العراقيون يراهنون على مصطفى الكاظمي للخروج من النفق المظلم.

احمد صادق.

قرأت لأحد الكتاب من ذوي الأهواء السياسية كلاما يقول في بدايته:

” الشعب لن يرحم الكاظمي إذا استمر وضع الخدمات على ما هو عليه إلى شهر آب القادم …” تعليقا على الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية وموقف الحكومة منها ….” 14/7/2020….

هذا الكاتب السياسي ومن لف لفه حال حال بعض الكتاب السياسيين يكتب بنفس كريه وهوى سياسي مغرض لا لشيء سوى أن الرئيس الوزراء، الكاظمي أو غيره، ليس على هواه ولا مرامه السياسي. وكما يقول المثل الشعبي: حب واحجي اكره واحجي. تصريحه المجاني ” ….. الشعب لن يرحم …..” ينم عن عقلية صبيانية وليست عقلية سياسية. رئيس وزراء مضى على تسلمه المسؤولية شهران فقط أنجز خلالهما أعمالا إصلاحية وتصحيحية لا بأس بها لم يُقدِم عليها، ربما، غيره من رؤساء وزراء سبقوه، ولكنها لا تفي بكل المطلوب منه أن يقدم عليه من اعمال. رئيس الوزراء هذا، الكاظمي، يُقال له تهديدا: ” الشعب لن يرحمك” إذا لم تعالج ملف الخدمات حتى شهر آب القادم وإلا ستعرف مصيرك. هذا الموقف لا يُخبر عن غاية سياسية نظيفة تصب في خدمة الشعب، إنما هي غاية سياسية لا تحتكم إلى العقل والعدل بل إلى الهوى السياسي كما يفعل الكثيرون من الكتاب السياسيين…..

….. أنت، وغيرك من الكتاب السياسيين أمثالك، لو كنت كاتبا سياسيا موضوعيا، عقلانيا، منصفا، بلا غرض وغاية سياسية فعليك أن تعطي، أنت وأمثالك، فرصة للرجل ليعمل وينجز، فإذا لم يعجبك الحال بعد مضي فترة كافية على توليه المسؤولية فلك أن تكتب بالقلم العريض …. الشعب لن يرحم ……. وللعلم فإن الكثير من العراقيين، إن لم يكن أكثرهم، يدعمون مصطفى الكاظمي، ليس لإنجازاته التي لم يلمسوا منها إلا القليل ولكنهم يرون فيه بصيص نور في آخر النفق المظلم الذي يسير فيه العراق اليوم، وهم يراهنون عليه على أمل أن يخرجوا من هذا النفق المظلم الذي يمشون فيه منذ سنوات ولا يعرفون مصيرهم ولا مصير اجيالهم القادمة ……

بغداد في 16/7/2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close