ما الرابط بين اغتيال الهاشمي وقتل قاسم سليماني و “خلية الكاتيوشا” ؟

ما الرابط بين اغتيال الهاشمي وقتل قاسم سليماني و “خلية الكاتيوشا” ؟

أ.د.سلمان لطيف الياسري

ما الرابط بين اغتيال الهاشمي وقتل قاسم سليماني و “خلية الكاتيوشا” ؟ وكانت رسالة للكاظمي محرجة وتكمن تحدي كبير
وتعيد المنطقة التي اغتيل فيها الهاشمي إلى الأذهان، مواجهة سابقة خاضتها الدولة العراقية لضبط الأوضاع في إحدى أكثر المناطق غموضاً في العاصمة بغداد. ومنذ سنوات، خاضت قوات عمليات بغداد، محاولات للسيطرة على منطقتي “شارع فلسطين” و”زيونة” إلا أنها لم تسفر عن شيء. في غضون ذلك، أعفى الكاظمي المسؤول الأمني عن منطقتي “شارع فلسطين” و”زيونة” من منصبه، وجاء في بيان مقتضب لوزارة الداخلية العراقية أن “القائد العام وجّه بإعفاء قائد الفرقة الأولى بالشرطة الاتحادية من منصبه”.ويُعد شارع فلسطين المقر الأبرز لـ”كتائب حزب الله”، وكان قد شهد مواجهات سابقة بينها والقوات الأمنية، إذ يتخذ الفصيل المسلح من المنطقة مقراً لنشاطه.وسبق أن أثارت “كتائب حزب الله” جدلاً عند اتهامها باختطاف عمال أتراك في سبتمبر 2015، حيث قامت قوة أمنية بمداهمة مقر يتحصن فيه عناصر ينتمون للفصيل المسلح في ما عرف حينها بعملية “جامع بقية الله”، إلا أن وساطة رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان العراقي حاكم الزاملي أنهت الاشتباك.أما في عام 2018 حصل اشتباك آخر بين “الكتائب” وقوة أمنية أخرى في المنطقة، لكنها انتهت بتدخل رئيس جهاز الأمن الوطني قاسم الأعرجي والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية حينها.وكانت مصادر أمنية قد تحدثت عن سعي “الكتائب” لتحويل المنطقة إلى مربع أمني تابع لها إلا أن أي إجراءات أمنية حكومية لم تجر بعد تلك الحوادث.وورد اسم “شارع فلسطين” مرات عدة، حتى في سياق عمليات القصف المتواصلة على المنطقة الخضراء التي تضم مباني حكومية والسفارة الأميركية، فضلاً عن مقرات البعثات الدبلوماسية الأجنبية الأخرى، حيث أعلنت خلية الإعلام الأمني في فبراير (شباط) الماضي العثور على منصة لإطلاق الصواريخ في المنطقة التي تتوزع فيها مقار رئيسة للفصائل.

عصابات الكواتم” ما زالت “تسرح وتمرح” في العراق وسط عجز السلطات عن وضع حد لتلك العمليات التي وزّعت الرعب بين صفوف العراقيين على اختلاف انتماءاتهم، فلا صوت يعلو فوق صوت الكاتم، الذي بات هو سيد المشهد منذ فترة ليست بقصيرة، لكن فيما يبدو أن الحكومات المتعاقبة لم تستطع السيطرة على هذا المسلسل الطويل مشكلاً أكبر التحديات لأي حكومة تدير شؤون العراق.

ليس خفياً على أحد أن العراق يُحكم من قبل نظام الملالي الإيراني الذي يقدم دعماً لا محدود وبشكل مباشر لنظام ملالي عراقي غير معلن عبر الأحزاب الدينية التي تتبع بشكل مباشر للمرشد الإيراني، والتي تحميها كتائب مسلحة موالية بشكل كامل للمرشد، تأخذ أوامرها من وكلاء المرشد في العراق، على الرغم من وجود هذه الكتائب ضمن ما يعرف بالحشد الشعبي الذي يتبع لمكتب رئيس الوزراء الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية ولعل العراقيون أصبحوا على يقين تام، أن انتقاد إيران والولي الفقيه وخلايا الصواريخ التي تنتقم لمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني”؛ هي خطوط حمراء وضعها السلاح الذي وجهته هذه الكتائب غلى صدور المتظاهرين الذين خرجوا بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وسيطرة إيران على مفاصل الدولة، أو قد يكون كاتم صوت ينهي حياة من بدأ يعمل على توعية العراقيين حول الخطر الإيراني الذي استهلك كل شيء في العراق وبات العراقيين على حافة الجوع.

اغتيل المحلل السياسي والخبير في الجماعات المتشددة، “هشام الهاشمي”، وسط العاصمة بغداد، قرب منزله في حي زيونة، حيث كشفت تسجيلات كاميرات المراقبة أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية أطلقوا الرصاص من أسلحة كاتمة للصوت على الهاشمي ولاذوا بالفرار، حيث فارق الهاشمي الحياة متأثراً بإصابات بالغة في الرأس والصدر، في مستشفى ابن النفيس، وسط العاصمة العراقية.

من هو “هاشم الهاشمي” الذي أرّق المليشيات؟ هشام الهاشمي من مواليد بغداد عام (1973)، وهو مؤرخ وباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية والجماعات المتطرفة، ومختص بملف تنظيم داعش وأنصارها وكان متابع للجماعات الإسلامية العراقية منذ عام 1997، وعَمِل في تحقيق المخطوطات التراثية الفقهية والحديثية، مع أن تحصيله الأكاديمي بكالوريوس إدارة واقتصاد من قسم الإحصاء، لكن الهاشمي دأب على الدفاع عن سلطة القانون والدولة في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو خبير أمني معتمد من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية وعدد من جامعات ودور البحث في العالم تناولت التطرف، وكرّس سنوات طويلة من حياته لمكافحة التطرف وداعش، مما عرضه لكثير من التهديدات من قبل التنظيمات المتطرفة للهاشمي عدة كتب تناولت التطرف، وكرّس سنوات طويلة من حياته لمكافحة التطرف وداعش، مما عرضه لكثير من التهديدات من قبل التنظيمات المتطرفة وحصل الهاشمي، على الإجازة العلمية في الحديث النبوي الشريف، ولديهِ اهتمام بتاريخ الحافظ الذهبي، واعتقل وحكم عليهِ بالسجن من قبل نظام صدام حسين، ثم خرج من السجن عام 2002، وبعد غزو العراق عام 2003 انصرف إلى العمل في الصحافة، وبدأ يشارك في كتابة التقارير والوثائقيات مع الصحف والقنوات الأجنبية، وبدأ يكتب مدونة عن خريطة الجماعات المسلحة في العراق، والجماعات المتطرفة تحكم على الهاشمي بأحكام مختلفة، منها الردة والعمالة بسبب مواقفه المناهضة لهم، ويعد الهاشمي أول من أماط اللثام عن قيادات تنظيم الدولة – داعش في كُلٍ من العراق و سوريا، حيث نشر أسماء ومعلومات تخص قيادات التنظيم وآلية عملهم.

