ظاهرة التنمر وسيادة القانون

ظاهرة التنمر وسيادة القانون
بقلم.الاستاذة. فاطمة الفار
أصبحت ظاهرة التنمر من الظواهر الإجتماعية الخطيرة التى انتشرت داخل المجتمعات,والتى تشكل إنتهاك للقيم الإجتماعية ,وتعبر عن عدم الاعتداد بسيادة القانون ,والتنمر بشكل عام هو أحد اشكال العنف الذى يمارس من طرف ضد طرف اخر, سواء تم ممارستة من قبل رجل ضد إمرأة أو من إمرأة ضد إمرأة أخرى , أو العنف الذي يمارس ضد الاطفال أو 00الخ ,ويأخذ صور مختلفة منها الإيذاء البدني مثل اللكم والركل والسرقة وإتلاف الأغراض وغيرها, كما يأخذ صور الايذاء اللفظي مثل الشتائم والتحقير وإطلاق الشائعات,والنفسي مثل النظرات السيئة والتربص والتلاعب, واخيراً الشكل الالكتروني المتمثل في السخرية والتهديد ونشر الشائعات على مواقع التواصل الإجتماعي, واهم ما يميز التنمير عن غيره من السلوكيات أنه يحدث بشكل متكرر وبشكل متعمد ويمثل اختلال للقوة بين طرفيه.
وقد حرصت القيادة السياسية المصرية منذ عام 2013 على القضاء على تلك الظاهرة السلبية وبخاصة الواقعة ضد المرأة والطفولة, وتناغمت أهداف وبرامج المجلس القومي للمرأة فى مصر بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة ,ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” مع التوجهات القومية فى دحض الظاهرة والقضاء عليها فى إطار فرض سيادة القانون ,وتحقيق العدالة الإجتماعية داخل المجتمع فى إطار القيم الراسخة والاصيلة التى ترسخ مبادىء التضمان والتكامل داخل أطياف المجتمع, وعدم نشر سلوكيات التنمر والبلطجة.
ومن هنا باتت هناك توجهات تشريعية من أجل وضع عقوبات رادعة لمرتكبي جرائم التنمر ,وفى مقدمتها مشروع قانون وافق عليه مجلس الوزراء المصرى بتعديل احكام قانون العقوبات من خلال اضافة مادة (309 مكرر ب) المتعلقة بالتنمر وعقوبته ,وقد إعتبرت المادة السالفة أنه يعد تنمراً كل استعراض للقوة أوالسيطرة من قبل الجاني أو استغلال لضعف المجني عليه أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسىء للمجني عليه سواء كانت عرقية أو جنسية أو دينية أو صحية أو عقلية أو مستوى اجتماعي بقصد تخويفة أو وضعة موضع السخرية أو الحط من شأنه أو اقصائه عن محيطة الاجتماعي ,وقد وضعت المادة عقوبات تتضمن الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف جنية ولا تزيد عن ثلاثون الف جنية ,ومع تشديد العقوبة اذا توافرت ظروف معينة لتصل الى الحبس عام وغرامة لا تزيد عن مائة الف جنية, وتأتى تلك التعديلات فى إطار حرص القيادة التنفيذية على خلق الظروف التشريعية والقانونية التى تحد منها ,وتعرض مرتكبي هذه الجرائم لعقوبات جزائية ,واجراء وقائي لردع من تسول له نفسه ارتكابها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close