظ بها طيلة سنوات حكمه الطويلة العجاف!

ويبدو واضحاً من طريقة تصرفه أنه معجب بالأسلوب المخابراتي في إدارة الدولة وحيث كانت تهيأ ملفات فضائحية ضد الخصوم بما فيها تسجيلات جنسية من أجل السيطرة على الخصم والإيقاع به!، وهو بالضبط ما يفعله نوري المالكي الابن السابق للمخابرات السورية والمعتمدة لنفس المنهج!، ففي إطار دفاعه الاستباقي، وبعد عودته ظافرا من طهران بحصوله على الحصانة الإيرانية والتي جعلته أحد قادة المقاومة والممانعة في الشرق، عاد لبغداد بطائرة إيرانية خاصة وهو يتأبط شرا، ويتوعد خصومه وحلفائه السابقين بنشر فضائحهم التي جمعها أيام حكمه إن تمت إحالته للمحكمة تنفيذا لرغبة الجماهير العراقية المنتفضة، وتطبيقا للقانون والحد الأدنى من العدالة المفترضة!، لقد راهنا منذ البداية على عدم قدرة حكومة حيدر العبادي على المس بنوري المالكي ولا حتى رجاله المقربين، وهاهو المالكي اليوم يشن حربا استباقية مؤكداً بأن الفضائح التي بحوزته لو كشفت للملأ لتدحرجت رؤوس وتهشمت رموز!، وقلبت الدنيا عاليها سافلها في العراق المقلوبة أوضاعه أصلا؟ ويبدو من قراءة تصريحات المالكي بأنه خلال فترة حكمه لم يهتم أبداً بإصلاح الأوضاع العراقية قدر اهتمامه بتتبع زلات وأخطاء وسرقات خصومه وحلفائه على حد سواء انتظارا ليوم تصفية الحسابات!!، وهو تصرف يدينه بالكامل ويجعله في مواجهة اتهامات خطيرة أبرزها التواطؤ والمشاركة في تلك الجرائم والفضائح بسكوته عنها في وقت كان يفترض فيه أن يتحرك لوأدها! ولكنها النوايا الشريرة، والمساهمة الواضحة في عملية نهب العراق والذي جعلته يصمت عن تعديات الآخرين ليمارس حريته في إدارة السلطة والموارد بشكل مخز وسيئ يتحمل هو وحده لا غيره مسؤوليته المباشرة! ترى أين كان المالكي يعيش وهو يجمع تلك الأدلة والوثائق المتعلقة بفساد الطبقة السياسية؟ ولماذا لم يتحرك في وقتها ليتحول لمشارك عملي بها؟ وبعيدا عن لغة الابتزاز والترهيب فإن الحقائق الميدانية تقول بأن نوري المالكي لن يذهب أبداً لنهاية الشوط لتنفيذ تهديداته بنشر الغسيل الوسخ، فالحل الإيراني جاهز ويتضمن عدم إحالة المالكي للمحكمة مقابل ترتيبات قيادية متعلقة بشؤون التحالف الوطني الطائفي! ثم إن فضائح ملفات المالكي ليست قابلة أو صالحة أبداً للعرض العلني!؟ ولكنها مساومات النخب السياسية الفاسدة التي أوردت العراق مورد الهلاك؟ ولكن ماذا عن مطالب الجماهير الداعية لمحاكمة نوري المالكي وكل قادة الفساد والإفساد؟ ارتكب المالكي جرائم كثيرة وتسبب بأخرى منها سبايكر والصقلاوية وانتهاك التظاهرات وتغييب الناشطين وسقوط الموصل وغيرها، لكن بعض الجرائم لم تشهد تسليط ضوء عليها ويبدو أن الحديث عن “جرائم المالكي” يفتح سجلًا قد لا يغلق، لنترك جريمة سبايكر، الصقلاوية، البراميل المتفجرة، انتهاك التظاهرات، تغييب الناشطين، وجريمة سقوط الموصل وما آلت إليه. لنترك كل ذلك فالرجل سجله عامر بالجرائم، حين حول المؤسسة الأمنية إلى أداة طائفية يصفي فيها خصومه، وحكم لمدة ثمان سنوات كادت أن تؤدي إلى حربٍ أهلية، فالرجل لا يعيش إلا على افتعال الأزمات والفتن التي لا يسدها إلا دماء الأبرياء، ولو انتهت كل الأزمات التي هو أساسها لقام بشطر نفسه إلى نصفين، وافتعل أزمة مع نصفه الآخر.