طالت عمليات الاغتيال العديد من الناشطين والحقوقيين كما هي العادة مؤخراً في العراق، كما طالت آخرين يعملون في قوات العشائر العراقية المختلفة والذين يعرفون بأنهم من المناهضين لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، وغالباً ما تتهم الشرطة بحوادث اغتيالات هذه قوات، داعش، باعتبار أنها الجهة المسؤولة عن معظم عمليات القتل التي تحدث مؤخراً في العراق، فيما يبدو أنه محظور على القوات الأمنية الاقتراب من المليشيات التابعة لإيران والتي اتهمت أكثر من مرة بالاغتيالات التي بدأت منذ احتلال الولايات المتحدة للعراق هذه الاغتيالات تستهدف الناشطين في الانتفاضة، وتستهدف الإعلاميين الذين ينقلون الصور الحية عنها . وفي توقيت مثير للاستغراب يتزامن مع كل انتفاضة شعبية في العراق، وعلى مدى السنوات العشرة الأخيرة تبرز ظاهرة الاغتيالات، لتصبح علامة مميزة لها، إلا أن ما نشهده في هذه الانتفاضة التي قرر فيها العراقيون تولي أمر بلدهم بأنفسهم هو الأشد سعة وعنفاً. هذه الاغتيالات تستهدف الناشطين في الانتفاضة، وتستهدف الإعلاميين الذين ينقلون الصور الحية عنها، فالمنتمون لهذين العنوانين أوجعوا ويوجعون الطبقة السياسية التي تحتفظ بمواقعها بكتائب الاغتيال المزودة بالكواتم وبالسكاكين، والتي نجحت في سرقة الدولة واختراق أجهزتها الأمنية، وأصبحت تتحكم بمداخلها ومخارجها.

ملف الاغتيالات مرتبط بشكل مباشر أو يكمن بالقرب من ملفات أخرى كملف الفساد وملف الانتخابات النيابية وملف الرئاسات الثلاث، وبشكل خاص ملف الأجهزة الأمنية، وهذا الملف هو في الحقيقة ملف الحفاظ على ثوابت العملية السياسية القائمة، فميليشيات القتل تمارس عملها حين تهتز هذه الثوابت، فتتحرك ضد من يسعى بشكل جاد لكشف قضايا الفساد، وتتحرك لإسناد العملية الانتخابية التي تهدد حظوظ رموز العملية السياسية، وتتحرك حين يتهدد الوجود الإيراني بالخطر ويجري تحديه.

كان صوت المحلل السياسي “هشام الهاشمي” عالياً في انتقاداته للمليشيات التابعة لإيران والأحزاب السياسية العراقية التي تعمل على المحاصصة الدينية والإثنية حيث نشر في آخر تغريدة له بتاريخ يوم الاغتيال 6/7/2020 (تأكدت الانقسامات العراقية

تاكدت الانقسامات العراقية ب:
1-عرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال “شيعة، سنة، كرد، تركمان، اقليات” الذي جوهر العراق في مكونات.
2-الأحزاب المسيطرة “الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية..” التي أرادت تاكيد مكاسبها عبر الانقسام.
3-الأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي.

وكثيراً ما كان ينتقد الهاشمي الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وقال الهاشمي في إحدى المقابلات التلفزيونية إن “المليشيات العراقية الموالية لإيران ظلت تتمرد وتعمل خارج قرارات الدولة حتى في عهد حكومة عادل عبد المهدي الذي وصف عناصرها بأنهم خارجين عن القانون وإرهابيين”، مؤكداً إنه “من الأولى كان تنفيذ عملية القبض على خلية الدورة من قبل أمن الحشد الشعبي، لكن انعدام الثقة دفع الكاظمي إلى تكليف قوات مكافحة الإرهاب بتنفيذ المهمة”، وذلك تعليقاً على اعتقال عناصر من حزب الله في العراق، معتبراً أن اعتقال الكاظمي لخلية الدورة الصغيرة هو بمثابة “رسالة للفصائل الكبرى وما خلّفها من سياسيين وأحزاب كبرى . المليشيات العراقية الموالية لإيران ظلت تتمرد وتعمل خارج قرارات الدولة حتى في عهد حكومة عادل عبد المهدي الذي وصف عناصرها بأنهم خارجين عن القانون وإرهابيين وقبل بضعة ساعات من الاغتيال أطل الخبير الأمني العراقي “هشام الهاشمي” في مقابلة متلفزة عبر محطة محلية انتقد فيها ما أسماه “خلايا الكاتيوشا” التي تطلق الصواريخ وتهاجم البعثات الديبلوماسية في العراق، ورأى أن هذه الجماعات المتمردة تتحدى سلطة القانون والقوات المسلحة العراقية وهي معروفة بأسمائها ومستمرة في التهديد والتحدي والمواجهة مع الدولة العراقية , وتلقى “هشام الهاشمي” عدة تهديدات من المليشيات الموالية للعراق ولعل أشدها وضوحاً تلك التي تلقاها من المسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقي (الإرهابي) الموالي لإيران، و في حديث هاتفي مع أحد أصدقائه الصحفيين – والذي لم يعلن اسمه بسبب الخوف من الاغتيال- أبلغه الهاشمي قبل أقل من أسبوعين على اغتياله، بتلقيه بشكل دوري تهديدات بالقتل، مؤكداً الصحفي أن المسؤول الأمني لميليشيا كتائب حزب الله، “أبو علي العسكري”، دأب على تهديده، وقد قال له حرفياً في آخر رسالة تهديد عبر الهاتف “سوف أقتلك في منزلك وفي محادثة اخرى قال صديق الهاشمي غيث التميمي، المقيم في لندن عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر، عن محادثة جرت بينه وبين الهاشمي قبل تعرضه للاغتيال، تكشف تلقي الأخير تهديدات بالقتل من ميليشيات حزب الله العراقي ومن المعروف أن شخصية “أبو علي العسكري” غير معروفة حتى الآن، لكن وسائل الإعلام العراقية تتعامل مع حسابه على تويتر على أنه ممثل لميليشيا كتائب حزب الله في العراق، بمعنى أن هذا الحساب هو القاتل المأجور عند المرشد الإيراني///القدرة العسكرية والقانونية والمالية متوفرة للكاظمي إذا أراد لكنه لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإنهاء تمرد وتحدي الفصائل/// وكان قد تحدث الهاشمي لإحدى القنوات التلفزيونية بعد تلقي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تهديدات من العسكري؛ قال حينها إن “القدرة العسكرية والقانونية والمالية متوفرة للكاظمي إذا أراد لكنه لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإنهاء تمرد وتحدي الفصائل وكعادة القتلة لا يجيدون لغة الحوار مع المفكرين والمثقفين،ليكون الصراع فكرياً وعبر عرض وجهات النظر، فالقتلة لا ييجيدون سوى لغة القتل والموت لإسكات الصوت بكاتم الصوت الحربي، متناسين او ربما يجهلون أن ضحاياهم تركوا خلفهم إرثاً كبيراً سيبقى يلاحقهم مدى الحياة عبر أجيال باتت تعمل بشكل فعلي على إنهاء هؤلاء القتلة طار الزمان أم قصر. “كتائب حزب الله هي التي اغتالت الهاشمي، بعد أن علمت بأنه هو مَن سرب للكاظمي المعلومات حول خلية الكتائب التي كانت تستعد لقصف المنطقة الخضراء بصواريخ الكاتيوشا، ولذلك تم وضعه على قائمة الاستهداف” وأثارت حادثة اغتيال الباحث السياسي هشام الهاشمي على يد جماعات مسلحة ليل الإثنين 6 يوليو (تموز)، غضب الأوساط العراقية فضلاً عن إثارتها أسئلة عديدة بما يتعلق بالجماعات التي توصف دوماً بـ”المجهولة” على حد تعبير الجهات الأمنية، في وقت يؤكد فيه مقربون من الهاشمي أنه كان قد تعرّض لتهديدات سابقة من ميليشيات موالية لإيران.

