وزير كهرباء سابق.. اسألوا هذا الرجل عن تردي الطاقة بالعراق

مشيرا الى تبرئة ساحته قضائيا

دعا وزير الكهرباء الاسبق، ايهم السامرائي، الثلاثاء، رئيس الوزراء الاسبق، نوري المالكي، الى الاجابة حول اسباب فشل مشاريع الطاقة الكهربائية في العراق.

وقال الوزير الاسبق في حديث متلفز  اليوم  (14 تموز 2020)  “لدي تهمة واحدة حين كنت وزيرا للكهرباء، وهي قضية قضاء كميت بمحافظة ميسان، حيث قالوا اني اهدرت اموال عامة بمشاريع الكهرباء هناك، لكن محكمة التمييز برأتني من التهمة واطلقت سراحي فورا”.

وتابع “لا توجد اي تهمة ضدي، وخرجت من العراق ببراءة من المحكمة، وعدت للمشاركة بالانتخابات عام 2010 بناء على تبرأتي”.

واشار الى أن “هناك تبذيرا وسوء تخطيط للأموال الطائلة التي صرفت على وزارة الكهرباء “، مشيرا بالقول “لو كان العمل صحيحا في الكهرباء لكان العراق دون مشاكل بالطاقة بحلول العام 2010”.

وقال “علينا سؤال رئيس مجلس الوزراء الاسبق نوري المالكي عن الاخفاق الكبير بملف الكهرباء”.

وكان قرار لرئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بشأن تشكيل لجنة تحقيق في عقود وزارة الكهرباء منذ عام 2006 ولغاية 2020، قد لاقى ترحيبا واسعا في الاوساط السياسية والشعبية، بعد اندلاع عدد من التظاهرات في المحافظات احتجاجا على تراجع ساعات تجهيز الطاقة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.

تحقيق متكامل الاركان

وفي حديثه عن الاجراء الاخير للحلبوسي، اكد النائب ظافر العاني، ان كشف خفايا ملف وزارة الكهرباء سيكون فاتحة لكشف ملفات لا تقل خطورة عنه كملف التسليح والمنافذ الحدودية والصحة وغيرها

وقال العاني في تصريح  اليوم (14 تموز 2020) ان “قرار رئاسة مجلس النواب بالتحقيق في ملف الكهرباء بداية حقيقية لكشف حجم الفساد الهائل الذي رافق هذا الموضوع ولعل اهميته تكمن انه وللمرة الاولى الاولى يكون التحقيق مشتركا بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية”.

واشار انه “بالاضافة الى اللجان المختصة فان اشراك هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية فضلا عن مجلس القضاء الاعلى يعد اول عمل تحقيقي متكامل الاركان”.

واضاف، ان “كشف خفايا هذا الملف الذي تبلغ قيمته مايربو على الخمسين مليار دولار إنما يستجيب لمطالب الناس التي عانت من الأمر على مدى سنين طويلة وسيكون فاتحة لكشف ملفات لاتقل خطورة عنه كملف التسليح والمنافذ الحدودية والصحة وغيرها”.

وتابع: “من هنا تدعو الحاجة الى مساندة هذه الخطوة ودعمها سياسيا وجماهيريا وكشف من يقف ضدها وسيكون الجمهور في النهاية على اطلاع لمعرفة الاطراف التي تقف خلف ملف الفساد”.

في مواجهة “احزاب متنفذة”

فيما اشار خبير الطاقة، فرات الموسوي، الى ان “مشكلة الكهرباء في العراق ليست فنية  فحسب بل مشكلة سياسية يقف ورائها كتل واحزاب متنفذة بالقرار الحكومي، وهذا ما يعقد المشهد العام للطاقة في البلاد”.

واضاف انه “لا يوجد اي استراتيجية واضحة في العراق منذ عام 2003 لتوفير الطاقة، حيث ان هذا القطاع المهم صرف عليه اكثر من 65 مليار دولار منذ عام 2003، ولا يزال في هذا الواقع المتردي، في حين لم تقدم الوزارة على مدى هذه الاعوام سوى حلول ترقيعية لمعالجة مشكلة تجهيز الطاقة”.

وأوضح انه “مع بداية كل فصل صيف جديد تطرح مشكلة الكهرباء، في حين لا تقدم الوزارة المعنية اجوبة نافعة على تساؤلات المواطنين بشأن ساعات التجهيز القليلة سوى اصدار بيانات تكشف عن اعمال الصيانة وضياع اجزاء من الطاقة بين النقل والتوزيع ووقوع الاعمال التخريبية”.

واعتبر خبير الطاقة قيام، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بتشكيل لجنة تحقيقة في ملفات الفساد في وزارة الكهرباء، امرا ايجابيا للكشف عن المقصرين والفاسدين في الوزارة.

