خلية الأزمة تدعو إلى الاستنفار : دخلنا مرحلة جديدة من المعركة ضد الفايروس القاتل!

أكدت خلية الأزمة النيابية،أمس الأربعاء، الدخول في مرحلة تفشي وباء كورونا، فيما أشارت إلى أن هذه المرحلة تتطلب استعدادات جديدة.

وقال عضو خلية الأزمة النيابية حسن خلاطي إن “العراق دخل في مرحلة جديدة وهي مرحلة تفشي وباء فايروس كورونا، على الرغم من اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة”، مشيراً إلى أن “هذه المرحلة تتطلب استعدادات جديدة”.

وأضاف أن “وزارة الصحة اتخذت خطة جيدة بتوسيع عدد الأسرة، فضلاً عن اتخاذها أماكن لدعم المستشفيات “.

وأشار الى أن “الخطط المتبعة جيدة مع ضرورة إعداد وتجهيز المستشفيات لاسيما نحن الآن أمام واقع جديد يتطلب اتخاذ خطوات سريعة”.

وبيّن أن “قضايا المستلزمات الطبية يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار، وأن يحسب حسابها ويتم توفرها بأعداد اضافية وكبيرة تحسباً للحالات المقبلة”.

وبين أن “استنفار جهود الوزارات الأخرى يجب أن تكون حاضرة ضمن إجراءات وزارة الصحة”، لافتاً إلى أن “وزارات الصناعة والداخلية والدفاع والكهرباء والنفط يمكن أن تدعم وزارة الصحة بقضايا لوجستية تحتاجها في خطتها المقبلة”.

وأكد خلاطي، أن “إجراء عدم فرض الحظر الشامل، واقعي ويتناسب مع الحالة الموجودة”، مبيناً أن “المعركة مع الفايروس طويلة ويجب أن يبقى الأساس هو اتباع الإجراءات الوقائية”.

من جهتها حددت وزارة الصحة،أمس الأربعاء، ضوابط اشترطت الالتزام بها أثناء سفر المواطنين من وإلى العراق.

وتضمنت الضوابط، وفق وثيقة اطلعت عليها المدى فحص جميع الوافدين سريرياً، وبشكل سريع، وفي حالة عدم وجود أعراض ونتيجة الفحص سالبة فيتم اجراء الحجر المنزلي، أو الإحالة إلى المستشفى، في حال ظهور أعراض المرض.

فيما قالت منظمة الطفولة “اليونسيف” التابعة للأمم المتحدة أمس الاربعاء إن قرابة 5 ملايين عراقيين اصبحوا تحت خط الفقراء جراء تفشي ظهور جائحة كورونا.

وقالت المنظمة في تقرير لها أن زهاء 4.5 مليون عراقي (11.7%) دفعوا إلى ما دون خط الفقر نتيجة لجائحة كورونا وما نجم عنها من آثار اجتماعية واقتصادية.

كما تسببت في الخسائر الكبيرة في الأعمال والوظائف، وارتفاع الأسعار، في ارتفاع معدل الفقر الوطني من 20% في 2018 إلى 31.7%، حسب المنظمة.

وأشار التقرير الى أنه مع النسبة الإضافية ممن وقعوا تحت خط الفقر والبالغة 15.8%، فإن الأطفال هم الأكثر تأثراً بالأزمة. بينما كان طفل واحد من كل خمسة أطفال يعاني من الفقر قبل الأزمة، فإن النسبة قد تضاعفت تقريباً إلى طفلين من أصل خمسة أطفال أي (37.9%) مع بداية الأزمة.

وتابع التقرير أن 42% من السكان يصنفون على أنهم من الفئات الهشة، إذ يواجهون مخاطر أعلى كونهم يعانون من الحرمان من حيث العديد من الأبعاد، وليس من بُعد واحد مما يلي: التعليم، والصحة، والظروف المعيشية، والأمن المالي.