وعمل الهاشمي في تقديم التقارير الامنية التي ترصد سلوكيات تنظيم داعش وقبله القاعدة، وتدقيق الوثائق المتعلقة بالتنظيم وتقديم إحاطات واستشارات للقوات الأمنية العراقية، التي كانت تخوض معارك تحرير المدن، كما تواصل مع زعماء الفصائل المسلحة وأجرى حوارات مع بعضهم طيلة فترة الحرب ضد التنظيم، إلا أنه أصبح بشكل تدريجي هدفاً لهجمات التحريض إلى جانب مجموعة من النشطاء والصحفيين.ومع زوال خطر تنظيم “داعش”، أواخر العام 2018، وتصاعد المطالبات بإنهاء ظاهرة الفصائل المسلحة وانفلات السلاح، اشتدّت لهجة إعلام الفصائل ضد النشطاء الذين كانوا يواصلون طرح الأسئلة حول مواضيع تعتبرها الفصائل المسلحة غير محبذة، مثل “هيبة الدولة”، و”حصر السلاح” و”دمج قوات الحشد الشعبي في أجهزة الدولة”.وأواخر العام 2019، بلغت حملات التحريض ضد النشطاء ذروتها، حين نشرت جهات اعلامية على صلة بـ”الحشد الشعبي” قوائم بأسماء صحفيين وكتاب ومدونين وإعلاميين، من بينهم الهاشمي، اتهمتهم بـ”العمالة للسفارة الأميركية والترويج للتطبيع مع إسرائيل”.ووثق مرصد الحريات الصحفية وعبر تقريره المفصّل في 3 سبتمبر (أيلول) 2019، وقوف واحد، على الأقل، من عناصر الحشد الشعبي خلف ترويج قائمة الأسماء التي احتوت اسم الهاشمي.

وازدادت حدة الاشتباك بين الهاشمي و”كتائب حزب الله” بعد اعتقال القوات العراقية عناصر من الكتائب في 26 يونيو (حزيران) المنصرم، فبينما كان إعلام “الكتائب” يروّج أنباء عن إطلاق سراح العناصر المعتقلين، كان الهاشمي يؤكد على حسابه في تويتر، أن العناصر ما زالوا قيد الاعتقال، وهو ما أثار غضب المسؤول العسكري للكتائب أبو علي العسكري، الذي كتب للهاشمي “هل تحب أن نجلبك للجلوس في مقر الكتائب من أجل أن تتأكد؟”.وأبو علي العسكري هو الناطق العسكري باسم فصيل “كتائب حزب الله”، ويستخدم اسماً مستعاراً للتعبير عن توجهات فصيله، وتحت اسمه سجل طويل من التهديدات التي أطلقها للقوات الأميركية والسعودية، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، فضلاً عن تهديده لرئيس الجمهورية برهم صالح بمنعه من دخول بغداد على خلفية موقفه الداعم للتظاهرات، وكان قد أصدر “مباركات” لعمليات مسلحة من بينها تفجير متجر لبيع الكحول في العاصمة بغداد.كما كان حساب العسكري منصة لطرح مبادرة طالبت بها الفصائل تنص على تجديد الولاية لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وهو المشروع الذي فشلت القوى السياسية المقربة من إيران بتمريره.

ويعزو مراقبون “العداء” الذي يُظهره عناصر الفصائل، وعلى رأسهم “الكتائب” للهاشمي، إلى كشف الأخير هوية العسكري رغم محاولته إبقائها طي الكتمان، بما يوفر له مساحة للإفلات من عواقب التهديدات والتصريحات التي يطلقها. وفور اعلان خبر اغتيال الهاشمي في منطقة “زيونة” شرق العاصمة بغداد، استعاد زملاء الباحث تغريدة سابقة له، كان قد تحدث فيها عن ما وصفه بالهوية الحقيقية لمسؤول الكتائب أبو علي العسكري.وفي التغريدة، يقول الهاشمي إن “اسم ابو علي العسكري هو على الأرجح “حسين مؤنس، وهو عضو مجلس شورى كتائب حزب الله، والمسؤول عن شبكات اللادولة المسيطرة على الدولة” كما أرفق صورة منسوبة للعسكري.

في المقابل، يربط صحافيون ومدونون مقربون للهاشمي عملية اغتياله بـ”دور فاعل اضطلع به في إيصال معلومات للجهات الرسمية بشأن ما عرفت بـ”خلية الكاتيوشا”.ونشر أحمد الياسري وهو باحث في الشأن السياسي مقرّب من الهاشمي رسالة من الأخير تبين تعرضه لتهديدات من “كتائب حزب الله”.ويقول الياسري لـ”اندبندنت عربية”، إن “الرسالة بيننا كانت مطولة تتعلق بمقطع فيديو وردت فيه اتهامات من قبل الميليشيات، وكان قد ذكر في أكثر من مناسبة أنه يتلقى تهديدات مباشرة من كتائب حزب الله”.ويضيف، “كتائب حزب الله هي التي اغتالت الهاشمي، بعد أن علمت بأنه مَن سرّب للكاظمي المعلومات حول خلية الكتائب التي كانت تستعد لقصف المنطقة الخضراء بصواريخ الكاتيوشا، ولذلك تم وضعه على قائمة الاستهداف”.ويتابع الياسري “حادثة اغتيال الهاشمي رسالة تهديد مباشرة للكاظمي نفسه وللعراقيين”، مستبعداً ما وصفها بـ”الادعاءات غير الدقيقة” حول ضلوع تنظيم “داعش” بعملية الاغتيال.

