وزير الداخلية على خطى صدام

وزير الداخلية على خطى صدام
أي نظرة موضوعية للتصريح الذي أدلى به السيد وزير الداخلية في مؤتمره الصحفي الذي عقده يوم أمس وهو يهدد به الفاسدين والغير مجدين والغير مخلصين في عملهم والذين ليس لديهم كفاءة في تنفيذ المهمة المكلفين بها يتضح لنا بشكل واضح انه يطمئن اللصوص والفاسدين والكاذبين والغير مؤهلين وليس لهم قدرة وكفاءة ويؤكد لهم أنكم في أمن وأمان بل يقول لهم ( فوت بيها وعلى الزلم خليها)
اذا أكتشف أمركم وخرجت روائحكم العفنة سنقوم بنقلكم الى وحدات أخرى بعيدة عن بغداد حيث حدد مواقعها على الحدود العراقية التركية السورية الإردنية السعودية الكويتية الإيرانية تلبي رغباتكم وتحقق مراميكم الخبيثة وكأنه يؤكد ان هذه الوحدات الأمنية المتواجدة على الحدود العراقية هي وحدات للفاسدين والغير مخلصين والذين لا يملكون كفاءة ولا قدرة
لا شك أن مثل هذا التصريح يهين ويسيء للقوات الأمنية من خلال تقسيمه الى وحدات فاسدة غير مخلصة ووحدات صالحة ومخلصة فاعتبر القوات في بغداد والمدن الأخرى صالحة ومخلصة في حين الوحدات الأمنية التي في المناطق الحدودية فاسدة وغير صالحة لهذا قرر السيد وزير الداخلية العراقي معاقبة اي منتسب فاسد غير مخلص في الوحدات الأمنية في بغداد بنقله الى الوحدات الفاسدة الغير مخلصة والغير مؤهلة في النقاط الحدودية
لا شك ان مثل هذا التصريح غير مقبول بل إنه مهين للقوات الإمنية المختلفة كما أنه يساعد على نشر الفساد وتقوية الفاسدين فعندما تنقل فاسد غير مخلص الى وحدة أخرى لا يعني أصلحت هذا الفاسد وجعلت منه مخلصا بل العكس تماما ان العنصر الفاسد هو مفسد أينما يحل
لهذا على الوحدات الأمنية المختلفة ان ترفض اي شخص منقول اليها بسبب فساده او عدم أخلاصه يعني أن عناصر هذه الوحدات كلها فاسدة وغير مخلصة وهذا لا يمكن قبوله من قبل كل عنصر صالح ومخلص
صحيح كانت قوات الحدود بشكل عام لا تضم الا الذين لا مال لهم ولا نفوذ ولا واسطة قوية وكذلك الذين يملكون شرفا وكرامة ويرفضون وهذه الحالة لا تزال مستمرة وهذه حقيقة واضحة وملموسة لكن ان تكون عقوبة الفاسدين والغير مخلصين بنقلهم الى قوات الحدود فهذه لم يفعلها أحد الا الطاغية المقبور صدام عندما قسم المحافظات العراقية الى محافظات بيضاء ومحافظات سوداء و أعتبر شيعة العراق الذين نسبتهم في العراق حوالي 70 بالمائة لا يمكن الوثوق بهم لأنهم ليسوا عراقيين لأن جده أتى بهم أسرى خلال فتوحاته وأسكنهم في العراق لا ندري أي جد
ليت السيد الوزير ان يعي ويدرك بأن أمن العراق والعراقيين وصلاح العراق والعراقيين يعتمد بالدرجة الأولى على صلاح وإخلاص ونزاهة عناصر الوحدات الأمنية المرابطة على الحدود العراقية والويل للعراق والعراقيين اذا فسدت هذه المجموعات
لهذا نرى الحكومات الدول التي تحترم شعوبها وتستهدف سعادتها وتحقيق أحلامها وإنهاء معاناتها تركز جهودها على المناطق الحدودية ومنع اي نوع من الفساد مهما كان نوعه وهذا يتطلب عناصر صالحة مخلصة لحماية الشعب من الفساد والفاسدين فاذا فسد الذين يحمون البلاد في الحدود ساد الفساد وتسيد الفاسدون واعتقد ما حل في العراق سواء في ظل العبودية والرذيلة حكم صدام وزمرته الفاسدة او بعد التحرير من صدام وزمرته والسبب هو عدم وجود قادة يملكون شرف وكرامة لأنهم عبيد كل الذين يرغبون به رضا القائد الضرورة للحصول على مكرمته وهديته لا غير فكانوا يخفون الحقائق عنه ويبالغون في الواقع ليس هناك من يقول الحقيقة والله لو كان هناك قائد أمني واحد صادق شريف طبعا أنا لا أقصد بالشرف زر المرأة وفخذها اقصد بالشرف هو كلمته الحرة مهما كانت التحديات لما تمكنت داعش الوهابية والصدامية من دخول العراق ولما تمكن اي كلب وهابي من القيام بأي عملية انتحاري في العراق ولا تجرأ فاسد خائن عميل الى الدعوة لتقسيم العراق
نقول للسيد وزير الداخلية ان عقوبة الفاسد الغير مخلص لا نقله الى وحدة أخرى وهذا يشمل الموظف في الدوائر المدنية بل ان عقوبته استئصاله وقبره لأن الفاسد وباء معدي يفسد كل من حوله
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close