ونوّه التقرير الى ان انقطاع الخدمات وتبني ستراتيجيات التكيف السلبي من قبل الأسر الفقيرة، من شأنه أن يزيد الحرمان من سبل الرفاهية، وزيادة التفاوت ولا سيما بين الأطفال

من جهة أخرى حذّرت شخصيات سياسية وحكومية أمس ، من كارثة صحية في محافظة نينوى (شمال)، بالتزامن مع تصاعد معدلات الإصابة بفايروس كورونا في المحافظة، مؤكدين أن استشراء الفساد داخل المنظومة الصحية ونفوذ مليشيات وجهات سياسية يحولان دون وصول الأدوية والمستلزمات الصحية إلى المراكز والمستشفيات.

وانطلقت حملات نظمتها مساجد وحملات شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي، في مدينة الموصل، لتوفير مستلزمات طارئة للمرضى، وإنشاء مستشفى ميداني لعلاج المصابين بالفايروس، وشراء أجهزة الأوكسجين.

وقال مسؤول في ديوان محافظة نينوى، إن “القطاع الصحي يحتضر بسبب الفساد”، وكشف أن “المصابين بفايروس كورونا صاروا يفضلون البقاء في البيوت على الذهاب إلى المستشفيات. ضغوط المليشيات وجهات سياسية مقربة من الحشد الشعبي حالت دون نجاح محافظ نينوى، نجم الجبوري، في إقالة مدير صحة المحافظة فلاح الطائي، رغم وجود ملفات فساد بحقه”.

ووصف محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي المشكلة الصحية بأنها “كبيرة جداً”، مضيفاً ، أن المواطنين لم يعودوا يعتمدون على المؤسسات الصحية الحكومية، بل على القطاع الخاص، وبعض المواطنين يعتمدون على التبرعات في تلبية الاحتياجات الصحية لمواجهة وباء كورونا، ومؤسسات الدولة عاجزة تماماً عن تقديم أي شيء بسبب تقاسم المصالح بين الجهات والشخصيات السياسية المتنفذة والمليشيات الموجودة في المحافظة، والتي تفرض سلطتها بقوة السلاح.

وأضاف النجيفي أن “سوء الخدمات الصحية في نينوى لا يقتصر على الفساد وسيطرة الجماعات المسلحة على القرار، بل يمتد إلى اختيار شخصيات بعينها لأنها مدعومة من قبل جهة، وهذا ما سبب أضراراً كبيرة في القطاع الصحي، وعلى الحكومة التدخل سريعاً لمنع انهيار النظام الصحي بشكل كامل، ومنع وقوع كوارث إنسانية وصحية”.

وقالت النائبة عن محافظة نينوى نورة البجاري، ، إنه “منذ تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش، كان هناك إهمال حكومي كبير للواقع الصحي، ورغم الدعم الدولي لإعادة تأهيل هذا القطاع، لكن لم تعرف الموصل مساعي حكومية حقيقية، بل إن بعض أموال المساعدات الدولية والمحلية كانت تذهب إلى جيوب جهات وجماعات متنفذة”.

وبينت البجاري أن “نينوى تعيش اليوم واقعاً صحياً شبه منهار، مع وجود الفساد والسلاح خارج سلطة الدولة، ومع عدم وجود أي تحرك حكومي لإنقاذها من كارثة صحية قد يدفع ثمنها كثير من المواطنين، لعدم وجود نظام صحي قادر على مواجهة الأزمة. نواب نينوى سيكون لهم موقف لإنقاذ الواقع الصحي، ومنع حصول كوارث إنسانية بسبب وباء كورونا، وهذا الحراك سيكون على صعيد الحكومة المحلية، والحكومة المركزية في بغداد”.

وقال أحمد عباس الحمداني، الذي أصيب بفايروس كورونا قبل أيام في إحدى ضواحي الموصل إنه ترك المستشفى إلى منزله، وحجر نفسه، وبدأ بأخذ علاج وصفه صديقه الطبيب، مبينا أن كثيرين مثله، ولذلك فمن الطبيعي أن تكون نسبة الوفيات عالية في العراق.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close