الصّدرُ..والِضغوطٍ الكَبيرَة، الدَاخِلِيّة والخارِجيّة، نِظَامُ صَدّام وَنِظَامُ إيرَان!!

الصّدرُ..والِضغوطٍ الكَبيرَة، الدَاخِلِيّة والخارِجيّة، نِظَامُ صَدّام وَنِظَامُ إيرَان!!

في كلام للزعيم (بوذا) أن هناك ثلاثة أشياء لا يمكن اخفائها وهي الشمس ، والقمر والحقيقة وطبعًا الحقيقة شيء معنوي وليس مادي فكم أراد الطواغيت وعبدة الدينار والدرهم والصنم اخفاء الحقائق في زمن الأنبياء والأئمة الأطهار-عليهم السلام- لكن مهما يكن لا بد من عصر تنتهي فيه تلك الحقبة من الظلم واخفاء وطمس الحقيقة مهما كانت قوة الجبروت المهيمن على الإعلام والمال والنفوس، ونحن هنا في استعراض لبعض الحقائق عن شخصية السيد الصدر يستعرضها لنا المحقق الصرخي الحسني في كلام لم يتطرق له أحد عبر تحليل منطقي وعقلي نذكر البعض منه
((تعرّضَ أستَاذَنا الصّدرُ لِضغوطٍ كَبيرَة، دَاخِلِيّة وخَارِجيّة، حَيث نِظَامُ صَدّام وَنِظَامُ إيرَان وَالمؤسّسة الدّينِيّة وَحَركَة التّسلِيك وَهِيَ الأخطَر عَلَى الإطلَاق، وَكَانَ السّلوكيّة مُحِيطينَ وَمُلتَصقِينَ بِالأستَاذَ وَقَد أحَكَمًوا السّيطرَة عَلَى مَرجَعيَته ! وَهُم عِبَارة عَن ثَلَاث كُتَل مُتَصارِعَة إلَى حَدّ التّفسِيقِ وَالتّكفِيِر وَالقَتّلِ، وَيَتَمَيّزون بِالغَبَاءِ وَتَغيِير الوَلَاء لِأي جِهَة تُويّدُهم وَتَدفَع لَهم، دَاخِلِيّة كَانَت أو خَارِجِيّة، وَقَد انعَكَس ذلِك عَلى مَواقِفِ الأستاذِ وَقَرَاراتِه، إنّهم ذِئابٌ بِعِمَامَة وَلِباس الدّين، كَمَا كَان يَصفُهم الأستَاذ !!
بَعدَ نِقَاش اِقتَنَعَ الأستَاذ بِالقِرَاءَة التّحلِيلِيّة لِلأحدَاث وَتَقيِيمِها وَتَشخَيصِ مَخَاطرِها وَتصاعدِها بمرُورِ الزّمَان، لَكِنّه لَم يَقبَلْ مًقتَرَحَ الانسِحَاب مِن السّاحَة وَالاعتِزَال !! وَقَد بَرّرَ ذلك ِبأمورِ، قّد بَيّنّا أنّها أثمَانٌ دنيَوِيّة وَطَلَبٌ لِلسَّمعَة والوَاجهة وسَيَفهَمُ الناسُ مُخَالفتَها لِدَعوَى السّلوكِ وَالعِرفَان !! وَكَانَ قَد تَحَدّثَ عَن تَقدِيمِه لِتَضحِيَاتِ كَبِيرَة، وَأنّ الإنجَازات تَتَحَقّقُ وَالثِمَارَ تُقطَفُ، وَأنّ شَخصَ محمّد الصّدر وَمَرجَعيِتَه صَارت مَرتبطة بالمَذهَب وَالإسلَام، بَل هِيَ هِيَ، وَالمَصلَحَة وَاحِدَة !
إنّ عَجَبي لَا يَنقَطِع مِن الأستّاذِ وَهُوَ يَرفضُ قَطْع فِتَن وَمَفَاسدِ التّسلِيكِ بِحُجّة الحِفَاظِ عَلى إقامَةِ صَلَاةِ الجُمُعَة، وَكأنّ مَذهبَ أهلِ البَيت والتشيّعَ وَالإسلامَ لم يَكُنْ لَهَا وجودٌ إلا بَعدَ إقَامتِهِ الجُمًعَة، وَسَيَنتَفي كُلَّ شَيءِ عِندَ تَوَقَفِها !! وأمّا فِتنَة السّلوكِيّة وَإفسَادِهَا فَقَد رَاهَنَ عَلى الوَقتِ فِي عِلَاجها، مِن خِلَال تَفسِيقِهم وَطَردِهِم تَدريجاً بمرِورِ الزّمَن !! فَهَل يَتَناسَب هذَا مَعَ العِرفَان؟! وَكَيف غَفَلَ الأستاذ عَن أنّه لَا يُطاعُ اللهُ مِن حَيث يُعصَی، قَالَ تَعالَى {إنّمَا يَتَقَبَّلً اللهُ مِنَ الّمُتّقِينَ } [المائدة ۲۷]
كُنتُ سَأكتَفِي بِمَا ذَكَرتُه، وَلِكن بَعدَ الاطّلَاعِ وَجَدتُ أنّه(رض) قَد أشَارَ إلَى مَا كُنتُ مُتَرَدِداُ فِي بَيَانِه، حَيث قَالَ :{حَسَب فَهمِي عَلَى أنّهم (نظام صدام) يُريدونَ “وَاحد عراقي” يوكِلون إلَيه هذا الأمر، وطبعاً، أنا جَاءَني المَطلَبُ كَأنَّما نَاضِجاً وَنَاجزاً وَهوَ أنّه أوَقّعُ عَلَى هذِهِ الأمور} !!
[لقاء صوتي ١ (البهادلي) ، مواعظ ولقاءات : ١٥ ] ، وإلَى هذَا يَرجع ما أشَار إلَيه فِي مَقَام تَبرِيراتِه، حَيث قَال (رحِمَه الله) :{إنّه قَدّ وَقَعَ عَلى [١١] ورقة مَعَ نِظَام صَدّام فِي مُقابِل إطلَاق سَرَاحِهِ مِن اعتِقَال عَام ( ۱۹۹۱ م) }، وَهذَا يُذَكّرنِي دَائِماً بِالعروضِ المُمَاثِلَة الّتِي كَان يَعرِضُها عَلَيّ نِظَام صَدّام، فِي تَوقِيع اتفَاقِ استِلام الحَوزَة وَمُتَعَلقَاتِها مِن مَدَارِسَ وَإقَامَاتِ وَصَلَواتِ وطِبَاعَةِ الكتبِ وَتأجيلِ الطّلَبَة مِن الخِدمَة العَسكَرِيّة، وغيرها، وَكُلّ ذلِك فِي مُقَابل إطلَاق سَراحِي من السّجون !! لكِنّي رَفَضتُ تِكرَاراً، وَهذَا مِن فَضلّ رَبّي))
يتضح من الكلام أعلاه أن كل شخص مهما كانت قيمته العلمية والأدبية والأخلاقية قابل للنقاش خصوصًا حين يلجأ منهج السلوكية إلى خطف تلك الشخصية وكلامها وتسخيرها لمنافعهم الدنيوية والشخصية، ولسد الباب على هؤلاء الشرذمة يضع المرجع الصرخي الحسني النقاط على الحروف مبينًا الحقيقة كما هي عبر نقاش أدبي أخلاقي .

نعيم حرب السومري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close