إما أن تكون شهيداً كآلشهيد “الأمير” و إلّا فلا !

إما أن تكون شهيداً كآلشهيد “الأمير” و إلّا فلا !

ألشهيد العملاق سمير مير غلام ألذي كسر طوق الخوف يوم كان العراقي يخاف حتى الهمس مع نفسه أو إعلان (حلم) لصديقه .. لكنه تحدّى النظام و أجواء الأرهاب البعثي وجهاً لوجه واضعاً روحه على كفه ماسكاً بآلأخرى قنبلة النصر ليهزمهم شرّ هزيمة, ما زال أهل الفكر و البصيرة يتذكرونهُ بفخر و إعتزاز .. كيف أنه وقف شامخاً و هجم على قلب النظام ليدخل الفزع و الرهبة و الذل في قلوب آلغربان و ليدخل الفرحة و الامل بآلمقابل في نفوس الحركيين المعارضين و الشعب العراقي المغبون الذي كان يخاف من ظلّه و من الحيطان لإعتقاده أنّها ذات آذان لكثرة جواسيس البعث و مخابراتهم و إتحاداتهم, و لم يقدر ألبعث الزنيم أن يواجهه .. و كيف يواجه البعث آلجبان من تقدم بنفسه للشهادة طالباً الموت..؟ سوى قيامه بتسفير العجائز و الشيوخ من ذويه و الأطفال ألفيليين ألأبرياء .. ظنّاً أنهم سينتقمون بأفعالهم ا لجبانة من (سمير الامير) المجاهد العراقيّ الوحيد الذي تحدّى كل جيوش النظام و عنجهيته علناً شاهراً سيفه وسط النهار وفي أشهر مكان (المستنصرية) في قلب بغداد مهاجماً ضاحكاً و متحدّياً قيادة النظام البعثي, بينما الجميع كانوا خائفيين كالقوميات و الأقليات و المذاهب و الأحزاب و الحركات المعارضة.

و ما زال أذناب البعث ألجّبناء يتذكّرون تلك العملية البطولية بمرارة و ألم و هم يرتجفون من آلخوف لعظمة ذلك الحدث الكونيّ الذي أرهبهم و قهرهم و للآن لمجرد ذكره, بعكس جميع شهداء المعارضة الذين إستشهدوا بعد أن ألقي القبض عليهم في بيوتهم و دوائرهم مكبلين بآلأصفاد حتى منصة الأعدام و لم يتقدّموا مثلما فعل الشهيد البطل سمير ألأمير .. سوى مجاهد واحد لحقه من الكوت بواسط بعد أن إضطر للمواجهة معهم, و هو ا آلشهيد الشاوي الذي قاومهم ببسالة و الباقيين خصوصاً في السبعينات قد ألقي القبض عليهم وهم في بيوتهم و مكاتبهم أو جامعاتهم آمنين رحمة الله عليهم أجمعين!

لا أقول إقرؤوا الفاتحة عليه فآلفاتحة أولى بنا نحن لا هو .. و آلفاتحة و الله ليست فقط قليلة بحقه .. بل مثل هذا الشهيد العملاق يستحق أن نذرف عليه دماً بدل الدّموع .. خصوصا حين أرى و أتذكر المتحاصصين الذين سرقوا دمه و جهاده و جهاد من مثله .. حتى دمروا منهج هذا العملاق و قائدهم الصدر العظيم و إمامهم المعصوم العلي الأعلى و للأسف الشديد.
الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close