ما الهدف من زيارة ظريف المفاجئة للعراق

ما الهدف من زيارة ظريف المفاجئة للعراق
المعروف ان إيران الإسلام ترى في العراق الحر القوي الديمقراطي المستقر قوة تضاف لقوة محبي الحياة والإنسان ودفعها لبناء الحياة وسعادة الإنسان لهذا ترى العراق وإيران ارض واحدة وشعب واحد وتاريخ واحد منذ أقدم الأزمنة وحتى عصرنا الحديث ما يحدث في العراق من خير او شر يحدث في إيران فلا حدود فاصلة بينهما لهذا كانا العراق وإيران مصدر حضارة وعقول نيرة ورحم لكل الحركات الإنسانية والحضارية
فعندما اعتنق أهل العراق الدين الإسلامي أعتنقه أهل إيران وشكلا نموذج الإسلام الإنساني الحضاري الذي لولا هذا النموذج الإصلاحي التجديدي لتلاشى الإسلام ولم يبق له أثر لكن تمسك أنصار ومؤيدي هذه النموذج بقيم ومبادئ الإسلام الإنسانية الحضارية ودفاعهم المستميت عن الإسلام وقيمه وما قدم من تضحيات وما واجه من تحديات من هجمات وحشية ظالمة وقاسية طيلة هذه الفترة من
قبل بدو الصحراء ومن ثم بدو الجبل وقدم تضحيات جسام طيلة خلال تسلط هؤلاء البدو على العراق وفرض عبودية وقيم الصحراء التي لا تزال تحكمه وتسيطر على عقله
وهكذا استمر الصراع الدموي بين النموذج الإسلامي المحمدي الذي بدأ في العراق وإيران حيث أرتفع عناصر هذا التيار الى مستوى الإسلام وتطبعوا بطابعه الإنساني الحضاري وبين بدو الصحراء الذين انزلوا الإسلام الى مستواهم وطبعوه بطابعهم وفرضوه على الآخرين بقوة الحديد والنار على أنه الإسلام
وبما ا ن ال سعود من الذين لم يرتفعوا الى مستوى الأسلام لهذا ينظروا الى العراق الحر المستقر العراق الديمقراطي يشكل خطرا على وجودهم على مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية وهذه كانت نظرة سلفهم الفئة الباغية بقيادة آل سفيان
وهاهو العراق وإيران يشكلان نهضة صحوة صرخة واحدة للإسلام صحيح أنها بدأت في إيران وتمكنت من تأسيس أول جمهورية إسلامية في التاريخ لكن كل ظروفها الملائمة وعوامل نجاحها تهيأت في العراق
كل الحركات التجديدية والإصلاحية تولد وتنشأ في العراق لكنها تنتشر في بلدان أخرى غير العراق والسبب معروف لسيطرت وغلبت الأعراف والقيم البدوية العشائرية الرافضة لكل ما هو جديد في بناء الحياة وخلق إنسان حر العقل لهذا فشلت كل الثورات الإصلاحية التي ولدت بالعراق ابتداء بنهضة بصرخة الحسين وحتى عصرنا في حين نرى الحركات التي تبدأ في العراق وتمتد الى أيران قد تحقق بعض أهدافها مثلا الحركة الإصلاحية التي مثلتها صرخة الحسين تهيئة ظروفها في إيران تمكنت تحت أسم محبة أهل البيت تمكنت من تحرير العراق من عبودية الفئة الباغية بقيادة ال سفيان لكن وقع العراقيين مرة أخرى تحت عبودية أكثر وحشية
كما ان الصحوة النهضة الصرخة الإسلامية التي انتصرت في إيران وتأسست اول جمهورية إسلامية وفق النموذج الإسلامي كان رحمها في العراق لهذا نرى أعداء الإسلام أعداء الحياة والإنسان يرون في العراق والعراقيين مصدر خطر على وجودهم وهذا هو السبب الذي يدفع ال سعود ومرتزقتها وكل أعداء الحياة لتدمير الحياة وذبح العراقيين
المعروف ان النموذج الإسلامي الذي ولد بالعراق وإيران كان منطلقا من قيم الإسلام الإنساني والحضاري لا شك إنه يصطدم مع مفهوم بدو الصحراء الذي فرضوه على المسلمين بالقوة على أنه الإسلام
من أسس النموذج الإسلامي الذي طرح في العراق هي
ألإسلام رحمة للعالمين أقامة العدل وإزالة الظلم لا تكن عبدا لغيرك كونوا أحرارا في دنياكم الناس متساوون الفقر كفر الظلم كفر الجهل كفر لا شك ان هذه المفاهيم وهذه القيم لا يمكن لبدو الجبل او بدو الصحراء استيعابها وفهمها
من هذا يمكننا القول ان ال سعود لا زالوا ينظرون الى العراق انه مصدر خطر عليهم كما وصلوا الى قناعة ان كل غزواتهم فشلت ولم تحقق الهدف لهذا غيروا لون جلدهم غيروا طريقة ذبح العراقيين وتدمير العراق اي عن طريق التقرب من دواعش السياسة والزمر الصدامية وكل الذين باعوا شرفهم وكرامتهم و إنسانيتهم وعراقيتهم
من هذا يمكننا القول ان تقرب ال سعود من العراق مهما كان نوعه وشكله يعتبر مؤامرة خطرة على العراق والعراقيين بل إعلان الحرب على إلعراق والعراقيين
لأن شروط ال سعود هي سحب سلاح الحشد الشعبي وحله وإعلان الحرب على إيران والقضاء على الشيعة لأنهم فرس مجوس والعودة الى نظام العائلة القرية نظام ال صدام
وكاد العراق يسقط في فخ إل سعود لهذا أسرعت إيران بإرسال وزير خارجيتها السيد ظريف لإنقاذ العراق من الفخ الذي نصبه ال سعود وال صهيون ومرتزقتهما
وتحرك السيد ظريفي بقوة وسرعة والتقى بالحكومة العراقية ومنحها قوة وثقة وحولها من مستسلمة لآل سعود و مستجدية منهم الى قوة منقذة لآل سعود لحل أزماتها التي تتفاقم والغير قادرة على مواجهتها وهذا هو السبب الذي دفع آل سعود الى عدم استقبال السيد الكاظمي
وهكذا تمكنت إيران من إفشال مؤامرة ال سعود وبالتالي إنقاذ العراق والعراقيين
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close