للكاظمي..(لا تقع بخطأ المالكي الثاني..ضرب المليشية بدون رؤوسها)..(فعليك برؤوس الحشد***حذرنا سابقا السيد مصطفى الكاظمي من الوقوع بخطأ المالكي الاول بموضوع سابق بعنوان (للكاظمي لا تقطع بخطأ المالكي.. سقطت الموصل لعدم اصرار المالكي على بقاء قوات امريكية).. .. رغم علمنا بان المالكي بحد ذاته هو الخطيئة نفسها.. وسنعرج على خطأ المالكي الاول للتذكير .. بعد ان نذكر خطأه الثاني, فنحذر السيد مصطفى الكاظمي.. بخطأ المالكي الثاني.. هو ضربه مليشية جيش مهدي بصولة الفرسان.. بدون ان يجتث مدراء مكاتب التيار الصدري وقيادات جيش المهدي الذين كانوا من يؤججون التمرد ضد القوات الامنية والعسكرية.. الحكومية العراقية.. ويرفعون السلاح ضد الجيش العراقي والشرطة العراقية.. لتقتصر العمليات فقط ضد (عناصر جيش مهدي) بدون قياداته وبدون اجتثاث رئس الهرم (مقتدى الصدر).. الذي اقترف اول جريمة سياسية بعد سقوط صدام 9 نيسان 2003.. بقتله السيد عبد المجيد الخوئي بدون محاكمة ولا تهم. وهو اول من اعلن تاسيس مليشيات خارج ايطار الدولة كيد ضاربة لاجندات اجنبية خارجية ببيان الصدر عند تاسيس جيش مهدي (اليد الضاربة لحماس الفلسطينية وحزب الله لبنان).. والاخطر ان مليشة الصدر ساهمت بتفريخ الكثير من المليشيات خارج ايطار القانون ايضا كالعصائب والنجباء وانصار الله الاوفياء.. الخ.. فهو وضع سنة سوء لما بعد 2003.. ومنها (مصطلح البدعة.. جيش عقائدي).. اي تشريع الخيانة باسم العقيدة.. كمليشة الحشد اليوم التي ترفع نفس الشعار (لتشريع ولاءها للاجنبي الايراني).. .. في وقت عقيدتنا كشيعة جعفرية عمرها لم تشرع الخيانة والعمالة وننبه السيد مصطفى الكاظمي.. بان (القوى السياسية وزعماتها).. الذين دافعوا عن الصدر سواء بصولة الفرسان او حتى قبلها بزمن حملة اياد علاوي على النجف.. كانوا يريدون بقاء قوة خارج ايطار الدولة تكبح جماح الشعب العراقي بالقوة المميتة.. و شيعته العرب خاصة.. فجيش مهدي كان يخطف ويقتل بوسط وجنوب ويهرب النفط بالبصرة.. ويستولي على كثير من المنافذ الاقتصادية الحكومية.. التي يمول بها مليشياته.. ومع ذلك جناحه السياسي داخل العملية السياسية الحكومية والبرلمانية والقضائية نفسها..

كما هو اليوم قوى سياسية تدافع عن مليشية الحشد لانها تعرف بان مليشة الحشد (الطرف الثالث).. هي من تكبح جماح العراقيين وشيعتهم العرب الرافضين للطبقة السياسية الفاسدة القابعة بالمنطقة الخضراء ببغداد حصن الفاسدين.. وبنفس الوقت مليشة الحشد لديها ممثلين بالعملية السياسية والبرلمان… (وخاصة ان القوى السياسية كافة تعلم انها فقدت شعبيتها وانفضحت وانكشفت اوراقها بانهم مجرد سراق وعملاء).. امام الشارع العراقي والشيعي خاصة.. فادركت هذه القوى السياسية الفاسدة بان بقاء مليشة الحشد كخط دفاع اول لحماية العملية السياسية الفاسدة الحالية.. هو سبيلهم بالبقاء بالحكم..

وهذا يؤكد بأن ***

رؤوس الحشد وواجهاتها السياسية).. لا يصلح معها (شعرة معاوية,فمن خان وطنه وقاتل لصالح الاجنبي ضد جيش وطنه لسنوات.. بغض النظر عن اي مبرر.. وبعد ان وصلوا للحكم فسدوا وسلموا العراق بما حمل لدولة اجنبية هي ايران.. وما زالوا يجهرون بخيانتهم ويفتخرون بها .. فماذا تتوقع من امثال هادي العامري مثلا شيخ الخونة .. ماذا تتوقع من نوري المالكي رمز الفساد.. ماذا تتوقع من مقتدى الصدر رمز المليشيات .. فالاجتثاث واجب لتطهير العراق من الجراثيم التي تفتك به,فالخطورة الفتوى شرعت (رمي الصواريخ.. وانتخاب الفاسدين).. بالصوت و الصورة .فتخيل المعمم قيس الخزعلي (يدعو للتغليس) عن من يرمون الصواريخ.. ومعمم اخر يدعو لانتخاب السياسي الفاسد لانه يسمح للطم.. خيرا من الارهابي؟؟ وكأن العراقيين وشيعتهم بين خيارين فقط (الفاسد المحسوب شيعي.. والارهابي السني).. ولا كأنه هناك خيار ثالث.. هو خيار الدولة.. النزيهة التي تمنح الحقوق والحريات.. ضمن اطار الدولة وليس اطار الفتوى؟ فكما ذكرنا ونذكر (الخطورة ربط العراق وشيعته بفتوى وليس بدولة.)..

