عيد الغدير ..يجمعنا

*حسين باجي الغزي.
..تشكل طبقة مثقفي ونخب الشيعة الوسطيون المعتدلون أقلية مضطهدة لقولهم الحق بعيدا عن المجاملة والمداهنة ..في غمارحملة الشحذ والشحن الطائفي وإقصاء الآخر والغلبة المذهبية وفي ظل اجواء ملتهبة بالخصام والتناحر المذهبي وشلال من الدم يستحم فيه أبناء العراق كل يوم دون واعز ولا ضمير .
اسباب هذه الظاهرة واضحة والغير ظاهرة تستند الى خلاف عقائدي وتاريخي يمتد الى أكثر من 1400 عام ..إذ تشكل واقعة غدير خم حجر الزاوية ومنشأ الخلاف وأول بوادر هذا الشقاق بين عموم المسلمين . ودون الدخول في تفسير النصوص والمراجع التاريخية وخلاف المذاهب فيها ..إلا أن ما يعنينا أن من نصب او من جعله رسول الانسانية محمد صل الله عليه وعلى آله وسلم وليا.. وولي كل مؤمن ومؤمنه الامام علي بن ابي طالب هو ليس ملكا للشيعة ولا للسنة ولا للعرب ، بل هو لعموم المسلمين والمعذبين وأن صح قولي فهو ملكا للإسلام وبني الانسانية المعذبة قاطبة ، واجد ان الاولى بالاحتفاء بعيد الغدير هو أن نحتفي بارتقاء العدالة والإنصاف والزهد والعفة والتواضع والايثار..فهو منصب الزعامة الحق وهو عيد لكل من يناضل ويجاهد ويضحي من أجل العدالة والحق والمساواة ، انه العيد الذي أجد من الأولوية بالاحتفال به هم الفقراء والمساكين لا المتزلفين والمتشدقين والمتاجرين بالدين ، نعم هو عيد الانسان الذي يسير على نهج علي ، فها هو صوت علي يصدح صارخا بالمتصدين على مدى التاريخ : انما فرض الله على ولاة الأمر ان يتأسوا بأدنى رعيتهم لكي لا يتبيغ بفقير فقره ، فابحثوا لنا بين أبناء ساسة الدين ممن تأسى بأدنى الرعية ، بل ابحثوا في عموم (برنيات) ودواوين العمائم المزيفة كيف يلاقى الفقراء من غيهم وكهنتهم !!!! ،
وخذوا عشرات الامثلة والنماذج من ساسة الغرب الكافر وكيف هو هديهم وسيرتهم بين رعيتهم وبين فقرائهم .وقارنوا بين ما يفعله ولاة أمورنا المتزينين بزي الدين ..فبربكم من الاولى بعلي علية السلام نحن ام هم ومن المصدق بصرخة علي بولاية الامر..وهو يحاسب أحد عماله على الامصار لأنه حضر مائدة يجتمع عليها الاثرياء . ومن المصدق نحن ام هؤلاء الكذبة والادعياء المتاجرين بالدين .
هؤلاء المتسيدين ومن هم على شاكلتهم هم من نفر وأبعد الناس وشكل طيفا من الكراهية لكل أشكال النص الديني وهم المسؤولون عن تزايد أعداد الملحدين والكفرة والوجوديين ..هؤلاء هم الجلاد الذي ضرب جسد الحكمة والتعقل والوسطية بألف سوط من الغلو والتطرف وخلع صفات الربوبية والألوهية بتغليف الخرافة والأسطورة بجلباب الدين ولوي الحقائق وشكلها مع ما يتلائم مع العقل الجمعي البائس الذي يؤمن بالخوارق والمعجزات البشرية وهي حتما قد انتهت بانتهاء نزول الوحي والنبوة .هؤلاء أسقطوا الهيبة والرفعة والجلال من الرمز الديني وحول نظرة المجتمع اليهم على انهم عصابة من اللصوص والحرامية وقطاع الطرق الافاكين .ويجب على العامة الفصل بين الغث والسمين والإشارة ببنان واضح لكشف زيفهم وألاعيبهم .
هؤلاء الحكام هم ليسوا معصومين ولا أنبياء مرسلين ، بل هم مجرد بشر عاديين سقطوا في الاختبار ، ولا يمثلون الا أنفسهم.
علينا أن نستثمر الاحتفال بيوم الغدير كيوما ناصعا نقيا كيوم للمسلمين جميعا يوما عيد مقدس لارفث ولاجدال ولافسوق فيه بعيدا عن اثارة النعرات وتقليب أوراق التاريخ ونبش القبور .
وان كنا ننادي بإحلال الحق والإنصاف فالأولى أن نذكر الناس أن قيادة الشيعة لأمة العرب كان يمكن ان يكون طوال تاريخها لولا أن فساد وغيي زمر باغية ممن حمل هوية التشيع ورافع راية على المرتضى تصنعا وتزلفا هو من أحبط تلك الدعوة السامية لمحمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين .
.كيف نحتفي ورمز الدعاة الى الولاية والقائمون عليها يسر قون ويفسدون كل يوم وكل ساعه .بطرق ملتوية وشيطانية يعجز ابليس عن مجاراتها.
نتمنى ان لايكون ا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close