عنِ الفايروس والسِّيادة وأَشياءَ أُخرى!

لِقنواتِ [RT (في مُشاركتَينِ)] و [اليَوم (في مُشاركتَين] و [صَوت العرَب] و [زاگروس (في مُشاركَتَين)] و [Extra News] و [النُّجباء] و [الحدث نيوز] الفضائيَّةولـِ [RT ON LINE] ولراديو [النَّجف الأَشرف] [المهاجر] و [DW]؛

عنِ الفايروس والسِّيادة وأَشياءَ أُخرى!

*مُتعاطِفونَ معَ اللَّبنانيِّين في مُصابهِم.

[الجُزء العاشِر والأَخير]

نـــــــــــــزار حيدر

١٨/ مازالت الدَّولة تحتَ مرمى نيران [الميليشيات] فبين ليلةٍ وأُخرى تتعرَّض المنطقة الخضراء [التي توجد فيها كلَّ مؤَسَّسات الدَّولة التشريعيَّة والتنفيذيَّةوالقضائيَّة بالإِضافةِ إِلى مُختلف البعثات الديبلوماسيَّة الأَجنبيَّة] لقصفٍ صاروخيٍّ أَو بالقذائف المِدفعيَّة، ما يعني أَنَّ الدَّولة رهينة الدَّولة العميقة ومُستباحة منقِبل ميليشيات أَحزاب السُّلطة.

فهل يحقُّ لأَحدٍ من الزُّعماء والقادة والسَّاسة والمسؤُولين أَن يحدِّثنا عن سِيادة وهَيبة الدَّولة؟!.

أَنا أَعرف جيّداً أَنَّهُ ليس من السُّهولة بمكانٍ إِعادة ثقة الشَّارع بالدَّولة ومُؤَسَّساتها، فلقد ظلَّت الحكومات المُتعاقبة تكذب على الشَّعب ولم تُصارحهُ بالحقائقوتحاول تضليلهُ وخداعهُ، حتَّى رفعَ العراقيُّون شعار [كذَّاب كذَّاب نوري المالكي كذَّاب] لكَثرة الأَكاذيب والإِفتراءات والغش والتَّضليل والخِداع والدَّجل الذيمارسهُ ووظَّفهُ الموما إِليهِ للبقاءِ في السُّلطة على الرَّغم من كلِّ المآسي التي قاد لها البلاد خاصَّةً في ولايتهِ الثَّانية التي انتهت الى أَن تتمدَّد فُقاعة الإِرهاب لتحتلَّنصف الأَراضي العراقيَّة.

أَمَّا في عهد الحكومة السَّابقة فحدِّث ولا حرج حتَّى قال العراقيُّون أَنَّها الأَسوء من بينِ كلِّ الحكومات التي تعاقبت على حُكمِ البلادِ، معَ ما في مثلِ هذا التَّقييممن مُبالغة!.

لقد تشكَّلت بخُدعةٍ واستمرَّت بخُدعةٍ وانتهت بعدَ أَن تلطَّخت يدها إِلى المرافقِ بدماءِ شُهداء الإِنتفاضة التشرينيَّة الباسلة عندما سقَطت بنصفِ سطرٍ وردَ فيخطابِ المرجعِ الأَعلى وقتها.

وعندما تشكَّلت الحكومة الحاليَّةِ لم يسمع العراقيُّون كلمةً أَكثر من [الوضُوح والشفافيَّة والصَّراحة] سواءً على لسانِ رئيس الحكُومة أَو النَّاطق الرَّسمي، فهلتعاملت مع الرَّأي العام بالشفافيَّة التي وعدتهُ خلال الأَشهر الماضِية؟!.

لنضربَ أَمثلةً من أَجلِ توضيحِ الفكرة؛

أ/ يومَ أَن اقتحمت قوَّات الحكومة مقر أَحد الميليشيات في بغداد واعتقلت عدداً من عناصِرها، قالت الحكُومة أَنَّ الإِقتحام تمَّ تنفيذهُ بناءً على معلوماتٍإِستخباراتيَّةٍ أَكَّدت النيَّة لإِطلاق صواريخ على مُؤَسَّسات الدَّولة في المنطقة الخضراء، أَي أَنَّ الإِعتقال تمَّ تنفيذهُ بأَوامر قضائيَّة ضدَّ العناصر [الإِرهابيَّة] مُتلبِّسةًبالجُرمِ المشهود!.

فماذا كانت النَّتيجة؟!.

*إِطلاق سراح المُعتقلين، ليظهرُوا في مقطع فيديو وهُم يدُوسُون على صورة القائد العام للقوَّات المُسلَّحة! وهو الأَمرُ الذي يُؤَكِّد بأَنَّها عناصر ميليشياويَّة لاعلاقةَ لهم بالمُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة الرَّسميَّة، وإِلَّا كانُوا قد تعرَّضُوا للعقابِ الإِداري على الأَقل بهذا الفِعلِ المشين!.

*ومنذُ إِطلاق سراحهِم ولحدِّ الآن تعرَّضت مُؤَسَّسات الدَّولة وعددٍ من مُعسكراتِها إِلى قصفٍ صاروخيٍّ ومِدفعيٍّ ليليٍّ تقريباً.

