رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم

عزيز الخزرجي

رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم:

بسم رب الشهداء و الصّدّيقين ..
و كل شهداء العراق مظلومين بسبب من خان عهدهم و باع أمانتهم!

فإمّأ أنْ تكونَ شهيداً أيها الثائر كـ (آلأمير) و إلّا فلا:

ألشهيد “الامير” وقف شامخاً يوم حَنى العراقيّون رؤوسهم أمام صدام حتى الذين يدّعون ما يدّعون!

ألشهيد العظيم سمير مير غلام .. كسر طوق الخوف و تحدّى النظام و أجواء الأرهاب البعثي وجهاً لوجه و بلا قناع واضعاً روحه على كفّه مستهزءاً بآلموت و ماسكاً بآلأخرى قنبلة النصر للعروج إلى معشوقه الأبدي للخلود بعد أن هزم البعث الهجين شرّ هزيمة و ما زال أهل الفكر و البصيرة و الضمير يذكرونهُ بفخر و إعتزاز .. كيف أنهُ وقف شامخاً بقامته الرّعناء و بإبتسامة إستهزاء .. يوم حنى العراقيون رؤوسهم أمام الظلم صاغرين مستضعفين و هجم لوحده على قلب النظام ليدخل الفزع و الرّهبة و الذّل في قلوب آلغربان و ليملأ قلوب المحبيين الفرحة و الامل بآلمقابل, و يشحن نفوس الحركيين المعارضين و الشعب العراقي المغبون الذي كان يخاف من ظلّه و من الحيطان لإعتقاده أنّ لها آذان, لكثرة جواسيس البعث و مخابراتهم و إتحاداتهم التي ما أتقنت سوى كتابة التقارير لأجل لقمة حرام, و لم يقدر ألبعث الزنيم أن يواجه الشهيد الأمير كما كان أميره الامير العلي الأعلى في الحرب .. و كيف يواجه البعث آلجبان من تقدّم بنفسه للشهادة طالباً الموت..؟ سوى قيامه بتسفير العجائز و الشيوخ من ذويه و الأطفال ألفيليين ألأبرياء بعد حجز شبابهم .. ظنّاً أنهم سينتقمون بأفعالهم الجبانة هذه من (سمير الأمير) المجاهد العراقيّ الوحيد الذي تحدّى جيوش النظام و عنجهيته علناً و بلا قناع شاهراً سيفه وسط النهار وفي أشهر مكان (المستنصرية) في قلب بغداد مهاجماً ضاحكاً و متحدّياً قيادة النظام البعثي, بينما الجميع كانوا خائفيين و مقنعيين من الاحزاب المعارضة و القوميات و الأقليات و المذاهب و الحركات الإسلامية و الوطنية ليعلم الجميع نفس الدرس الحسيني الذي ألقاه الأمام الحسين(ع) و نساه العراقيون للأسف.

و ما زال أذناب البعث ألجّبناء يتذكّرون تلك العمليّة البطوليّة بمرارة و ألم و هم يرتجفون من آلخوف لعظمة ذلك الحدث الكونيّ الذي أرهبهم و قهرهم و العالم و للآن لمجرد ذكره, بعكس جميع شهداء المعارضة العراقية الذين إستشهدوا بعد أن أُلقي القبض عليهم مُرغمين من بيوتهم و دوائرهم مكبلين بآلأصفاد حتى منصة الأعدام و لم يقاوموا مثلما فعل الشهيد البطل سمير ألأمير .. سوى مجاهد واحد فيما بعد لحقه من الكوت بواسط بعد أن إضطر للمواجهة معهم حين لم تبق أمامه طريق للفرار, و هو ا آلشهيد الشاوي الذي قاومهم ببسالة و الباقيين من المؤمنين الشهداء خصوصاً في السبعينات و بداية الثمانينات قد ألقي القبض عليهم وهم في بيوتهم و مكاتبهم و جامعاتهم آمنين رحمة الله عليهم أجمعين و إن لم يقدموا شيئا للعراق!

لا أقول إقرؤوا الفاتحة عليه فآلفاتحة لا تجدى سوى الذين يموتون على وسائدهم و هي أولى بنا نحن إن مِتنا بغير الشهادة على وسائدنا .. لا هو .. وآلفاتحة و الله ليست فقط قليلة بحقّه بل لا يناسب شأن هذا (الأمير) ألكبير ألذي أحيا الفاتحة نفسها و قريناتها .. و مثل هذا الشهيد العملاق يستحق أن نذرف عليه دماً بدل الدّموع .. لا أن نسرق جهاده و كما فعل السياسيون و رموز الاحزاب ألذين أوصلوا الوضع السياسي و الأقتصادي و الأداري و الاجتماعي للحضيض كنتاج لفسادهم بعد ما سرقوا دمه و جهاده و جهاد مَنْ مثله .. حتى دمّروا منهجه و منهج قائده العظيم الصدر و إمامهم المعصوم العليّ الأعلى و للأسف الشديد.

فإنّا لله و إنّا إليه راجعون.

الفيلسوف الكوني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close