ألعراق ممسوخ مسلوخ محروق لأن :

عزيز الخزرجي
الناس ما زالوا يجهلون قيمة الأنسان!
لقد وصل الحال لئن سرقوا ميزانية 2020م بآلكامل و بلا رحمة:
في زيارتي الأولى للعراق بعد غياب قسري إمتد لثلاثين عاماً بسبب جهل الناس لقيمة الأنسان؛ وجدتهم بعد رجوعي ما زالوا يجهلون قيمتة وللآن ..

و إذا كان العراقيون خارج العراق و رغم مرور عقود على إقامتهم في دول الغرب وصل إقامة بعضهم لنصف قرن, لكنهم ما يزالون ذلك العراقي الأهبل الفاقد لأبسط القواعد الأنسانية و الأخلاقية, بحيث لا يرى سوى أرنبة أنفه و كيف يمد يده بفخر للإستجداء و الحصول على المساعدات أو الرواتب من الداخل و الخارج بلا تفكر و تأمل بكونه حرام أو حلال لأنه أساسا لا يعرف روح الأسلام لا بل حتى ظاهره!؟

فإذا كان العراقيون خارج العراق هكذا ؛ فكيف بالعراقيين في الداخل و هم ما زالوا يعيشون في أقفاص الجهل و آلغيبة و الكذب و النفاق و الحقد و التخريب الأجتماعي نتيجة التربية و التعليم و العشائر و السحر و الخبث وو!؟
فما زالوا يُحدّدون قيمته بمقدار الأجر و المنصب بسبب الأميّة الفكريّة التي نشرتها الأحزاب ألـ 500 الحاكمة المنتشرة في العراق والتي تُقدّس الجّهل و الحزبيات و الخزعبلات و ا لدين التقليدي الفاسد!
و حين شرعت أثناء زيارتي الأولي .. لأبيّن للناس حقيقة آلدّين و الحياة و الوجود عبر محاضرات عامة و خاصة .. و كذلك في جلسة عصرية خاصة جمعتني وقتها مع الأحبة في بيت … كانت تضم أصحاب شهادات لرجال بعضهم متقاعدين وأصحاب خبرة .. لكني تردّدت حين رأيت الأجواء و العقول و القلوب تائهة و مغيّبة لا تدرك الحِكم!
و لا وضع أصعب و لا أمَرّ على مفكر و فيلسوف يقع وسط مَنْ لا يدرك قيمة الإنسان – و موقع الفكر و حقيقة الدِّين بحسب تقريرات الفلسفة الكونية – بل يرون المهندس و الطبيب و الرئيس هو الفائز الأعلى لأن حياة المجتمع قد إنتظم بهذا الشكل بسبب الساسة و الحاكمين الظالمين!؟
تصوّروا .. لو نهضنا صباحاً و رأينا جميع الكناسين و(الزبالين) قد إختفوا من حياتنا؛ فهل يُمكن العيش بدونهم أيّاماً فقط!؟
بينما لاحظ الكهرباء على أهميتها المحورية مقطوعة لربع قرن تقريباً ؛ لكن الناس يعيشون رغم إرتفاع درجات الحرارة مع المراراة, و هنا يتبين أنّ قيمة الكناس أغلى و أهم من المهندس و حتى الطبيب!
و آلدليل: لاحظ و تمعّن في إنتشار الأمراض و فوقها (كورونا)؛ لكن يعيش الناس بغياب دور الطبيب و فقدان الادوية و اللقاحات و إن وقعت بعض الضحايا!
ألمهم يتبين عملياً بأنّ قيمة الأنسان لا تحددها الشهادة ولا الاجر و الشكل!
هذه الرسالة لو أدركها شعب العراق يوماً خصوصاً الاكاديميين و العلماء و المراجع .. أو النخبة في أيّ شعب من الشعوب لما إستطاعت أيّة قوّة أو حزب أو جيش أو متحاصصين مهما إدعوا و مهما إمتلكوا من القوة و العدة و العدد و المكر و النفاق أن يسرقوا أو يُذلّوا شعباً يعرف بعضهم قيمة بعض!
و عند ذاك يحمل المهندس بصدق رسالة كونية يريد بها خدمة الأنسانية و هكذا الطبيت و كل المهن الأخرى, و إلا فأن الشهادات مجرد أوراق لأستحمار الناس و تعميق الطبقية و الفواصل الأنسانية بين المجتمع الواحد.
في الختام : هل تعلمون بأن ميزانية 2020م بآلكامل قد تمت سرقتها من قبل المتحاصصين, ولا خبر و لا خطة ولا أي معلومات عنها .. لعنة الله على كل من يمدح حزب أو سياسي عراقي خصوصا الذين حكموا و نهبوا الرواتب و الأموال!!؟
ألفيلسوف الكوني
للأطلاع على (الفلسفة الكونية) كختام للفلسفة و لقواعد الفكر الأنساني عبر:

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close