إتفاق أم الفضيحة الکبرى

إتفاق أم الفضيحة الکبرى
منى سالم الجبوري
يبدو بأن ماقيل ويقال عن الاتفاق الذي أبرمه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الحکومة الصينية صار يطغي على الاوضاع السلبية والوخيمة التي يعاني من جرائها الشعب الايراني، خصوصا بعدما ذكرت إذاعة فرنسا أن سيمون واتكينز، الكاتب والصحفي الاقتصادي الإنجليزي قال نقلا عن مصادره أن خامنئي وافق الأسبوع الماضي على اتفاقية الـ 25 عاما بناء على اقتراح قادة قوات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية التابعة لهذه القوات القائم على توطيد التعاون العسكري والاستخباراتي على نطاق واسع مع الصين، وبموجب هذا الاتفاق سيتم منح امتيازات غير إستثنائية بشأن جزيرة كيش وامتيازات اقتصادية ضخمة مقابل دعم الصين لإيران عسكريا وإقليميا، والمهم هنا هو ماقاله عضو مجلس الشورى محمد حسن آصفري،:” إن الدكتور ظريف قال الآن إن الصينيين يعقدون حاليا اتفاقية مدتها 25 سنة، وأن مجلس الشورى لا محل له من الإعراب في هذه القضية، وتنتشر الآن شائعات على نطاق واسع في الفضاء الإلكتروني حول التخلي عن جزيرة لا أعلم ما إذا كانت كيش أو غيرها، ومناقشة قضايا مختلفة؛ تسببت في استياء الناس.” وکذلك ماقد قاله أيضا أحمدي بيغش، عضو مجلس الشورى بنفس السياق من إن:” فيما يتعلق باتفاقيتك مع الصين يا سيد ظريف من الضروري ألا تجعلها مثل الاتفاق النووي، وإذا كان هناك اتفاقية، فلابد من اطلاع كل عضو من أعضاء المجلس على النص الصيني والإنجليزي والفارسي. ويجب أن يكون الهدف الذاتي للحكومة من وراء هذه الاتفاقية واضحا. وهل تنطوي هذه الاتفاقية على شيء يشبه الاتفاق النووي مع الغرب؟”، ومن الواضح إن الاوضاع الصعبة التي يواجهها هذا النظام والازمة الخانقة التي يعاني منها حاليا تعطي إنطباعا وقناعة بأن النظام قد يبحث عن أية وسيلة من أجل الخروج من مأزقه هذا حتى لو کان ذلك على حساب إيران والشعب الايراني نفسه!
الاحداث والتطورات الجارية في إيران وطوال ال41 عاما المنصرمة إن الخط الاحمر لهذا النظام کان ولايزال تهديد النظام وإنهياره وسقوطه، ولذلك فإنه يعمل کل شئ ويلجأ الى کل الوسائل والطرق التي من شأنها ضمان بقائه وإستمراره وهو قد أکد دائما من إنه وفي حالة وجود تهديدات جديدة ضده بحيث تهدد وجوده ومصيره فإنه لايضره أن قام بعقد أي إتفاق مع أي طرف خارجي من أجل ضمان بقائه وإستمراره لأنه”وکما يٶکد قادة النظام دائما”لايمکن الاتفاق مع الشعب ولا مع المقاومة الايرانية الرافضة له والعاقدة العزم على إسقاطه، ولاريب من إن الايام القادمة من شأنها أن تکشف المزيد والمزيد بشأن هذه الاتفاقية خصوصا وإن النظام خائف ومرعوب لأنه صار يرى کيف إن مشاعر الرفض والکراهية ضده من جانب الشعب الايراني قد وصلت الى ذروتها الى جانب تزايد دور وتأثير المقاومة الايرانية على مسار الاحداث والتطورات في داخل وخارج إيران ومن الممکن أن تأخذ زمام المبادرة من يد النظام في أية لحظة، وهذا هو السر الاکبر وراء هذا الاتفاق، ولکن هل سينفع ذلك؟ وهل إن الانظمة الديکتاتورية ستبقى وتصمد من خلال هکذا إتفاقيات مشبوهة؟ هذا ماستجيب عليه الايام القادمة وماستشهدها من أحداث وتطورات.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close