وكانت حسابات تابعة للفصائل، قد كثفت نشر بيان منسوب لتنظيم داعش يتبنى اغتيال الهاشمي، إلا أن مركز “التقنية من أجل السلام” المعني بملاحقة الأخبار الزائفة، نفى صدور البيان من منصات التنظيم، مؤكداً انه غير صحيح. ويلفت الياسري إلى أن “اغتيال الهاشمي دليل على أن “ثورة تشرين” تتجه بالاتجاه الصحيح”، مردفاً “قتلتم هشام لكنه سيقتلعكم”.ويختم أن “إيران فسرت حركة الكاظمي الأخيرة على أنها محاولة إجهاز وإنهاء لنفوذها، وهذه الحوادث رد فعل إيراني على تلك الحوادث”.

ونشر زعيم “تيار مواطنون” غيث التميمي، وهو مقرب من الهاشمي رسائل وجّهها الأخير له تبيّن تعرّضه لتهديدات سابقة من قبل “كتائب حزب الله”.وكتب تعليقاً على الصور التي أوردها في “تويتر”، “كما وعدت، وفاءً لك يا هشام لن اسكت واشترك في قتلك عن طريق اخفاء الادلة عن الرأي العام”.وأضاف “‏دم هشام مسؤوليتنا يا شباب يجب ان لا نسكت على جرائمهم، يجب أن لا ينام القتلة آمنين”، مناشداً رئيس الحكومة بالقول “‏الأخ الكاظمي مسؤوليتك الآن، ولدينا مزيد!”.ونشر التميمي تغريدة أخرى وجهها إلى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أعلن فيها امتلاكه وثائق تحدد الجهة المتورطة بقتل الهاشمي، فيما أشار إلى أن “الهاشمي زودني بها وانا على أتم الاستعداد لتزويدكم بكافة التفاصيل”.وتابع أنه “قد تم تهديدي من قبل الجهة ذاتها، بسبب إعلاني عن وجود الوثائق”، مضيفاً “ننتظر منك الموقف وإذا قتلت فإنك مسؤول عن دمي ودم هشام”.وفي مقابلته مع قناة “الحرة”، أكد التميمي أن الهاشمي أبلغه بتلقي تهديدات بالقتل من “كتائب حزب الله” وأرسلوا له التهديد عن طريق طرف سياسي موثوق معروف”.

وتناقل صحافيون ومدونون مقربون للهاشمي اتهامات لكتائب حزب الله بالضلوع بعملية الاغتيال، مشيرين إلى أن هذه العملية تبين تحوّلا خطيراً في حراك تلك الجماعات في العراق.وقال صحافي رفض الكشف عن هويته نظراً للمخاطر الأمنية، إن “الذي تغير في سياق عمل الفصائل المسلحة أنها أصبحت تتعامل مع مجريات الأمور بوصفها حالة حرب، وتعتبر كل من ليس معها عدواً، وموقف هشام الهاشمي كان قوياً في عملية جهاز مكافحة الإرهاب ضد كتائب حزب الله”.وأضاف لـ”اندبندنت عربية” “على الكاظمي أن يفهم، أن الأقنعة تم خلعها، وأصبحت المجاميع المسلحة تقول من يود المواجهة بكلمة فلدينا رصاص لنرد به”، مردفاً “أظن أن التهديدات التي كانت سابقاً في إطار التخويف ستتوقف، وبدأ التنفيذ الحقيقي لتلك التهديدات، نعيش الآن فترة القتل لا التهديد”.وأشار إلى أن عدم إقدام حكومة الكاظمي على خطوة كبيرة وحقيقية، “فسيعرض حياته وحياة رئيس الجمهورية وكل القياديات الأمنية في خطر، فأمن الشارع اليوم ليس ملك الدولة بل ملك هذه الجماعات”.

وكان الهاشمي قد نشر قبل مقتله بدقائق تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر، تتحدث عن الانقسام في بلاده. وورد فيها “تأكدت الانقسامات العراقية بعرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال “شيعة، سنة، كرد، تركمان، أقليات” الذي جوهر العراق في مكونات. الأحزاب المسيطرة “الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية…” التي أرادت تأكيد مكاسبها عبر الانقسام. الأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي.ويعد الهاشمي أحد أبرز الباحثين بشأن الجماعات المسلحة وقاد حملات إعلامية ضد تنظيم “داعش” بعد سيطرته على مناطق واسعة من البلاد، وله مؤلفات عدة في هذا الإطار فضلاً عن كتابة بحوث لمراكز مرموقة بينها “تشاتام هاوس” و”مركز السياسة الدولية”، الأمر الذي عرّضه لتهديدات عدة من التنظيمات المتشددة.,تبقى حوادث الاغتيال المتكررة في البلاد رهينة التحقيقات التي لم تسفر يوماً عن التوصل إلى الجناة الحقيقيين، وتُنسب دائماً لـ”مسلحين مجهولين”، الأمر الذي يعزوه مراقبون للنفوذ الأمني والسياسي الكبير الذي تحظى به الجماعات المسؤولة عن تلك الحوادث.

ويقول خبراء آخرون إن نقطة التحول الحقيقية كانت في يناير/كانون الثاني الماضي عندما اغتالت واشنطن بغارة في بغداد قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ,وتعهدت الفصائل داخل الحشد حينها -ولا سيما الموالية لإيران ككتائب حزب الله- بالانتقام من الولايات المتحدة وحلفائها داخل العراق مهما كانت التكلفة وكشخصية لها علاقات وثيقة مع حكومات غربية كان الهاشمي يعتبر هدفا محتملا، وقد غادر بغداد لبضعة أيام في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي ومقتل أبو مهدي المهندس أطلق العنان لكل تلك الجماعات التي كان يحاول السيطرة عليها وجعلها خاضعة لقرار مركزي، وما زلنا حتى اليوم تحت وطأة ترددات الصدمة واتهمت كتائب حزب الله العراقي رئيس جهاز الاستخبارات حينها مصطفى الكاظمي بالتورط في عملية الاغتيال، وعارضت بشراسة تسلمه منصب رئاسة الوزراء ,وقدم الهاشمي المشورة للكاظمي لسنوات طويلة، ووضعت هذه العلاقة الباحث السياسي في “خطر” عندما أصبح رئيس المخابرات رئيسا للوزراء، كما يقول مقربون منه وفإنها “المرة الأولى منذ العام 2003 التي يكون فيها تحالف وثيق بين الحكومة ومجموعة مؤثرة من المثقفين، والآن يتم استهداف الأشخاص الذين هم رموز للاحتجاجات والحكومة على حد سواء ويضيف “قد يكون الهاشمي أول شخصية بارزة تغتال، لكنه لن يكون الأخير، هناك أسماء أخرى في هذه القائمة السوداء”.

