الزراعة النيابية: الاستيراد مستمر والمنتج المحلي يباع بأبخس الأسعار

طالبت لجنة الزراعة النيابية، أمس الخميس الحكومة، بمنع دخول المنتجات الزراعية والحيوانية حفاظاً على المنتج الوطني.

وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان تلقت المدى نسخة منه ، إن الفلاح والمزارع العراقي استطاع وخلال الفترة الماضية والحالية تحقيق الاكتفاء الذاتي لأغلب المنتجات الزراعية والحيوانية.

يشار إلى أن المنافذ الحدودية في العراق، سبق أن تلقت قائمة محدّثة ببعض المواد الغذائية والخضروات والمنتجات الحيوانية، التي يمنع دخولها من الجانب الإيراني إلى الأراضي العراقية، نتيجة تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأضاف الشمري أن على الحكومة مكافأة الفلاح والمزارع المحلي، ليس بدفع مستحقاته المالية، بل أن يرى نتاج تعبه ومجهوده سائداً في السوق المحلية بلا منافس وبأسعار يستطيع الجميع شراءها.

واستدرك أن السوق المحلية مليئة بالمنتجات الزراعية والحيوانية المستوردة وبأسعار عالية، لافتاً إلى أن المنتج المحلي يباع بـ”أبخس الاسعار” ولا يسد كلفته .

وعزا الشمري هذا الأمر لعدم قدرة الدولة على “وقف التهريب وغلق المنافذ غير النظامية التي أصبحت وبالاً على الشعب وفرصة للفاسدين لملء جيوبهم أكثر”، مشدداً على أهمية عدم إدراج إي فقرة خاصة بالمنتجات الزراعية والحيوانية في أي اتفاقية تعقدها الحكومة مع أي دولة، لضمان استمرار زراعة المنتجات المحلية والاكتفاء منها وتصدير الفائض منها كمنفذ جديد للموازنة.

وتقول اللجنة المالية النيابية، أن بالإمكان تأمين 8 مليارات دولار سنوياً كواردات من المنافذ الحدودية، في حال إخراج المنافذ من سطوة الأحزاب والفصائل المسلحة.

فيما كشفت اللجنة الزراعية النيابية، ، عن وجود جهات حزبية تفرض على الحكومات عدم انشاء أي مصنع في العراق.

وقال عضو اللجنة علي البديري إن “هناك أيادٍ خفية تعمل منذ 2003 وحتى الآن لضرب الصناعة والزراعة والصناعة التحويلية الرابطة بين الزراعة والصناعة وهذه الأيادي خلفها أجندات داخلية وخارجية الهدف الأساس منها الربح الشخصي وكثير من التجار لديهم علاقات وثيقة مع شخصيات سياسية ومتنفذة في الحكومة”.

وأضاف: “خاطبنا في الدورة السابقة وبهذه الدورة وطالبنا بتفعيل الصناعة التحويلية لأنه إذا تحققت الصناعة التحويلة ستنجح الزراعة والصناعة ونحقق الاكتفاء الذاتي والمحافظة على المنتج وتشغيل الآلاف من العاطلين عن العمل وكانت المخاطبات على أعلى المستويات ولم ولن نحصل على أي إجابة بل العكس نلاحظ هناك فتح باستمرار للمنافذ الحدودية في موسم المحصول”.

وتابع: “مثلاً إذا كان هناك موسم للطماطة تبقى الحدود مفتوحة ويدخل المنتج الأجنبي ويضرب المنتج المحلي وهذا عمل ممنهج لضرب المنتج المحلي حيث الفلاح لم يعد قادراً على الحصول على أجرة نقل المحصول”.

وبين أنه “من الاستحالة انتاج صناعة تحويلية في العراق لأنها تحارب من كل الجهات، حكومية وغيرها لأن هناك أحزاب تعتمد بشكل كبير على الشركات التي تقوم على الاستيراد، وهناك شروط خفية من جهات متنفذة على أي حكومة لا تسمح بانشاء أي مصنع في العراق”.

وكانت منظمة الزراعة والغذاء العالمية “FAO” قد أدرجت مؤخراً العراق ضمن أكثر من أربعين بلداً بحاجة لمساعدات غذائية خارجية، لكن مستشار وزارة الزراعة مهدي القيسي أكد للعراق الليلة، أن المعلومات التي استند إليها تقرير المنظمة قديمة، وأن الواقع يشير إلى نقيض ذلك حيث تشهد الأسواق المحلية وفرة استثنائية بالمحاصيل الزراعية الموسمية، ما جعل أسعارها متهاودة بشكل غير مسبوق.

مختصون يرون أن هذه الوفرة لا تدل على استقرار القطاع الزراعي في العراق فهو يواجه مصاعب مختلفة منها غياب التخطيط بين الدولة والمزارعين وعدم حماية المنتج المحلي بضبط المنافذ الحدودية حيث تتسرب كميات كبيرة من المنتجات الزراعية والحيوانية.

من جهة أخرى أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة، حميد النايف، أمس الخميس، مناشدة للحكومة ومجلس النواب لدعم المنتوج الوطني، فيما أشار إلى أن بعض الفلاحين تركوا محاصيلهم على الأرض بسبب الإجراءات التي يواجهونها.

وقال النايف إن “الوزارة وفرت 28 مادة زراعية وبأسعار مناسبة، والمشكلة الحقيقية التي نعانيها الآن، إنه مع زيادة الانتاج، لا توجد صناعات تحويلية ولا معامل، بالتالي زاد المنتج عن الاستهلاك اليومي، إضافة الى دخول المستوردات”.

وأكد أنه “لا يوجد انسيابية بين المحافظات في نقل المواد الزراعية، مع وجود مشكلة أيضاً في السيطرات، حيث تتعطل الكثير من السيارات عندما تنتقل من محافظة إلى أخرى، وبالتالي تشكل أعباءً إضافية على الفلاحين”.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن “بعض الفلاحين ترك محاصيله في الأرض ولم ينقلها للأسواق، حتى لا يتحمل خسارات إضافية”، مؤكداً أن “الفلاح قد يعزف عن الزراعة إذا استمر هذا الحال”.

وتابع، أن “الوزارة ناشدت كل الجهات، كالحكومة ومجلس النواب، وحصلنا على قرار بدعم المنتج المحلي، ولكن لا توجد أداة للتطبيق، كون المنافذ الحدودية غير مسيطر عليها من قبل الحكومة الاتحادية، وخاصة حكومة إقليم كردستان التي يدخل منها البيض والدجاج، وكل ما يتعلق بالمواد الزراعية، إضافة إلى منافذ أخرى غير مسيطر عليها في وسط وجنوبي العراق”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close