جوز منهم

جوز منهم
…………….
أغنيه عراقيه قديمه من كلمات وألحان المبدع خزعل مهدي وغناء عفيفه أسكندر ، كلمات غايه في الروعة والدقه والتي نفهم من معناها بأنها جَلدْ للذات بحيث يقوم الحبيب بمخاطبة نفسه ويَلُومها على عدم تركه لمن يُحب ، حيث يقول : جوز منهم لاتعاتبهم بعد جوز ، شلك عدهم ناس ماعدهم عهد جوز ، أنني أرى غير مايرى ذلك الحبيب أذ أُفَسر كلمات هذه الأغنية الرائعة على طريقتي الخاصة وأذهب بعيداً عن الحُب وأتجه صوب السياسه ، أذ علينا أن ( نجوز ) من ألآن فصاعداً ولانعاتب سياسي عراقي واحد من أي قوميه أو دين كان !!! ربما يسئل البعض لماذا ؟ الجواب لأنهم ليس لهم عهد كما تقول كلمات الأغنية وكلنا يعرف إن الشخص الذي ليس له عهد مع نفسه ومع الناس فهو شخص غير جدير بالاحترام ولا يحق لنا بعد ذلك معاتبته على أعماله ، ونستمر مع الأغنية وكلماتها المؤثرة والجميلة حيث تقول : تالي باعونه بسعر ماينذكر ، أي والله ، لقد تم ( بيع ) الشعب العراقي بأبخس الأثمان منذ أن تسلط الذليل صدام على مقاليد الحكم ، وماتبعه من حكام أذلاء خونه رهنوا العراق وثرواته وشعبه للأجنبي لسنين طويله قادمه وأستهانوا بالدم العراقي ( وباعونا ) وباعوا دماء شهدائنا الأبرار وأستقووا علينا بالأجنبي الذي دمر شبابنا وأحلام وتطلعات شعبنا الأبي ، ( وهاي هم قسمه ووعد ، جوز منهم ) أي والله قسمه ووعد ، عندما يحكُمنا الأمي والمتخلف والجبان والخائن ، ( وأحنا دارينا وشربنا كاس آمر من الدهر ) نعم والله لقد جِعنا أيام المعارضة وتعرضنا للموت والعوز والحرمان ، بالرغم من أننا قدمنا كل شيء من أجل العراق شربونا كأس أمر من الدهر ليتربعوا على عرش العراق الذي مزقوه وقتلوه وهو العراق ، ( وبس حچي العالم كسبنه ، وبالعكس دار الدهر ) أي والله ، عندما زرت العراق يلومونني الناس لماذا لم تفعلوا كذا ، ولماذا سرقتم أموال العراق ، وأنكم تستلمون رواتب من قوت أولادنا عندما كنت بالمعارضة !! وإنكم متنعمون بالخارج ونحن نأكل التراب ، ومن هذا الكلام الذي لاصحة له أبداً ، ( وبالعكس دار الدهر ) تماماً لقد دار الدهر ليتحكم بنا المتخلفين من جديد والذين لم يستطيعوا أن يتفقوا على رجل واحد منتخب ليحكم العراق ألامر الذي دعا أمريكا وحلفائها بتنصيب الخونه والمهزومين والانبطاحيين والذين ليس لهم أي غيره ولا شهامه على أهلهم وناسهم فكيف ستكون لهم غيره على بقية الأطياف العراقيه، ( يظلمون لكن بعيني شفت ) نعم ، يسرقون ، يقتلون ، يُحللون ويحرمون ويفتون على مقاساتهم ، ولا يبالون لأحد قط لأنهم منزوعي الغيرة والشرف والضمير ، ( وبعيني شفت ) ( ويشهد الله شكثر من شوقي حزنت ) نعم لقد حزنت على العراق الذي عاش في ضميري ووجداني وكانت خارطته واضحة في عيوني ، ولكنني عندما رأيته بعد غياب طويل زادَ حزني عليه ولم أعُد أحتمل هذا الخراب الممنهج الذي أعاده إلى الازمنه المتخلفة ، وهاي هم قسمه ووعد ، جوز منهم لاتعاتبهم بعد جوز .. لذلك سأجوز منهم وأوكل أمري إلى الله ، جوز ، جوز ، منهم …. لاتعاتبهم بعد جوز …

جابر شلال الجبوري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close