إلى صديقي اليوناني كفافيس : وصل برابرتنا كانت خيبتنا عظيمة

إلى صديقي اليوناني كفافيس : وصل برابرتنا كانت خيبتنا عظيمة

بقلم مهدي قاسم

لم نلبس أفخر ملابسنا و لا تأنقنا باساور وساعات ذهبية

ولا ضربنا طبول أو نفخنا في أبواق صداحة

احتفاء بقدوم برابرة .

كما فعلتم أنتم عبثا وهباء

بعد انتظار متوتر و قلق كبير

لترجعوا إلى بيوتهم بسحنة حزينة و

أكتاف متدلية بثقل خيبة فادحة ..

ربما لأن القدر الأغريقي كان رحيما بكم .

بينما نحن انتظرنا برابرتنا بلا مبالاة

بدون ملابس أعياد أو كرنفال بهيج

ولكنهم وصلوا مثل بولدرزات خراب ودمار

ولم يكتفوا بنثر جحافل هلاك وسطوع خرائب هنا وهناك

كانت بصحبتهم أسراب نهمة من جراد ملتحية

التهمت كل شيء في بلادي !

حتى ما كان جامدا من حجر وقرميد !..

آه لو تعلم يا صديقي كفافيس

كم كانت خيبتنا كبيرة كضربة صاعقة ..

أسراب الجراد الملتحية التي تركها البرابرة خلفهم

بدأت تلتهم الآن ما تبقى من حقول حياتنا

و تلوكها قفارا منثورا وهلاكا مهولا

كل شيء يذبل ، يتهرأ ، يصدأ

ويموت في خراب عظيم

ولم يبق من أمل إلا قليل القليل !

كشعاع خافت يأتي من نفق التحرير.

قسطنطين_كفافيس (و.29 أبريل 1863 – 29 أبريل 1933) هو واحد من أعظم شعراء اليونان ، كتب قصيدة بعنوان في انتظار البرابرة ”

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close