عنِ الفايروس والسِّيادة وأَشياءَ أُخرى! [الجُزء التَّاسع]

لِقنواتِ [RT (في مُشاركتَينِ)] و [اليَوم (في مُشاركتَين] و [صَوت العرَب] و [زاگروس (في مُشاركَتَين)] و [Extra News] و [النُّجباء] و [الحدث نيوز] الفضائيَّةولـِ [RT ON LINE] ولراديو [النَّجف الأَشرف] [المهاجر] و [DW]؛

عنِ الفايروس والسِّيادة وأَشياءَ أُخرى!

*لقد بانَ نِفاقهُم وسقطت أَوراق التُّوت!

[الجُزء التَّاسع]

نـــــــــــــزار حيدر

١٧/ دليلان قاطعان على نفاق الكُتل النيابيَّة وزعاماتها، وتحديداً [الكُتلة النيابيَّة الأَكثر عدداً].

فمِن جانب ثبتَ بالدَّليل القاطع أَنها لا ترغب في إِجراء إِنتخابات نيابيَّة مُبكرِّة بأَيِّ شكلٍ من الأَشكال، عندما ظلَّت تُسوِّف وتُماطل في تشريع تعديل قانونالإِنتخابات والذي لم يرَ النُّور لحدِّ الآن.

فعلى الرَّغم من مرور أَشهر على تصويت البرلمان على التَّعديل إِلَّا أَنَّ مجلس النوَّاب لم يُرسل نسختهُ النهائيَّة التي تمَّ التَّصويت عليها إِلى رئيس الجمهوريَّةللمُصادقةِ عليها ونشرها في الجريدة الرسميَّة لتكونَ قانوناً ساري المفعول.

لو أَرادت الكُتل السياسيَّة لفعلت كما فعلت مع قانون الإِقراض الذي تمَّ تدوينهُ وقراءتهُ والتَّصويت عليهِ وإِرسالهِ إِلى رئيس الجمهوريَّة ونشرهِ في الجريدةالرسميَّة بأَقلِّ من [٢٤] ساعة فقط.

الموضوع إِذن لا يتعلَّق بقُدرة أَو عجز البرلمان على فعلِ شيءٍ ما، وإِنَّما يتعلق بما إِذا كان يُريد فعل الشَّيء أَم لا؟!.

إِنَّ ما تُريدهُ الكُتل السياسيَّة وما يتَّفق عليهِ زعاماتها يجري إِخراجهُ للنُّور بأَسرعِ من البرق، وما لا تريدهُ يجري تسويفهُ والمُماطلة فيهِ إِلى يومِ يُبعثون.

هذا من جانب، ومن جانبٍ آخر، فكُلُّنا نعرف بأَنَّ من شرُوط الإِنتخابات النيابيَّة هو المفوضيَّة والقانون والمحكمة الإِتحاديَّة، وكلُّها من الواجبات الدستوريَّة التييجب أَن يضطلع بها مجلس النوَّاب لإِكمال الإِستعدادات والأَدوات الدستوريَّة المطلوبة لإِجراء الإِنتخابات.

اليَوم ومنذُ لحظة إِعلان رئيس مجلس الوُزراء عن موعد إِجراء الإِنتخابات المُبكِّرة هبَّ أَغلب زُعماء الكُتل النيابيَّة والسياسيَّة والكثير من النوَّاب هبَّة رجُلٍ واحدٍيُطالبون بإِكمال تشريع هذه الأَدوات قبل موعد الإِنتخابات!.

السُّؤَال؛ لمن يوجِّه هؤُلاء بياناتهم؟! أَليسوا هُم المسؤُولون عن تشريعها تحتَ قُبَّة البرلمان؟! فلماذا لا يبذلون الجهد النِّيابي المطلوب لتشريعها؟!.

إِنَّ كُلَّ بياناتهم وتصريحاتهم بهذا الصَّدد ما هي إِلَّا فُقاعات ليسَ أَكثر.

فضلاً عن ذلك فإِنَّ بيننا وبين المَوعد الذي حدَّدهُ رئيس الحكومة قرابة عامٍ كاملٍ، فبدلاً من أَن يُشغلوا أَنفسهم بمثلِ هذه البيانات والتَّصريحات البائسة،لينشغلُوا بتشريع القوانين اللَّازمة للإِنتخابات القادِمة.

بقيَ أَن الفت النَّظر إِلى حقيقةٍ في غايةِ الأَهميَّة، وهي؛

عندما يجري الحديث عن إِنتخاباتٍ مُبكِّرة في أَيِّ دولةٍ في العالَم فإِنَّما يعنُون بأَنَّ هُناك طريقٍ مسدُود وأَزمة سياسيَّة يحاولون تجاوزها بالإِنتخابات المُبكِّرةلتغيير موازين القِوى السياسية الحاكِمة سواء تحتَ قُبَّة البرلمان أَو في الحكومة.

ولذلك لم تتجاوز مُدَّة تحديد موعد الإِنتخابات المُبكِّرة عن عدَّة أَشهر كحدٍّ أَقصى، وإِلَّا لما سُمِّيت مُبكِّرة ولما كانت آليَّة دستوريَّة لتجاوز الأَزمة في البلاد.

إِلَّا في العراق فإِنَّ الإِنتخابات المُبكِّرة التي تُراد لتجاوز أَزمة تعصف بالبلاد تجاوزت مدَّة تحديد موعدها السَّنتَين تقريباً.

فمنذُ الأَوَّل من تشرين الأَوَّل ٢٠١٩ وهو اليَوم الذي انطلقت فيهِ الإِنتفاضة التشرينيَّة الباسلة التي رفعت مطلب الإِنتخابات المُبكِّرة لتغيير الوجوه الكالِحةللعصابةِ الحاكمةِ التي لم تجلب الخيرَ للبلادِ، والتي ثنَّى عليها الخطاب المرجعي وثلَّثها بيان خُطباء المنبر الحسيني، وإِلى يوم ٦ حزيران ٢٠٢١ وهو التَّاريخالذي أَعلن عنهُ رئيس الحكومة، قُرابة عامَين.

هذا يعني أَنَّها ليست مُبكِّرة خاصَّةً وأَنَّ بين تاريخها وبين تاريخ الإِنتخابات الدورَّية مدَّة ١٠ أَشهر فقط!.

حتَّى الدِّستور حدَّد مُدَّة [٦٠] يوماً لأَيَّة إِنتخابات مُبكِّرة.

وهي ليست مُبكِّرة كآليَّة دستوريَّة لتجاوز الأَزمة.

ومعَ كلِّ هذا وذاك، ومعَ كلِّ الإِشكالات والتَّساؤُلات، سنذهب معهم ونرى ما الذي سيفعلونهُ خلال العام المُتبقِّي لحين حلُول تاريخ الإِنتخابات المُبكِّرة.

وقديماً قالَ المثل [إِلحَق الكذَّاب إِلى بابِ دارهِ]!.

*يتبع…

١ آب ٢٠٢٠

لِلتَّواصُل؛

E_mail: [email protected]

‏Face Book: Nazar Haidar

Twitter: @NazarHaidar2

Skype: nazarhaidar1

WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close