وكما ذكرنا في مقالة سابقة:*: قاسم سليماني والفياض وابوجهاد والخزعلي وابوزينب والجزائري يديران خلية الشر والظلالة والحكومة شكلت لجنة تحقيق ونست الطرف الثالث وجناحه الخفي والقناص وابو سكين وسيف وكاتم صوت وسيارات البيك اب المتسوبيشي وامور دبرت بلليل وهربت الخفافيش وظل العلي شيش الارجنتيني قاتلا ومروضا ومدربا للحرافيش ***وسحقا لمردانا وزنانا وساخت ايرانا!!!
إن “الحشد الشعبي” بالتعاون مع “الحرس الثوري الإيراني” شكلا خليه لقمع المظاهرات في العراق، وأن قائد “فيلق القدس”، “قاسم سليماني”، وقائد مليشيا “الحشد الشعبي”، “فالح الفياض”، يعدان من أبرز الأسماء التي تدير هذه الخلية جاء ذلك في تقرير للمعهد كشف فيه أسماء “خلية الأزمة” التي جرى تكليفها بالتصدي للمتظاهرين في العراق، خلال الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ ما أسفر عن مقتل 157 محتجا وجرح 6100 آخرين، حسب إحصائيات رسمية وانضمت مجموعة من الميليشيات وقادة الأمن العراقيين إلى ضباط في “الحرس الثوري” الإيراني لتشكيل “خلية أزمة” ببغداد، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وانطلاقا من غرفتي عمليات بالعاصمة العراقية في منزل سري في منطقة الجادرية ومبنى تابع لـ”الحشد الشعبي” بالقرب من مستشفى ابن سينا، قدم ضباط اتصال إيرانيون المشورة بناء على خبرتهم في محاربة الناشطين في إيران، إضافة إلى توفيرهم مواد استخبارية عن المتظاهرين والاتصالات الآمنة للقناصة.
ومن أبرز أعضاء في “خلية الأزمة”، “قاسم سليماني”، الذي وصل إلى بغداد في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لضبط أنشطة الحكومة المناهضة للاحتجاجات كما ضمت قائمة “خلية الأزمة” مستشار الأمن القومي العراقي ورئيس هيئة “الحشد الشعبي”، “فالح الفياض”، ونائبه قائد عمليات قوات “الحشد الشعبي”، “أبومهدي المهندس” اسمه الحقيقي جمال جعفر ابراهيم ومن بين أعضاء الخلية: مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي “عادل عبدالمهدي” “أبو جهاد” (اسمه الحقيقي محمد الهاشمي)، إضافة إلى الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” الموالية لإيران “قيس الخزعلي”، والقيادي بالحشد الشعبي “أبو زينب اللامي” (اسمه الحقيقي حسين فالح اللامي)، والذي يشغل منصب منسق عمليات القناصة ضد المتظاهرين في وقت ساهم فيه اثنان من مساعدي “اللامي” في إدارة عمليات القمع، وهما مدير مديرية الأمن المركزي لمنطقة الرصافة ببغداد”أبو باقر” ورئيس قسم التحقيقات في مديرية الأمن المركزي”حجي غالب أيضا، ضمت اللجنة رئيس العمليات السابق في قوات “الحشد الشعبي” المستشار الحالي لرئيس الوزراء لشؤون “الحشد الشعبي”، “أبو منتظر الحسيني” (اسمه الحقيقي تحسين عبد مطر العبودي)، والقيادي في “منظمة بدر” المدعومة من إيران رئيس “فرقة الرد السريع” التابعة لوزارة الداخلية “أبو تراب” (اسمه الحقيقي ثامر محمد اسماعيل).

ومن بين أعضاء اللجنة، أيضا، قائد “سرايا طليعة الخراساني” (اللواء 18 في قوات الحشد الشعبي) “حامد الجزائري”، وقائد ميليشيا “كتائب سيد الشهداء” بـ”الحشد الشعبي”، “أبو آلاء الولائي” (اسمه الحقيقي هاشم بنيان السراجي ومن بين أعضاء اللجنة، كذلك، رئيس مديرية الاستخبارات في قوات “الحشد الشعبي”، “أبو إيمان الباهلي وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة بغداد، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع؛ ما أسفر عن مقتل 157 مدنيا وانطلقت موجة ثانية من الاحتجاجات منذ الخميس وأسفرت حتى الآن عن مقتل 31 متظاهرا وارتفع سقف مطالب المتظاهرين حاليا؛ حيث باتوا يطالبون باستقالة الحكومة. ولم تفلح في تهدئتهم حزمة قرارات أصدرتها الحكومة، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية، ومحاربة الفساد، وغيرها ولاحقا، وإثر تحقيق حكومي، خلصت لجنة برئاسة وزير التخطيط “نوري الدليمي” إلى أن مسؤولين حرّضوا على استخدام العنف ضد المتظاهرين وتضمن المسؤولون، الذين أوصت اللجنة بإعفائهم من مناصبهم إحالتهم إلى القضاء، كلا من قائد عمليات بغداد، وقادة شرطة بغداد وبابل والناصرية والديوانية وميسان والنجف، وقائد الفرقة 11، والفرقة الأولى شرطة اتحادية، وآمر مشاة لواء 45، وقائد عمليات الرافدين وأكدت اللجنة أنه “تم الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار من قبل قوات الأمن على المحتجين، فضلا عن ضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين على قواتهم وأردفت أنها وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.