كلُّ هذا يعني بأَنَّ الحكومة كذبت على الرَّأي العام ولم تُحدِّثهُ بالشفافيَّة التي وُعد بها على لسانِ رئيس الحكومة!.

ب/ عندما تمَّ اغتيال الخبير الإِستراتيجي الهاشمي أَقسم رئيس الحكُومة بأَنَّهُ سيقبض على الجُناة بأَسرع ممَّا يتصوَّر كثيرُون.

بعد عدَّة أَيَّام تمَّ اختطاف النَّاشطة الأَلمانيَّة!.

مرَّت أَسابيع على عمليَّة الإِغتيال، ولم تعتقل الحكُومة الجُناة، وبدلاً من ذلكَ [بشَّرنا] النَّاطق الرَّسمي بأَنَّ القضيَّة مُعقدَّة ومُتشابِكة!.

تهانينا، إِكتشاف إِستخباراتي خطير تُحقِّقهُ حكومة رئيس جهاز المُخابرات!.

أَمَّا النَّاشطة الأَلمانيَّة المُختطفة فقد تمَّ تحريرها بسُرعةٍ خاطِفةٍ [مُعقَّدة ومشبُوهة] ولحدِّ الآن لم تُطلع الحكُومة الرَّأي العام عن تفاصيلِ عمليَّة تحريرها الأَمرالذي أَثار الكثير من التكهُّنات والإِتِّهامات وقُصص [نظريَّة المُؤامرة].

ج/ بشأن الكهرباء وملف الفساد المالي والإِداري فما نسمعهُ اليَوم من الحكومة هو نفسهُ الذي سمعناهُ من أَخواتِها السِّت التي سبقتها!.

كذلكَ الحال فيما يخصُّ الميزانيَّة والمُرتَّبات وطبيعة إِقتصاد الدَّولة.

ذات الأَمر فيما يتعلَّق بنفُوقِ الأَسماك والحرائق المُفتعلة التي تلتهِم المحاصيل كلَّما حلَّ موسم الحَصاد!.

والآن؛ هل علِمتم لماذا يصعب على الحكومة إِعادة مد جسُور الثِّقة بينَ الدَّولة والرَّأي العام؟!.

١٩/ مُتعاطِفونَ معَ اللَّبنانيِّين في مُصابهِم.

سأَلني؛ لماذا اكتفت الدُّول ببرقيَّات التَّعاطف مع لَبنان على لسانِ الرئيس أَو رئيس الحكومة مثلاً، إِلَّا العراق، فقد طارت البرقيَّات من الذَّوات التَّالية؛ الرُّؤَساءالثَّلاثة وأَغلب زُعماء الكُتل والأَحزاب السياسيَّة وعدد من النُّوَّاب والسَّاسة والقادة حتَّى وصلَ عددها أَكثر من [٢٠] برقيَّة لحدِّ الآن!.

ولم ينسَ زُعماء [الميليشيات] أَن يفعلُوا الشَّيء نفسهُ!.

أَجبتهُ؛ بعضهُم لخاطِر جدَّتهِ أَو أُمِّهِ اللَّبنانيَّة وبعضهُم لخاطِر زوجتهِ اللَّبنانيَّة وبعضهُم لخاطِر أَملاكهِ وأَموالهِ واستثماراتهِ في لبنان!

وبعضٌ منهُم [لحَاجَةٍ فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا]!.

وبعضٌ [لَهُ مآرِبَ أُخرى]!.

٢٠/ بالإِضافةِ إِلى الشُّروط المعرُوفة التي طالما تحدَّثتُ وكتبتُ عنها من أَجلِ إِنتخاباتٍ نيابيَّةٍ نزيهةٍ، ينبغي على الحكومة حصر السِّلاح بيدِ الدَّولة وتفكيكالميليشيات لضَمانِ إِجراء إِنتخابات آمنة لا تتأَثَّر خيارات النَّاخب بالتَّرهيبِ بالسِّلاح، ولا تُسرق أَو تُحرق صناديق الإِقتراع بالتَّهديد بالسِّلاح.

كما ينبغي على الحكُومة من الآن تفعيل قانون [مِن أَين لكَ هذا] خاصَّةً بحقِّ زُعماء الكُتل والأَحزاب لتصفية خزينهم من الأَموال التي سرقُوها على مدى [١٧] عاماً والتي ظلَّ يبيعُون ويشترُون بها أَصوات النَّاخبين والتَّأثير على نتائجِ الإِنتخابات.

لا يمكنُ ضَمان إِجراء إِنتخابات عادلة مع بقاءِ هذهِ الأَموال المسرُوقة بيدِ [العصابةِ الحاكمةِ] فهي تُحدِّد النَّتائج من الآن، ولذلكَ تحرص الأَنظمة الخاصَّةبالإِنتخابات في الدُّول الديمقراطيَّة على تحديد حجم التبرُّعات ومصادرها وكذلك حجم الأَموال المبذُولة على الدِّعاية الإِنتخابيَّة وموارد صرفها، فالشفافيَّة بهذاالصَّدد تُساعد كثيراً في تحقيقِ العدالةِ المطلوبة للإِنتخابات.

٥ آب ٢٠٢٠

لِلتَّواصُل؛

E_mail: [email protected]

‏Face Book: Nazar Haidar

Twitter: @NazarHaidar2

Skype: nazarhaidar1

WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close