الخارجية تدعو الأوروبيّين للاعتراض على إدراج العراق في لائحة الدول عالية المخاطر

دعا وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الأربعاء، نظراءه الاوروبيين إلى رفض قرار مُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ إدراج العراق ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال وزير الخارجيّة في رسالة بعثها لهم: “العراق حقّق تقدُّمًا كبيرًا أدّى في عام 2019 إلى شطبه من القائمة العالميّة لفرقة العمل المعنيّة بالإجراءات الماليّة الدوليّة (FATF) للبلدان التي تُعاني من أوجُه قُصُور ستراتيجيّ في عمليّات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب”.

وأعرب الوزير، عن “خيبة أمل العراق إزاء قرار مُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ إدراج العراق في القائمة المُنقّحة للدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب”.

وأشار إلى، أن “العراق اتخذ عِدّة تدابير لتعزيز إطاره القانونيّ؛ ممّا أدّى إلى زيادة التعاون مع نظرائه، وأنّ العراق شارَكَ بشكل كامل، وعمل من كثب مع اللجنة منذ اعتماده اللائحة السابقة المُفوَّضة من قبل مُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ 1675/2016 في عام 2016”.

وابدى وزير الخارجية، استغرابه “لما قدَّمته اللجنة من تبرير لقرارها بشأن العراق، وأفصح بالقول: السلطات المُختصّة لدينا كانت تعمل من كثب على مدار العامين الماضيين لتوفير المعلومات الضروريّة وذات الصلة من خلال القنوات الرسميّة بشأن تلبية مُتطلّبات الاتحاد الأوروبيّ لمكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب”.

وأكّد الوزير أنَّ “العراق استوفى المعايير التي وضعتها مجموعة العمل الماليّ (FATF)، والمعايير المنصوص عليها في توجيه الاتحاد الأوروبيّ ذي الصلة 849/2015، وعالج جميع أوجُه القُصُور والثغرات التي أبرزتها المُفوّضيّة، ولم يتلقَّ أيّ ردّ سلبيّ من الهيئة حتى اعتماد اللائحة المذكورة في 7 أيار “.

وطالب الوزير المُفوّضيّة “بالشفافيّة، وضرورة الاستماع إلى ما أبداه العراق من التزام واضح بالمعايير ذات الصلة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب”.

وشدد على أنّ “العراق نفّذ على مرّ السنين قوانين وإجراءات مُهمّة؛ بهدف مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتخفيف المخاطر المرتبطة بهما. وقد أشار تقرير مجموعة العمل الماليّ (FATF) إلى أنّ الإجراءات الوقائيّة لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب (AML / CFT) في العراق قويّة وراسخة”.

وحذر، من أنّ “قرار المُفوّضيّة إذا لم يرفضه مجلس الاتحاد الأوروبيّ سيكون له تأثير اقتصاديّ واجتماعيّ ضارّ على العراق، وسيُؤثّر في التعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبيّ بموجب اتفاقيّة الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبيّ”.

وختم الرسالة بـ”الدعوة لنظرائه الأوروبيّين للاعتراض على اللائحة المُفوَّضة المُقترَحة”.

وبموجب قوانين الاتحاد الأوروبي فإن البنوك والشركات المالية الأخرى وشركات الضرائب ملزمة بتدقيق أكثر تأنيًا في زبائنها الذين لهم تعاملات مع الدول المدرجة في القائمة، والدول المدرجة بالفعل هي “أفغانستان، والعراق، وفانواتو، وباكستان ، وسوريا، واليمن، وأوغندا، وترينيداد وتوباجو، وإيران، وكوريا الشمالية”، وتعتزم أوروبا الإبقاء على العراق ضمن القائمة المزعومة، وإدراج دول أخرى فيها، لكن العراق يطالب باستبعاده منها.

وتعهدت كل هذه الدول عدا كوريا الشمالية، بتغيير قواعدها من أجل التصدي على نحو أفضل لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتسعى أوروبا حسب هذه القائمة الى تجفيف مصادر تمويل الإرهاب وفرض عقوبات، كما وتدعو إلى التعاون مع الشركاء والحلفاء الدوليين وإشراك القطاع الخاص من أجل تحديد الجهات المانحة والممولين والوسطاء المتورطين في دعم المنظمات الإرهابية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close