علم الكاظمي فماذا سيفعل؟

علم الكاظمي فماذا سيفعل؟

تعسف بإداء الواجب يكشف عرض أم عراقية

القاضي منير حداد

(1)

شجع صدام حسين، العراقيين على كتابة التقارير التي جعلت الجار يؤدي بجاره الى الإعدام، والأخ يكتب على أخيه؛ تطوعا لوجه الشيطان، من دون طلب مباشر.. لا جزاءً ولا شكورا.

لكن من حث قوات حفظ الأمن، على إهانة يافع بحلاقة شعر رأسه وإجباره على ألفاظ نابية بحق أمه!

أليست تلك هي السادية وهذا هو التعسف في الصلاحيات إجتهادا تطوعيا لوجه الشيطان، غير مطلوب منهم، ولا داخل في صلاحيات واجبهم الرسمي ولا من موجبات وظيفتهم في “حفظ القانون” إنه إهانة للبشر!

ثمة قنوات قانونية تحاسب هذا المتظاهر إن كان مسيئا، وما على قوات حفظ الامن، إلا توقيفه لتتخذ بحقه سلسلة الاجراءات التي تحدد برءاته من جرمه، فيثاب او يعاقب وفق القانون، ليس من حق تلك القوات التلذذ بإرهاب الصبي وإهانته وحلاقة شعره وإسماعه ألفاظا نابية وإجباره على وصف مهين لحرمة والدته، وتسجيل ذلك ونشره!

قبلها بيومين فوجئ متظاهرو التحرير ليلا، بقوات أمنية، إدعت الحكومة أنها “طرف ثالث” قتلت وعاثت موتا بالموجودين، فإن كانوا قوات نظامية، يجب إحالة الحكومة.. من رأس السمكة حتى ذيلها.. الى القضاء بتهمة “إرهاب دولة” وإن كانوا فعلا طرفا ثالثا، فتلك يراد بها خلق فجوة عدوانية بين حكومة الكاظمي وشعب العراق، يجب عليه ردمها بإعدام الفاعلين!

أشك كثيرا بوجود طرف ثالث، إنما هو لعبة من جهات مستفيدة، أتمنى ألا يركب موجتها الكاظمي.

(2)

لا يكفي الاستغراب لما شاهدت من منظر مقزز ومرعب، في فيديو بعثه لي صديق حول تعذيب شاب والاعتداء على كرامته وعرضه وشرفه.. تحت “ولية غمان” يحتمون بكثرتهم وصفتهم الامنية.. جبناء والجبان إذا تولى لا يعف!

المنظر شاذ أعادني الى ايام شبابي في معتقلات النظام الصدامي المجرم.. الغريب في هذا الفيديو وجوده اصلا، من صوَّر هذا الجنون؟ ما الغرض منه؟ وما هو محمول الرسالة المراد إيصاله من وراء عرض الفيديو؟.. من هؤلاء الذين يدعون حماية البشر وهم ليسوا بشرا؟

ضميري ومهنيتي تقول: بعد طول تعذيب فظيع عانيته.. أنا وأمثالي.. في معتقلات الطاغية المقبور صدام حسين، لم أنكل به ولا بأركان نظامه، وأنا نائب رئيس المحكمة الجنائية العليا التي شكلت لمحاكمتهم بعد 2003.

(3)

عرف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بما حدث فماذا سيفعل!؟ فئات الشعب قاطبة تداولت الفيديو؛ فكيف سيستر الكاظمي عرض أم عراقية كشفه منتسبو “حفظ الامن”!؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close