عنِ الفايروس والسِّيادة وأَشياءَ أُخرى![الجُزء الخامِس]

*كلُّ تعرُّضٍ للقوَّات الأَجنبيَّة بمثابةِ عملٍ إِرهابي حسب الدُّستور وقانون [إِتِّفاقيَّة الإِطار] التي شرَّعها البرلمان.

[الجُزء الخامِس]

نـــــــــــــزار حيدر

١٣/ طرفان إِثنان لا يتكلَّمان الحقيقة والواقع فيما يخصُّ ملف [تواجد القوَّات الأَجنبيَّة] في البلاد؛

الأَوَّل؛ هو زُعماء الكُتل السياسيَّة وتحديداً [دَولة القانون] لأَنَّ الحديث بشفافيَّة عن هذا الملف يفضحهُم ويعرِّي شعاراتهم الفارِغة التي يُتاجرُونَ بها.

الثَّاني؛ هو الميليشيات التي تُتاجر بهذا الملف لتحتفِظَ بسلاحِها خارج سُلطة الدَّولة، فهي إِذا تحدَّثت بشفافيَّة فستسقط الذَّريعة ولم تعُد أَمامها أَيَّة فُرصةللإِحتفاظ بسلاحِها بعيداً عن [هيئة الحشد الشَّعبي].

كيف؟!.

من أَجلِ أَن نعرفَ الحقيقةَ كاملةً ينبغي أَن نأتي على تسلسُل التطوُّرات والأَحداث منذُ ٢٠٠٨، وهو تاريخ تشريع ومُصادقة مجلس النوَّاب على إِتفاقيَّة الإِطارالإِستراتيجي بين واشنطن وبغداد، والتي تمَّ بموجبِها أَمران أَساسيَّان؛

الأَوَّل؛ هو مُغادرة آخر جُندي أَجنبي الأَراضي العراقيَّة في عام ٢٠١١ فلم تعُد هُناك أَيَّة قوَّة غزو أَو إِحتلال في البلادِ.

الثَّاني؛ وبموجبِها استدعت حكومة السيِّد المالكي الثَّانية [القوَّات الأَجنبيَّة] للمجيء ثانيةً إِلى البلاد للمُساعدة في الحربِ على الإِرهاب الذي احتلَّ نصفالأَراضي العراقيَّة بسبب فسادِ وفشلِ مكتب القائد العام وقتها والذي كانَ مشغولاً بنظريَّة [بعد ما ننطيها] و الحرب على جبهةِ [الوِلايةِ الثَّالثة].

ولذلك لم يكُن الموما إِليهِ بحاجةٍ إِلى أَن يعودَ للبرلمانِ من أَجلِ هذا الطَّلب لأَنَّهُ منصوصٌ عليهِ في قانون الإِتفاقيَّة التي شرَّعها البرلمان من قبلُ، فاكتفى القائِدالعام، رئيس الحكومة، بتدوينِ الطَّلب في [٣] مذكَّرات تمَّ تثبيت واحدةً منها في مجلس الأَمن بناءً على طلبٍ من واشنطن، وهي التي منحَ فيها الموما إِليهِ حقَّالحصانة للقوَّات الأَجنبيَّة، كما ذُكر فيها شرط التَّوافق بين الطَّرفَين وبعد مرورِ عامٍ كاملٍ عليهِ لإِيقافِ العملِ بالمُذكَّرة.

وعلى أَساس المُذكَّرات الثَّلاث تشكَّل التَّحالف الدَّولي لمحاربةِ الإِرهاب بزعامة واشنطن وبعضويَّة أَكثر من [٦٠] دولةٍ إِقليميَّةٍ وحولَ العالَم، طبعاً إِلى جانبِالعراق.

والمُذكَّرات الثَّلاث هي كالتَّالي وحسب التَّسلسل الزَّمني؛

*مُذكَّرة (١) في ٢٢ حُزيران ٢٠١٤.

*مُذكرَّة (٢) في ٢٥ حُزيران ٢٠١٤.

*مُذكَّرة (٣) في ٢٠ أَيلول ٢٠١٤.

ولقد تمَّت الإِشارة إِليها في البيان المُشترك الذي صدرَ الأُسبوع قبل الماضي عن اللَّجنة المُشتركة للمُحادثات بين وفدَي البلدَين [العِراق والوِلايات المُتَّحدة].

يتَّضح من كلِّ ذلك بأَنَّ القوَّات الأَجنبيَّة الموجُودة حاليّاً في العِراق هي ليست قوَّات إِحتلال بأَيِّ شكلٍ من الأَشكال القانونيَّة، فتواجُدها بناءً على طلبٍ منالحكومةِ وفي إِطارِ إِتفاقيَّة شراكة كان قد صادقَ عليها البرلمان كتشريعٍ، وليسَ في ذلكَ بِدعاً من العلاقات الدوليَّة، ففي أَكثر من [١٣٠] دولة حولَ العالَم توجدقوَّات أَجنبيَّة لدُول مُتحالفة، ولعل آخرها كانَ تواجد القوَّات الروسيَّة على الأَراضي السوريَّة وإِقامتها في قواعدَ عسكريَّة دائمةً على اليابسةِ وفي السَّواحلِ! وكذلك الإِتِّفاق الذي وقَّعتهُ طهران مع موسكو خلال زيارة الرَّئيس روحاني الأَخيرة إِلى روسيا والذي تمَّ بموجبهِ منح طهران موسكو حقَّ الإِستفادةِ من القواعدوالمطارات العسكريَّة على كافَّة الأَراضي الإِيرانيَّة فترة الحربِ على الإِرهاب في سوريا!.

تأسيساً على ذلكَ فإِنَّ كلَّ تعرُّضٍ للقوَّات الأَجنبيَّة على الأَراضي العراقيَّة بمثابةِ عملٍ إِرهابيٍّ حسب الدُّستور والقانُون والتَّشريع البرلماني المُشار إِليهِ، يُعرِّضسيادة الدَّولة للإِنتهاك ويُضعف القرار السِّياسي لها بشَكلٍ كبيرٍ.

كما يضع الأَمن القَومي على كفُّ عفريت.

يردُّ البعض على كلِّ هذا بالقَولِ؛ إِنَّ مجلس النوَّاب تبنَّى [قراراً] بتاريخ [٥ كانُون الثَّاني ٢٠٢٠] المُنصرم طلب فيهِ من الحكُومةِ إِنهاء الوجُود العسكريالأَجنبي في البلادِ، فلماذا لا يتمُّ تنفيذهُ فَوراً؟!.

*يتبع…

٢٠ تمُّوز ٢٠٢٠

لِلتَّواصُل؛

E_mail: [email protected]

‏Face Book: Nazar Haidar

Twitter: @NazarHaidar2

Skype: nazarhaidar1

WhatsApp: ‪+964 772 589 7911‬

Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close