توصية برلمانية حول اللجنة العليا: شكّلها عبدالمهدي ويجب حلّها فوراً

دعا النائب جمال المحمداوي،أمس الخميس، رئيس مجلس الوزراء لإلغاء اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لـ”عدم جدوى قراراتها وابتعادها عن المهنية في التصدي لوباء كورونا”.

وقال المحمداوي في بيان، تلقت المدى نسخة منه ، إن “قرار تشكيل اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية اتخذ أيام (الغياب الطوعي) لرئيس مجلس الوزراء السابق وذلك لعقد جلسة مجلس الوزراء تحت عنوان الصحة العامة”.

وأشار الى أن “المعالجات تحتاج إلى خبراء وفريق تخصصي بالاوبئة لإعطاء استشارات علمية ومهنية ذات قيمة نابعة من المؤسسات الصحية والأكاديمية “.

ودعا المحمداوي بحسب البيان”رئيس الوزراء لإلغاء هذه اللجنة فوراً لعدم جدوى قراراتها وابتعادها عن المهنية في التصدي للوباء”، مبيناً أن “القرارات الأخيرة والتي منها إغلاق العيادات الطبية الخاصة مع عدم توفير البديل الآمن والملائم بسبب الازدحام الكبير على مراجعة المستشفيات والخوف من العدوى للمراجعين غير المصابين بفايروس كورونا، كانت كاشفة عن مدى غياب الرؤية العملية والمهنية لإدارة الأزمة والتخبط حتى في توفير الحماية اللازمة للأطباء والكوادر الصحية وتوفير المستلزمات الطبية المناسبة للمواطنين”.

فيما حذّرت خلية الأزمة النيابية، أمس الخميس، من اقتراب الموجة الثانية للفايروس من البلاد، بعد أن ضربت عدداً من الدول خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن “العراق لم يصل بعد الى مرحلة التعايش مع فايروس كورونا”.

وقال الناطق الرسمي باسم خلية الأزمة النيابية فالح الزيادي إن “مجلس النواب والحكومة يعملان بالتنسيق على وضع خطط لمكافحة فايروس كورونا”، مبيناً أن “هناك زيادة في عدد الإصابات، مع اقتراب موجة ثانية من الفايروس إلى البلاد، وزيادة معدل الوفيات، وفي نفس الوقت هناك زيادة في معدل نسبة الشفاء على مستوى العراق”.

وأضاف، أن “التوجه النيابي والحكومي، هو أن تكون من أولى الأولويات مكافحة الفايروس، وهناك اهتمام بالغ وواضح من رئيس الحكومة بهذا الملف، أفضى الى الاجتماع مع اللجنة النيابية لتقييم خطط وأداء وزارة الصحة في مكافحة الفايروس”، مؤكداً أن “اللجنة طالبت رئيس الوزراء بدعم وإسناد وزارة الصحة بالأمور اللوجستية، سواء بالأموال أو الصلاحيات لتمكين الوزارة من أداء مهامها، ودعم جميع الدوائر الصحية في بغداد والمحافظات، لتوفير المستلزمات الطبية وخصوصاً مستلزمات الحماية للملاك الطبي الذي تضرر كثيراً، وذلك يعتبر مؤشراً غير جيد للواقع الصحي في العراق، بعدم حماية الخط الأول لمكافحة فايروس كورونا”.

وأشار إلى أن “هناك توجها لبعض الكتل السياسية لاستضافة رئيس الوزراء في البرلمان لأجل ملف كورونا”، لافتاً الى أن “اللجنة لديها مؤشرات عن تقديم الخدمة الصحية والعلاجية، وكذلك نسبة تلقي الخدمة من قبل المواطنين، وقد أبلغنا الحكومة بعدم رضا المواطنين عن الخدمة الصحية المقدمة”.

ودعا الزيادي إلى “تغيير ستراتيجيات وزارة الصحة لكون الخطط القديمة والستراتيجيات الموضوعة، سواء كانت العلمية أو الإدارية، أصبحت غير مجدية، لذلك كانت مطالباتنا لرئيس خلية الصحة والسلامة العليا، العمل على تغيير ستراتيجيات الحكومة، لنتمكن من مواجهة الوباء، لاسيما أن هناك موجة ثانية ضربت جميع أنحاء العالم، وعليه أصبح تفعيل الاجراءات العلاجية وتحسين الواقع الصحي داخل المؤسسات، وكذلك الاجراءات الوقائية لحماية المواطنين، أمراً ضروروياً”، متوقعاً أن تشهد “الأيام المقبلة تحسناً واضحاً في أداء وزارة الصحة، لاسيما بعد الدعم والاهتمام النيابي والحكومي”.

