الكاظمي بين دواعش السياسة وغمان الشيعة

المعروف ان السيد الكاظمي لا يملك خطة مسبقة ولا برنامج مسبق تحتوي يحتوي على السلبيات المفاسد والإجراءات التي يتخذها في القضاء عليها وإزالتها وكذلك لا تحتوي لا يحتوي على الإيجابيات الإصلاحات التي يريد تحقيقها والإجراءات التي سيتخذها في تنفيذ في تحقيق تلك الإيجابيات والإصلاحات وما هي المجموعات التي يعتمد عليها في إزالة السلبيات وإقامة الإيجابيات كما عليه ان يشخص المجموعات التي تحول دون تحقيق برنامجه وخطته وهذا يتطلب تضحية ونكران ذات منه ومن مجموعته التي اعتمد عليها في إدارة البلاد

من هذا يمكننا القول ان الظروف التي أوصلت الكاظمي الى كرسي الحكومة هي نفسها التي أوصلت عادل عبد المهدي اي غير دستورية وإنما جاءت لرغبات قوى خارجية جهات خارجية وداخلية هدفها المصالح الشخصية والمنافع الذاتية لهذه القوى غير مبالية بمصلحة الشعب والوطن

المعروف جيدا ان هذه القوى ترى في كرسي الحكومة غنيمة كل مجموعة تريد ان تحصل على الهبرة الأكبر منه

وهذا منطلق كل القوى السياسية في العراق اي كلها لا تملك خطة ولا برنامج يخص العراق والعراقيين لا يفكرون بحماية العراق ولا العراقيين ولا يهمهم مستقبل العراق والعراقيين ولا وحدة العراق والعراقيين ولا بناء العراق وسعادة العراقيين

لا أرغب في التعميم وإنما أقول البعض لكن هذا البعض له دور مهم وأساسي في العملية السياسية بعد تحرير العراق في 9-4-2003 وفي خلق العراقيل والعثرات من اجل فشل العملية السياسية الديمقراطية لا شك ان المواطن العراقي بعد التحرير اي بعد قبر بيعة العبودية وحكم الفرد الواحد والرأي الواحد والعائلة الواحدة والقرية الواحدة شعر إنه إنسان حر أنه عراقي كان هناك دستور وقانون ومؤسسات دستورية وقانونية والشعب العراقي يختار أعضاء هذه المؤسسات

وهذه لم يحدث في كل تاريخه القديم اي ان الشعب لم يذق طعم الحرية الا بعد التحرير وقبر العبودية

المؤسف والمؤلم إننا لسنا بمستوى الحرية لسنا بمستوى الدستور والمؤسسات الدستورية فلا تزال قيم وعادات التخلف العشائري البدوي هي الغالبة كما ان الطبقة السياسية الجديدة هي الأخرى ليست بهذا المستوى أولا كما إنها رأت في تطبيق الدستور والمؤسسات الدستورية تحول دون تحقيق رغباتها الخاصة ومراميها التي تتضارب وتتضاد مع مصلحة الشعب ثانيا

لهذا تخلت عن الدستور والمؤسسات الدستورية وعادت الى القيم والأعراف العشائرية البدوية العنصرية الفاشية والطائفية الوحشية

وهكذا انقسمت الطبقة السياسية الى عدة أنواع (شيعة سنة كرد تركمانية مسيحية إيزيدية ) لكن الشكل الفعال لثلاثة أنواع هي شيعية وسنية وكردية اما ما تبقى فأنها مقسومة بين المجموعات الثلاث

لهذا فالطبقة السياسية السنية وأقول البعض وهو صاحب الدور الفعال والقوة المهيمنة في السنة فهذا البعض غير راضيا على الحكومة الشيعية ويرغب في القضاء على الشيعة لهذا نراه يتودد ويتحالف مع الحكومات المعادية للعراق كمهلكة ال سعود وحكومة اردوغان ومع كلابهم الوهابية والصدامية

اما الطبقة السياسية الكردية وأقول البعض وهذا البعض هو القوة المسيطرة والمؤثرة في المنطقة فهؤلاء يرون في حكومة العراق حكومة محتلة اي حكومة معادية لهذا يرون في قوة هذه الحكومة وتطبيق الدستور والمؤسسات الدستورية يحول دون تحقيق رغبتهم وأحلامهم الخبيثة لهذا يعملون ويسعون من أجل عراق ضعيف مدمر تسوده الفوضى والنزاعات العشائرية والطائفية

اما الطبقة السياسية الشيعية التي أطلق عليها عبارة ( غمان الشيعة ) أقول البعض فهؤلاء رغم انهم يتمتعون بأغلبية مطلقة وان التمسك بالدستور والمؤسسات الدستورية وان ترسيخ الديمقراطية ودعمها في صالحهم ومن أجلهم لكنهم امتازوا بغباء وحماقة لا نظير لهما كما اتصفوا بطمع وحب

للكرسي والمال لا مثيل له فكانوا وباءا على العراق والعراقيين بشكل عام وعلى الشيعة ومدن الوسط والجنوب وبغداد بشكل خاص مما أدى الى نزاعات وخلافات واسعة في ما بينهم وتمكنت الطبقة السياسية الكردية والسنية من استغلال غباء وحماقة الطبقة السياسية الشيعية وفرض كل ما يريدون ويبتغون من أمور مضرة ومؤذية للشعب العراقي وخاصة مقابل تحقيق بعض المطامع لهذا الطرف الشيعي دون الطرف الشيعي الآخر

وهذا الأسلوب منع الشيعة من الاتفاق على مرشح يمثلهم لمنصب رئيس الوزراء يطبق الدستور والمؤسسات الدستورية وهكذا يستمر عدم الاتفاق وبالتالي يخضعون لتدخل قوى معادية للعراقيين وخاصة الشيعة اي لا تريد خيرا للعراق والعراقيين

وهذا هو السبب الأول في ما حدث ويحدث في العراق من فساد وإرهاب وسوء خدمات

مهدي المولى الجزء الأول

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close