قطر قادت وساطة للتوصل لتفاهم بشأن إزالة اسم أبو جهاد الهاشمي الذي يوصف بأنه رئيس الوزراء الفعلي في العراق، من قائمة المشمولين بالعقوبات الأمريكية وأن “أبوجهاد الهاشمي”، قد قدم استقالته الشهر الماضي، نظير عدم ورود اسمه في لوائح المشمولين بالعقوبات الأمريكية، وأن قطر قادت وساطة للتوصل إلى هذا التفاهم، في وقت تواصل الولايات المتحدة إصدار قوائم الشخصيات العراقية المشمولة بعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على خلفية تورطها في قضايا فساد وانتهاك لحقوق الإنسان و أن مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق والمعروف بـ”أبوجهاد الهاشمي” أجبر على تقديم استقالته من منصبه الشهر الماضي، نظير شطب اسمه من لائحة عقوبات الخزانة الأمريكية أن “الهاشمي خاض على مدار شهر كامل، حوارات مطولة مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة بوساطة قطرية، لرفع اسمه من لائحة عقوبات، شملت أيضاً رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ويوصف الهاشمي بأنه المنصة التي يدير من خلالها الحرس الثوري الإيراني عملية قمع المتظاهرين عبر أجهزة الحكومة العراقية الأمنية, استقالة الهاشمي كانت شكلية أول الأمر، بعدما وقعها وسلمها لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في الحادي عشر من الشهر الماضي، إذ طلب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني من مدير مكتب رئيس الحكومة الاستمرار في مهامه التي تتعلق بإدارة عملية قمع الاحتجاجات، لكن مسؤولين قطريين أبلغوا عبدالمهدي لاحقاً بأن الولايات المتحدة ستضع اسم الهاشمي على لائحة عقوبات جديدة، في حال لم يبتعد عن المشهد كلياً، وهو ما حدث فعلاً في الأسابيع اللاحقة ,أن مسؤولين في الخارجية القطرية ما زالوا يقودون وساطة مع الولايات المتحدة لتجنب وضع اسم فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، على لائحة العقوبات، مشيرة إلى أن الجهود القطرية تترجم رغبة إيرانية أبلغتها طهران إلى الدوحة عبر أرفع المستويات وما لم تنجح الوساطة القطرية فإن الفياض سيكون التالي على لائحة العقوبات الأمريكية، ليكون أول مسؤول عراقي مستمر في الخدمة تشمله قرارات الخزانة وتأتي تحركات الولايات المتحدة الجديدة في إطار مساعيها للضغط على بغداد من أجل إيقاف حمام الدم الذي تورطت فيه الحكومة العراقية ضد متظاهرين سلميين يطالبون باستعادة بلدهم من قبضة النفوذ الإيراني وهذه أحدث عقوبات أمريكية تستهدف أفراداً أو جماعات مسلحة عراقية تربطها صلات وثيقة بطهران فيما تكثف واشنطن الضغوط الاقتصادية في مسعى لاحتواء النفوذ الإيراني بالشرق الأوسط ووضعت الخزانة الأمريكية أسماء قيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق الموالية لإيران وشقيقه ليث الخزعلي الذي يدير أنشطة تجارية واسعة، ومسؤول الأمن الداخلي في قوات الحشد الشعبي حسين فالح المعروف بـ”أبوزينب اللامي” على لائحة العقوبات، الجمعة، التي شملت أيضاً رجل الأعمال السني المثير للجدل خميس الخنجر، بتهمة دفع أموال لجماعات مسلحة متورطة في قتل المتظاهرين العراقيين

يحمل سليماني مهمة نشر النفوذ والتمركز الإيراني في الخارج، وقال في أكثر من تصريح إنه خلق مناطق متصلة لما قال إنها المقاومة عبر دول العراق وسوريا ولبنان، لكنه يواجه تحديا متمثلا في المظاهرات التي اندلعت في العراق ولبنان مما يهدد المشروع الإيراني الذي يشرف عليه سليماني.وكان مجموعة من الميليشيات العراقية وقادة الأمن العراقيين وضباط في الحرس الثوري الإيراني شكلوا خلية أزمة في بغداد في الثالث من أكتوبر الماضي مهمتها قمع التظاهرات.وشارك في الخلية، قاسم سليماني، ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء العراقي أبو جهاد الهاشمي، ومجموعة من أبرز قادة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.لكن استمرار التظاهرات رغم حالة القمع الشديدة، جعل مراقبين يرون أن إيران خسرت آخر أوراقها في العراق بعد أن انحازت بعض المرجعيات الدينية إلى مطالب المتظاهرين، خاصة أن المظاهرات في بداياتها كانت ضد الفساد والطبقة الحاكمة في العراق، لكن التدخل الإيراني جعل المطالبات تمتد لطرد النفوذ الإيراني.ويتهم العراقيون الغاضبون إيران بمحاولة وأد المظاهرات من خلال ميليشياتها المسلحة داخل العراق. ووصلت الهتافات المنددة بالتدخل الإيراني في الشؤون العراقية إلى الأماكن الشيعية المقدسة خاصة في كربلاء، وهي نفس المدينة التي زارها ثلاثة ملايين ونصف زائر أجنبي على الأقل غالبيتهم العظمى من الإيرانيين خلال الأيام الماضية لإحياء ذكرى الأربعينية، رغم التوترات التي أعقبت الاحتجاجات الدامية ولأول مرة تشتم إيران وقيادات نظامها في المدن المقدسة خاصة في كربلاء والنجف، حيث هتف متظاهرون الثلاثاء أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء “يا إيران يا زبالة عوفي (اتركي) العراق بحاله”، ورفع متظاهرون لافتات “إيران برا برا.. العراق ستبقى حرة , ”.

قررت النخبة السياسية في العراق التصدي للتظاهرات الاحتجاجية بكل الطرائق الممكنة للحفاظ على مصالحها، فاستخدمت تكتيكات مشابهة لتلك التي استخدمها صدام حسين في حكمه العراق ,

“ويزداد القمع الذي تمارسه السلطات الأمنية في العراق في وجه الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكتوبر الماضي، وهي تحاول إنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع، وتشكل تحديًا غير مسبوق للنظام السياسي القائم في البلاد منذ انتهاء حقبة نظام صدام حسين في عام 2003.

قتلت قوات الأمن تسعة أشخاص في أثناء طردها متظاهرين احتلوا ثلاثة جسور تؤدي إلى المنطقة الخضراء. وأبلغ شهود عيان عن إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين مباشرة ولا تزال ساحة التحرير تمثل ملاذًا آمنًا نسبيًا للمحتجين، لكن حتى الذين يتجهون إلى الساحة يقولون إنهم استهدفوا بموجة عارمة من عمليات الاعتقال والاختفاء والتهديدات قال ممرضون وأطباء للمجلة الأميركية إن قوات أمنية استهدفتهم عندما حاولوا معالجة مصابين بجروح بليغة على خطوط المواجهة بين المحتجين والأمن العراقي. وعرض المتظاهرون شريط فيديو لطبيب أصيب في بطنه برصاص حي وتوفي في ما بعد. وصرح شاب يدرس طب الأسنان، انضم إلى المتظاهرين، للمجلة: “عندما وصلنا الجسر، استهدفتنا قوات ترتدي ثبابًا سوداء بالغاز المسيل للدموع وبالقنابل الصوتية، استهدفونا مباشرة في رؤوسنا وظهورنا. بالنسبة إلى بعضهم، تذكر هذه التكتيكات بما كان يعتمده نظام صدام حسين. يقول مؤمل عبد الشهيد السومري الذي تعرض للتهديد بسبب مشاركته في التظاهرات: “مورس القمع منذ عهد صدام، واليوم تسري نوعية القمع نفسها. لكن، في عهد صدام كانوا يتصيدون أعضاءً في أحزاب سياسية، أما اليوم فالقمع يستهدف الذين يشاركون في الاحتجاجات من البسطاء الذين لم يشاركوا في أي نشاط احتجاجي من قبل .يبدو أن الحكومة العراقية تحاول إضفاء الشرعية على حملتها من خلال التذرع بقوانين مكافحة الإرهاب. فدعوة رئيس المحكمة العليا في العراق إلى حضور الاجتماعات الأمنية، والإشارة بشكل أساسي إلى مواد قانون مكافحة الإرهاب، تمنحان الحكومة مبررًا قانونيًا لاستخدام العنف، فتصبح جزءًا من منظومة القمع, أن مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ضاق ذرعًا بهؤلاء المحتجين، ولديه الآن مبررات قانونية وسياسية ليتخذ إجراءات صارمة محاولًا إخراج المحتجين من الشوارع, لا يطالب العديد من المحتجين بتغيير الحكومة فحسب، بل يطالبون أيضًا بتغيير كامل للنظام الحكومي الذي يعتمد على المحاصصة الطائفية في هذا الصدد، قال ناشط مدني ومتظاهر من الناصرية استخدم حسين كاسم مستعار: “ما نطلبه هو سقوط النظام، وتحديدًا النظام الذي تم تطبيقه بعد الاحتلال الدولي للعراق في عام 2003”