خطوة تاريخية

واعلن مكتب، حسن الكعبي، النائب الاول لرئيس مجلس النواب، ان “الاخير ترأس الاجتماع الاول للجنة التحقيقية النيابية للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء منذ عام 2003 وحتى 2020 وكشف الفساد في كل تلك السنوات، بعضوية رؤساء لجان النفط والطاقة والنزاهة والخدمات والاعمار والاقتصاد والاستثمار النيابية ورئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس هيئة النزاهة وكالة ومدير عام التحقيقات في هيئة النزاهة”.

وقال الكعبي في بيان له اليوم “انها المرة الاولى بتأريخ مجلس النواب يتم تشكيل لجنة تحقيقية تشترك فيها السلطة التشريعية بصفتها الرقابية، والسلطات الرقابية ممثلة بديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة، والتي من شانها ممارسة دور رقابي اوسع واكثر دقة وكذلك ستعمل اللجنة على ملفات خلال فترات زمنية اطول وهي مسؤوليتنا الشرعية والقانونية والانسانية ايضا عبر الكشف عن مواطن الفساد واستعادة الاموال العامة المسروقة او المهدورة”.

وبين الكعبي “اننا سنعمل في بداية عمل لجنتنا على ملف الكهرباء باعتباره من اكثر الملفات اهمية والتي اثرت بشكل كبير على حياة المواطن العراقي وتعاني منه كافة مفاصل الدولة الصحية والتعليمية والخدمية والصناعية وغيرها”، مؤكدا ان “وجود الرقابة المالية والنزاهة وامكانية التنسيق مستقبلا مع الادعاء العام، سيسقط شبهات تشكيل اللجان بهدف التسقيط السياسي وستعمل كافة الجهات بشكل مهني وحيادي وقانوني”.

واشار الى انه “جرى خلال الاجتماع الاتفاق على اجراء زيارة لاعضاء اللجنة الى مقر وزارة الكهرباء والاجتماع مع المسؤولين فيها، على ان يتم تزويد اللجنة التحقيقية بكافة تفاصيل العقود والمشاريع الاستثمارية والتشغيلية، وايضا تفاصيل القروض المقدمة للوزارة وجهة التخصيص ونسب التنفيذ، والطلب من الوزارة ايضا ببيان كشف تفصيلي بالجباية الحكومية والخاصة والايرادات المتحققة للموازنة العامة وايضا كشوفات كاملة بالتخصيصات الاجمالية لقطاع الكهرباء، فضلا عن مطالبة وزارة التخطيط بتقديم بيانات تفصيلية للمبالغ المخصصة الى قطاع الكهرباء من تنمية الاقاليم”.

كما بين عضو اللجنة القانونية النيابية، حسين العقابي، إن “اجتماع اللجنة النيابية التحقيقية ركز على بعدين مهمين منها إمكانية اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لتخفيف معاناة المواطنين وتخفيف حجم الأزمة الحالية، بالإضافة إلى التحقيق والكشف عن المبالغ الحقيقية المصروفة خلال الستة عشر عاما الماضية”.

وبين العقابي أن”الرقم الموثق المصروف على قطاع الكهرباء هو 35 مليار دولار، يضاف له نفقات صيانة ومشتريات ونفقات أخرى، فضلا عن نفقات المحافظات من موازنة تنمية الأقاليم”، لافتا إلى أن”هذه الأرقام بإمكانها حل مشكلة الطاقة في أي بلد ،ولكن نتيجة سوء الإدارة وفساد المنتفعين جعل الوضع مأساويا ولا يغطي نصف حاجة المواطن”.

وأضاف العقابي أن “مسؤولية الوزارة بملاكها الحالي تخفيف معاناة المواطن”، مشددا على “محاسبة المقصرين والمتورطين ومن ارتكب الجرم ضد الشعب عليه أن ينال قصاصه العادل”.

وأشار العقابي إلى أن “اللجنة لا نظير لها في تاريخ العمل النيابي إذ أنها تضم مجلس النواب والجهة الرقابية العليا والسلطة التنفيذية، وأعضاء اللجنة كلاً من رئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة ومدير دائرة التحقيقات في النزاهة سيتولون المسائل الكبرى، وستتم محاسبة المقصرين”، مبينا أنها “تهدف لتصفية مخلفات المرحلة الماضية حتى لا يأمن أي طرف من العقوبة”.

وأكد أن “التحقيقات ستكون معلنة ومكشوفة أمام الجميع، وحجم الضغوط من قبل الأطراف السياسية سيكون كبيرا، لاسيما أن أطرافا عديدة كانت تعتاش على حساب معاناة المواطن”، مشددا على “عزم اللجنة بتحقيق مخرجات تلبي مستوى الطموح”.

حتى العام 2020 تصل إلى 62 مليار دولار والتي شملت شراء محطات كهربائية والوقود”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close