والشيء بالشيء يذكر.. فما يثير السخرية بان المالكي الذي حصل على شعبية بضربه لمليشية جيش مهدي.. يختم حكمه هو نفسه بتشريع 100 مليشية باسم هيئة الحشد.. بمهزلة لا سابق لها بالتاريخ.. فبدل ان يؤهل الجيش العراقي وفرقه العسكرية بعد نكسة الموصل 2014.. ذهب المالكي ليشرعن ما لا يشرعن (بتشريع المليشيات بهيئة حكومية).. في وقت جيوش كثيرة بالعالم انكسرت ثم اعادة تأهيل قواتها لتنتصر بعد ذلك (مصر انهزمت بحرب 1967 فاعادات تاهيل قواتها وانتصرت 1973).. (القوات السوفيتية انهزمت امام هتلر .. ثم عادات وأهلت جيشها وهزمت هتلر بالحرب العالمية الثانية)..

مما يؤكد بان (فتوى الكفائي وتمرير هيئة الحشد) هي مؤامرة ضد الجيش والدولة العراقية ومؤسساتها.. وصلت بان مليشية العصائب تعلن (بان الحشد سور الوطن) على لسان ممثلها (حسن سالم) بالبرلمان.. اي ليس الجيش سور الوطن.. فنذكر بان (فتوى الكفائي) ضربة استباقية لايران ضد اعادة تأهيل الجيش العراقي بعد احداث الموصل.. وكسر معنويات المجتمع بجيشه.. لتحل محله المليشيات باسم الحشد..

وهل تقبل غيرتك يا (مصطفى الكاظمي) ان يقارن بين.. العامري.. والبطل الساعدي؟ فهادي العامري الذي قاتل ضد الجيش العراقي بحرب الثمانيات.. لجانب دولة اجنبية ايران ضد العراق.. وتسبب بقتل الاف الجنود العراقيين المساقين اجباريا للجبهات وكان يضع الطاغية صدام فرق الاعدامات خلفهم ليقوم جحوش ايران كمليشة بدر وهادي العامري وابو مهدي المهندس الهالك وقاسم الاعرجي والغبان…. وامثالهم بسفك دماء جنود العراق لخاطر عيون حاكم ايران خميني.. وبعد 2003 تامر هؤلاء الذين تسلموا مناصب عليا بالدولة العراقية ضد الدولة نفسها ومؤسساتها ومنها الجيش.. خدمة لمصالح ايران القومية العليا على حساب مصالح العراق وشيعته العرب خاصة.. فهل يجوز ان يقارن امثال هؤلاء مع البطل القائد عبد الوهاب عبد الزهرة الساعدي الذين لم يقاتل الا لجانب العراق وكان بطل التحرير بحرب تحرير ثلث العراق من تنظيم دولة الشيطان داعش..

اما (خطأ المالكي الاول).. الذي يجب ان لا يقع فيه مصطفى الكاظمي***هو (رضوخ المالكي للمليشيات والاحزاب الموالية لايران ولمقتدى الصدر) بانسحاب القوات الامريكية عام 2011.. لتسقط الموصل وثلث العراق عام 2014.. ليصبح (المالكي) العلاكة التي تتحمل كل الاخطاء.. بما جرى بالموصل والفساد المهول وسوء الخدمات وانهيار القطاعات الصناعية والزراعية الخدمية.. لانه قبل لنفسه ان يكون عراب الفساد بالعملية السياسية باعلى سلطة تنفيذية رئاسة الوزراء لدورتين.ِ ويثبت المالكي بانه (مجرد بوخة) بما دعى بامتلاكه مليون جندي وشرطي عام 2011

وانه ليس بحاجة للقوات الامريكية.. لتثبت السنوات بانه (كاذب) ليسقط ثلث العراق بيد داعش بايام.. وتتبخر فرق المالكي العسكرية.. لنسمع اصوات من طالبوا بانسحاب امريكا عام 2011.. هم من يعاتبون امريكا لماذا لم تتدخل عام 2014 وكأن امريكا (خادمة للخلفوهم).. تتدخل متى يشائون وتخرج متى يشائون.. ولا نعلم كيف يريدون ان تتدخل امريكا عسكرية وبريا وهم لم يبقون قواعد عسكرية امريكية بالعراق..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close