إذا فسدتِ الكراسي توالدتِ المآسي!!

فساد الكراسي كفساد الملح , ” فمن يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد؟!!”

فعلاج الفساد يبدأ من الرأس حتى القدمين , أي من أعلى إلى أسفل , وفي مجتمعات الحكم بالعصابات المسلحة المعممة , المتوجة بألف فتوى وفتوى لتمرير المآثم وتبرير الخطايا والجرائم البشعة بحق الإنسانية , لا يمكن لقوة أن تعالج رؤوس الفساد أو تشير إليها لأنها ستنتهي في الحال.

ففي هكذا مجتمعات يكون الفاعل دائما مجهول , ولا يمتلك أحد الشجاعة للإشارة إلى الفاعل , لأنه سيُقتل وقاتله سيكون مجهولا حتما.

وهذا هو ديدن السلوك المرهون بفقه العصابة المسلحة الخارجة عن القانون , أو التي هي فوق القانون.

فالذي يتحدث عن الفساد هم أبو الفساد , والذي يفكر بإصلاح ما فسد , يستحيل إلى ضحية مسجلة ضد مجهول.

فالفساد هو الدستور والقانون والقوة والسلطة!!

ولا فساد بلا عمامة , وإلا كيف يمكن تفسير إستشراء الفساد في مجتمعات تكاثرت فيها العمائم والأحزاب والفئات المؤدينة بأنواعها؟!!

وسيأتي الفاسدون بمبررات ومسوغات لفسادهم الذي لا يرونه كذلك , لكن الحقيقة المريرة أن العمائم قد أفتت بأن الوطن بما عليه وفيه , أي الجمل بما حمل عبارة عن غنيمة يستوجب تقسيمها على الغالبين في غزوتهم المباركة بالحديد.

فما يحصل لا يمكن تسميته بالفساد , وإنما حق شرعي ورزق من الرب الذي يُعبد , والمصنّع على مقاسات الأهواء والرغبات.

فالذي يتحدث عن الفساد هو الفاسد , لأن الفاسد يطبق شرعا وفتوى , ويمارس حقوقه التي وهبها له ربه الكريم , والذي خصه بها دون الآخرين!!

فقل عاش الفساد وأفلحَ الفاسدون!!

“…وكل ما هو آتٍ , آت…”

د-صادق السامرئي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close