وأكد أن “هناك دعوة لاستضافة الحكومة في مجلس النواب – رئيس الوزراء ووزير الصحة- من قبل اللجان المعنية، لاطلاعها على الخطط وأسباب زيادة تفشي الوباء في الفترة الأخيرة، لاسيما أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من قبل جميع الكوادر الطبية والصحية”، مبيناً أن “هناك مقترح مشروع في مجلس النواب باحتساب جميع الذين توفاهم الله من جراء إصابتهم بفايروس كورونا شهداء يتساوون بالحقوق المعنوية والمادية مع هذه الشريحة”.

وبين الزيادي، أن “هناك العديد من الدراسات والبحوث تجري على إنتاج لقاح أو دواء لمواجهة فايروس كورونا في مختلف دول العالم، وهناك بروتوكول دوائي موحد يلزم العراق بلوائح الصحة العالمية”، لافتاً الى أن “الحكومة فوضت وزارة الصحة جميع الصلاحيات بشأن التعاقد على العلاجات المتوفرة، وحتى الآن لم يتوفر علاج مخصص لفايروس كورونا، إذ أن جميع العلاجات المستخدمة حالياً هي لتخفيف حدة الاعراض السريرية في المستشفيات، وقد أثمرت نسباً عالية من الشفاء وهو أمر إيجابي”.

وتابع الناطق باسم خلية الأزمة النيابية بالقول: إنه “خلال لقائنا رئيس الوزراء ووزير الصحة، أشرنا الى أننا وصلنا الى المستوى الثالث لانتشار الوباء، والحل الأمثل علمياً، ورأي لجنة الصحة النيابية، أنه يجب إجراء الحظر الشامل الاجباري لمدة 14 يوماً، وهو رأي علمي وفني”، لافتاً إلى أن “تطبيق هذا الرأي يدعو القوات الأمنية لضرورة تنفيذ الحظر الشديد وإرسال لجان مشتركة من الداخلية والدفاع والعمليات المشتركة الى المحافظات كافة لتنفيذ الحظر، ويجب أن تتوفر إرادة شعبية وحكومية من أجل السيطرة على الوباء، بشرط تعاون المواطن وجدية الحكومة”.

فيما أعلنت وزارة الصحة والبيئة ، امس الخميس دخول 20 مستشفى جديدة إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة، لمعالجة مرضى وباء كورونا المستجد.

ومع استمرار ارتفاع الإصابات بفايروس كورونا في العراق، أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في بغداد، أن الوضع الصحي أصبح متأزماً، وحذَّر من احتمال عدم تمكن المستشفيات من استيعاب المزيد من المرضى.

ونقل ، عن وكيل الوزارة جاسم الفلاحي قوله إن الوزارة تخطط لزيادة السعة السريرية لاستيعاب أعداد المصابين بفايروس كورونا، مضيفاً أن هناك 20 مستشفى جديدة ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة، ما سيزيد السعة السريرية لاستيعاب الأعداد الإضافية من المصابين بفيروس كورونا.

وسجلت مختبرات وزارة الصحة في العراق، الأربعاء 8 تموز الجاري، 2741 إصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد، خلال 24 ساعة.

وبشأن قرار إغلاق العيادات الطبية الخاصة لمدة أسبوعين، أوضح الفلاحي أن بعض العيادات بدأت تستقدم مصابين بفيروس كورونا، وهذا “مخالف للتعليمات”، مع عدم وجود التزام لتعليمات اللجنة العليا وكذلك عدم الالتزام باجراءات الصحة العامة، والعيادات الخاصة ليست المكان المناسب للمصابين بكورونا أو المشتبه بهم، مبيناً أن الهدف من قرار الإغلاق هو سلامة الأطباء والمراجعين.

وارتفع مجموع الإصابات بفايروس كورونا في البلاد إلى 67442 إصابة، بينما أصبح عدد حالات الشفاء 37879، في حين بلغ مجموع حالات الوفيات 2779 وفاة.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close