هاشم العقابي .. عربة فارغه .. يملؤها الضجيج .

محمد علي مزهر شعبان

وانت تستمع الى هذا المفوه الذي يصول في بيزنطينية الحوار، وخلط الاوراق، وخلط المفاهيم، وركل الحقائق، دون شك تصاب بدوار وفي دوامة من الذهول، تريد ان تعرف ماذا يتوخى هذا الرجل من هذه السفسطة ؟ واذ يمتد ويتسع فديو هذا الرجل، ويتناوله المتصيدون، يتخيل نفسه، بأنه الملاك النازل توا من السماء، ليبشر برسالة التنوير ويثلج صدور العالم، وبأن وقت اللصوصية والانتهازية ولى والى الابد، حتى تخيل، تدافع القوم للمبشر الجديد، لكي تبصم له ولغيره ورفيق اللهجة وركوب الموجه” فائق الشيخ علي” على أكتاف مظاهرة شعب خرج بكل براءة، لا يريد سلطة وانما خبزة، وتحقيق العدالة وصون الانسان من متاهة التفريط بوجوده، واستحقاقه بالجزء البسيط مما احبى الله بلده من خير ونعم .

الناس وهي ترنو لعل القادم الجديد يخطو خطوة للامام، وينزع عن لسانه لغة ال” الكوال ” والغارق حد النخاع في مأمورية القيل والقال . لقادم يتسامى يترفع ، يحفز كل قدراته باتجاه المعقول المقبول المشرعن قانونيا ودستوريا واخلاقيا . ان يتوثب هذا القادم، كجزء من كلُ في انقاذ بلده من ازمة، وان يتلبس كل الاهلية في ان يكون نموذجا التضحية في مقدمة فيالق الحشود من ناس، جادت بالروح طوعا، وايثارا اكرم من الجود ذاته حين قدمت الروح والجسد في جبهات، اذ ناشدها الوطن داعيا، وحين افتى مرجعها راعيا . وحين خرجت بعد اليأس تنشد الخلاص واذا بك تسفه من ملئوا مقبرة” وادي السلام، أجداثا طاهرة، وتدعي أنهم ميليشيات منفره، وتشير بالاتهام الى سيد ومرجع أحس أن مسؤوليت الدفاع عن الارض والعرض، فاين انت من هؤلاء ؟ واذ هبت الجماهير حتى ركب المتصيدون، بساط ريحها، وجعلوا أنفسهم قادتها، ولم تمس لهم قدم في ميدانها، ولا حركة في تصادمها، إنما إعتلوا المنبر، ورن من بعيد خطابكم الثوري، بلسان باذع، وخطاب قاذع، بلغة اولاد الشوارع . لنتوقف قليلا ..

من هو هاشم العقابي ؟

معلم من مدينة الثوره . رجل دخل الى قسم البرامج الريفية “كشويعر” مبتدأ، جاء توا، وقد وقع على القرار ( 20) والذي ينص على البراءة من الحزب الشيوعي، ويتعهد ان يكون بعثيا، يسعى بكل طاقته ان يكون ، ملكيا أكثر من الملكيه، بعثيا أشد غلظة من عتاة البعثيه . فتسلل حتى نال مكرمة الطاغية، لينشد له في معبد أمون، تلك القصائد الرذائل . لكي يصل الى مبتغاه …. العقابي هذا وعذرا للعقابين رجال الاصول والكرم والضيافه، نشز هذا الرجل من ركب القبيلة . هاشم البعثي الصدامي الذي كانت رسالته في الماجستير بعنوان “القيم السائدة في أحاديث الرئيس القائد صدام حسين” والذي افتتحها باهداء ذليل خنوع متسلق، بقلم وقلب يتقطر منه الوهن والذل حيث يقول : (إليك سيدي القائد.. يا أرق من قنينة العطر وأنضر من وردة الجوري وأدق من حد السيف.. أهدي ثمرة جهدي)

واذ يكافأ، يرتحل الرجل كمبتعث ومستثنى من كل الشروط ، بأمر من صدام، ويرسل الى كارديف في ويلز، في مهمة تدعى إكمال الدراسة، والحقيقه هو عين تجسسيه للحكومة . ومن دبي لبريطانيا لكندا، هي ذات العين . نال تحصيله البكالوريوس “في الدراسات المسيحية ” من مونتريال . هنا حدث لهاشم تغير لمعتقده، وارتد عن الاسلام ونزع رداءه،ثم كحرباء يتلون، وهي سمة فاقدي الوجود والماهية …. وبعد قرأته ” لدارون” إتجه للادينيه، وبعدها تحول ” للمسخيه” ثم الى الحبيب الاولي الذي انطبع في خوالج نفسه وقرار سجيته ” البعثية”

هاشم … ماهذه ثرثرة العجائز ؟ ماذا تريد من هذه الاسقاطات الدونية ؟ انت مأزوم مهزوم، وكل تسائلاتك تنم عن جهالة وارتزاق ومأجوريه .

حينما أوردت المرجعية في خطبتها… ان المتظاهرين اولادنا، ولا يجوز المساس بهم، بل تلبية مطالبهم، وإرغام الحكومة على حفظ أمنهم، ثم عرجت على سلامة قوات الامن، ومحاسبة من يسيء الى المتظاهرين . واردفت بمعاقبة كل من طرأ على التظاهر.. فوضويا ومخربا وقاتلا وسالخا لاطفال، كما حدث في ساحة الوثبة . ايها الرجل ما معنى ان يقول المرجع، حين تتسائل ” هل يذهب القاتل الى النار ؟ هل يحتاج امر مثل هذا الى فتوى، اذا قتل بريء ؟ وما معنى ان توزع القدسيات من خلال اسقاطات لغو وتحليل مرتبك، حيث تشوش الاذهان وتلوث الحقائق، عند الشعب الذي يعيش أزمات متعاقبه ؟

هاشم حين طردك ” محمد الطائي” من فضائيته، حينما طردك كان محقا . ولم يألو جهدا حينما جعلك ” أياد جمال الدين ” في ذيل قائمة المرشحين فانسحبت، لتنتمي لقائمة الوضاعة . انت عربة فارغة، يملؤها الضجيج .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close