دعوة المحتجين هي كسر النظام بشكل أساسي، وإعادة تحديد وتغيير النظام القائم تمامًا”، موضحًا أن النظام البرلماني أنشأته الولايات المتحدة والدول الأوروبية بعد غزوهم العراق في عام 2003

فإن دعوات المحتجين تقوض بشكل أساسي النظام الذي يستثمر المجتمع الدولي بأسره في الحفاظ عليه من الجانبين: الإيراني والأميركي وفي عام 2016، تمكنت الحكومة من قمع المحتجين في محافظة البصرة، وكانت الحكومة تفضل أن ترد على الاحتجاجات الحالية كما فعلت في عام 2016 ووعدت بمجموعات الإصلاح، وبإجراء تعديل وزاري، وبتغيير القانون الانتخابي لكنّ المحتجين في هذه المرة أصبحوا أيضًا أكثر تنظيمًا، حيث أقاموا معسكرًا من الخيام في مبنى مهجور يُعرف باسم المطعم التركي، والذي يعلو فوق جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء.

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية عن حضور قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، اجتماعاً أمنياً عراقياً بدلاً من رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، ما شكل مفاجأة للمسؤولين الحاضرين. وتعهد سليماني، بحسب الوكالة، بقمع التظاهرات لكنه فشل حتى الآن كما أكدت الوكالة في تقريرها أن إيران تخسر نفوذها في العراق ولبنان بسبب فشل وكلائها في المحافظة على هذا النفوذ,بعد يوم من اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، توجه قاسم سليماني إلى العاصمة بغداد في وقت متأخر من الليل، واستقل طائرة هليكوبتر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث فاجأ مجموعة من كبار مسؤولي الأمن برئاسة الاجتماع بدلاً من رئيس الوزراء وقال للمسؤولين العراقيين: “نحن في إيران نعرف كيفية التعامل مع الاحتجاجات. لقد حدث هذا في إيران وسيطرنا عليها”، وفق مسؤولين كبار مطلعين على الاجتماع تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم وفي اليوم التالي لزيارة سليماني، أصبحت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق أكثر عنفاً بكثير، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 100 بعد أن أطلق قناصون مجهولون النار على المحتجين في الرأس والصدر. وقُتل حوالي 150 متظاهراً في أقل من أسبوع وبحسب الوكالة، يشير وصول سليماني ومهندس جهاز الأمن الإقليمي التابع لطهران إلى قلق إيران الشديد بشأن الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء بغداد وفي قلب العراق، حيث شملت الاحتجاجات دعوات لطهران لوقف التدخل في المنطقة وبعد مرور شهر تقريباً، استؤنفت الاحتجاجات في العراق واندلعت المظاهرات في لبنان أيضاً ضد الحكومات والفصائل المتحالفة مع طهران، حيث تهدد الاحتجاجات نفوذ إيران الإقليمي في الوقت الذي تكافح فيه تحت وطأة العقوبات الأميركية المعطلة لاقتصادها وخلال تجدد الاحتجاجات في العراق هذا الأسبوع، وقف رجال يرتدون ملابس مدنية وأقنعة سوداء أمام الجنود في مواجهة المتظاهرين، وقاموا بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وأكد السكان أنهم لا يعرفون من هم، مع توقع البعض أنهم إيرانيون.

ويشير التقرير إلى أن الاحتجاجات في العراق ولبنان تغذيها المظالم المحلية، وتوجه أساساً إلى النخب السياسية المتحالفة مع إيران، وهو تحدٍّ لطهران التي تدعم عن قرب الميليشيات المسلحة في كل بلد لقد أثارت حملة القمع العنيفة المتزايدة في العراق، وهجوم أنصار حزب الله على معسكر الاحتجاج الرئيسي في العاصمة اللبنانية بيروت، مخاوف من رد الفعل العنيف من جانب إيران وحلفائها ضد التظاهرات إن “إيران تخشى هذه المظاهرات، لأنها حققت أكبر المكاسب في الحكومة والبرلمان من خلال الأحزاب القريبة منها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003”.

إيران لا تريد أن تفقد هذه المكاسب. لقد حاولت العمل من خلال أحزابها لاحتواء الاحتجاجات بطريقة إيرانية للغاية”، في إشارة إلى فشلها في احتواء التظاهرات ووفق التقرير، استؤنفت الاحتجاجات في العراق، الجمعة، بعد توقف قصير، حيث تجمع المتظاهرون في ميدان التحرير ببغداد واشتبكوا مع قوات الأمن أثناء محاولتهم اختراق الحواجز على جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء، مقر الحكومة وموطن العديد من السفارات وفي جنوب العراق، أحرق المحتجون مكاتب الأحزاب السياسية والميليشيات التي تدعمها الحكومة المتحالفة مع إيران.

لا يكاد يمر ذكر دولة من دول المقاومة والممانعة المزعومة وفق مفهوم إيران وايديولوجيتها، دون أن تجد أصابع تحرك خيوط الشر في تلك الدول، وتقف بوجه طموح شعوبها، ودائما مهندس القمع واحد… قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ,العراق ولبنان وسوريا نماذج لمسارح أحداث لعب بها قائد فيلق القدس قاسم سليماني ومازال إلى جانب زمرة من رجالات يتبعون بولاء مطلق لإيران وهدفهم الأوحد خدمة مصالح طهران ولو كانت على حساب مصالح بلادهم و”كيف قادت إيران القمع الوحشي لاحتجاجات بغداد”، أكد التقرير نقلاً عن ناشطين عراقيين، أن المسؤول الأول عن إعدام المدنيين العراقيين عبر فرق الموت، كان أبو مهدي المهندس، العراقي من أصول إيرانية ورجل قاسم سليماني الأول في العراق وتدين معظم الفصائل المسلحة التابعة لإيران في العراق، لأبو مهدي المهندس، والذي أصدر أوامر باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، ما يفسر كم القمع الهائل للتظاهرات، والذي أوقع نحو 150 قتيلاً وأكثر من 7000 جريح في أسبوع وتقرير لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي تحت ضغط الشارع، عزت أسباب سقوط ذلك العدد من الضحايا إلى استخدام قوات الأمن لقوة مفرطة، ضد المتظاهرين وأن التحقيق وإن أوصى بإقالة نحو 45 ضابطا وإحالة آخرين للمحكمة بسبب إصدارهم لأوامر بإطلاق النار، إلا أنه اغفل ذكر أهم شخصيتين مسؤولتين عن قمع التظاهرات وهما أبو مهدي المهندس ومن ورائه قاسم سليماني و التقرير أغفل كذلك ذكر أسماء ضباط شاركوا بالفعل في قمع التظاهرات واكتفى بإيراد أسماء ضباط لا يدينون بالولاء لطهران، التقرير مهزلة ولا قيمة له”، مضيفا أن “أي تقرير لا يكشف عن هوية القناصة الذين قتلوا المتظاهرين بدم بارد، ويتجاهل أسماء القتلة الحقيقيين… لا قيمة له كشف خبراء أمنيون بارزون لصحيفة عرب نيوز كيف أدارت إيران عملية قمع التظاهرات باتباع منهج محدد نذكر منه …سيطرة المهندس على وحدة الأزمة التي شكلها عبد المهدي لتأمين بغداد ومواجهة التظاهرات والاستعداد التام لأسوء الاحتمالات وهو سقوط النظام– صاغ المهندس خطة تأمين بغداد وأصدر الأوامر طيلة فترة التظاهرات عبر وحدة الأزمة- زراعة عملاء لإيران لمراقبة تحركات الشارع تحت اشراف شخصي من المهندس

