قضية اليزيديين، المجاز و السبي، من المستفيد؟!

قضية اليزيديين، المجاز و السبي، من المستفيد؟!

بقلم: سلام موسى جعفر

من المستفيد!؟
في ذكرى الجريمة البشعة التي ارتكبتها داعش، تحت سمع وبصر مشغليهم، بحق اهلنا اليزيديين، لا بد أن نعيد ُطرح السؤال الواجب علينا طرحه عند ارتكاب أية جريمة أو قيام أي حدث، وعند التقييم أيضاً: من المستفيد من تبعات الجريمة أو الحدث؟
لا يختلف اثنان على أن أداة التنفيذ التي قامت بارتكاب المجازر هي داعش. وليس من الضروري في هذه العجالة الدخول في تفاصيل عن صناعها. وانما في ربط هذه المنظمة المصنوعة مخابراتياً بالإسلام، وحصراً العرب منهم. مع ان الغالبية العظمى من عناصرها التي دخلت مدينة سنجار، كانوا من القادمين من أواسط آسيا وافريقيا وتركيا والشيشان ومن التركمان ومن الأكراد!
السؤال المطروح: لماذا كل هذا الإصرار على ربط داعش بالمسلم العربي، وليس الكردي مثلاً؟ وهل يجيب إصرار القيادات القومية والعشائرية الكردية على ضم سنجار الى الكيان الكردي التوسعي القائم عملياً على التساؤل الرئيسي؟
دعونا الآن نمر على المحاولات التي لم تهدأ لفصل قضية أهلنا اليزيديين عن قضية الشعب العراقي ككل، من خلال الدعوة لوضعهم تحت الحماية الدولية! تبرير هذه الدعوة يستند على أن العرب المسلمين، سواء كانوا من الشيعة او من السنة، سيعاودون ارتكاب مذابحهم بحق اليزيديين، لان ذلك من صميم دين الإسلام العربي طبعاً. وهي دعوة قادت عمليا الى بروز وانتشار ظاهرة بين الشباب اليزيديين تقبل بالتعاون مع إسرائيل ضد العرب.
فهل الإجابة على السؤال الرئيسي تحتاج منا، التذكير بحقيقة أن أرتال قطعان داعش تحركت في وضح النهار تحت سمع وبصر الطائرات الأمريكية ومخابرات الدولة العظمى القادرة على قراءة حتى أرقام العجلات، أو تصوير عناصر داعش وهم يمارسون الرذيلة مع الحيوانات؟ وهل تحتاج الإجابة منا أن نُذَكِرْ بهروب بيشمركة مسعود البرزاني من سنجار وترك أهلها وحدهم لوحوش داعش؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close