– تلخصت الخطة التي نفذها المهندس للسيطرة على التظاهرات إلى تقسيم بغداد إلى نحو 19 قطاعاً مفصولة بحواجز تمنع الحركة من قطاع إلى آخر، مع تعزيز القناصة في كل قطاع لمنع وصول المتظاهرين ونشر الرعب بينهم وهي الخطة ذاتها التي اتبعها الأسد للسيطرة على مدن وبلدات سوريا الثائرة.

-اصدر المهندس أوامر بالهجوم على المحطات الفضائية ومواقع البث لمنعها من رصد احتجاجات الشارع إلى جانب اعتقال صحفيين وناشطين.

-بعد 3 أيام من اندلاع التظاهرات، وصل سليماني إلى مطار بغداد ترافقه مجموعة مكونة من 30 مستشارا من الجنسيتين الإيرانية واللبنانية، يرتدون ملابس سوداء، تم ايصالهم لاحقاً على دفعات إلى أماكن مجهولة في بغداد. وتولوا إدارة قمع تظاهرات بغداد وقال مستشار حكومي مقرب من رئيس الوزراء “جاء سليماني لحماية عبد المهدي، الذي يمثل النظام… قال ذلك بصراحة… لقد قام بحماية بشار الأسد في سوريا لمدة 10 سنوات وسيحمي عبد المهدي حتى النهاية وأشارت فحوصات الطب الشرعي إلى أن معظم القتلى تعرضوا لإصابات مباشرة في الرأس والصدر، من قبل قناصة قاموا بمطاردة المتظاهرين في شوارع وأزقة المدن العراقية الثائرة والمعطيات السابقة تدلل على حجم تغلغل رجالات إيران في الأجهزة الأمنية العراقية وسيطرتها على صناعة القرار في ذلك البلد، دون أن يكون لأي جهاز أمني القدرة، أو مجرد التفكير بالوقوف في وجه الطغيان الإيراني على العراق

لعبة كرة الطائرة بين رافع وكابس ومرجع للكرة //**************// وقال بومبيو في مؤتمر صحافي في واشنطن دون توجيه الاتهام صراحة لطهران “في الأيام التي سبقت وفاته تلقى تهديدات متكررة من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران وتابع “الولايات المتحدة تنضم إلى الدول الشريكة في إدانة اغتياله بشدة وتدعو حكومة العراق إلى تقديم مرتكبي هذه الجريمة الرهيبة للعدالة بسرعة وفي المقابل اتهمت إيران بشكل غير رسمي الولايات المتحدة وإسرائيل بتصفية الهاشمي،حيث نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن رئيس تحرير صحيفة الوفاق المحلية الناطقة بالعربية مصيب نعيمي قوله الأربعاء، إن واشنطن وتل ابيب هما المتهمان الرئيسيان في قضية اغتيال الخبير الأمني العراقي وتابع “وكالات التجسس الإسرائيلية والأميركية لا تغتال معارضيها فحسب ولم يكن من غير المسبوق بالنسبة لها القيام بمثل هذه الأفعال الرامية إلى إثارة التوترات والخلافات في المنطقة , ويقول خبراء إن نقطة التحول الحقيقية كانت في يناير/كانون الثاني عندما قامت واشنطن بتصفية الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس في بغداد في غارة بطائرة مسيرة وتعهدت الفصائل المتشددة داخل الحشد حينها لا سيما منها الموالية لإيران، بالانتقام من الولايات المتحدة وحلفائها داخل العراق، مهما كانت التكلفة.

والهاشمي خبير في الجماعات المتشددة ولديه دراسات وكتب عن التنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى مواقفه المناهضة للفساد المستشري في العراق والفوضى الناجمة بسبب الميليشيات الموالية لإيران.

و أن المسؤول الأمني لميليشيا كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، دأب على تهديده، وقد قال له حرفيا في آخر رسالة تهديد عبر الهاتف “سوف أقتلك في منزلك”.

ومن جهتهِ نشر الباحث العراقي المقيم في لندن غيث التميمي، كشف عبر تغريدة على حسابهِ الشخصي صور تهديدات للهاشمي من قِبل كتائب حزب الله العراقية، متوعدا فضحهم ونشر كل الأسماء التي شاركت كما يزعم في عملية الأغتيال وشخصية أبو علي العسكري غير معروفة حتى الآن، لكن وسائل الإعلام العراقية تتعامل مع حسابه على تويتر على أنه ممثل لميليشيا كتائب حزب الله في العراق وبعد تهديد العسكري لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على خلفية اعتقال عناصر من حزب الله، تحدث المحلل هشام الهاشمي مع قناة الحرة قُبيل أغتيالهِ بدقائق وقال الهاشمي حينها إن “القدرة العسكرية والقانونية والمالية متوفرة للكاظمي إذا أراد لكنه لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإنهاء تمرد وتحدي الفصائل ومباشرة بعد تسريب خبر عملية الاعتقال، انتشر المئات من عناصر ميليشيا كتائب حزب الله في شوارع بغداد وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء والميلشيات العراقية مسؤولة عن اغتيال عدد من الناشطين والصحفيين العراقيين من بينهم الإعلامي أحمد عبد الصمد والناشط فاهم الطائي وكان عبد الصمد تعرض لتهديدات أيضا مثل ما تعرض الهاشمي قبل أيام من اغتياله في يناير الماضي ودشنت حسابات إلكترونية حملة بعد اغتيال الهاشمي تحت وسم “سلمت يد الكتائب”، ما يشير إلى احتمالية تورطها في اغتيال المحلل العراقي ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close