الملفات الساخنة …. و حلولها الناعمة

 بهاء عبد الصاحب كريم

  في العراق يسعى الجميع ان يكون رقما في معادلة العراق الجديد بساحة مفتوحة للعمل و الأبداع مقترنة بالرغبة و الإرادة و التصميم حيث تتباين من شخص لأخر حسب تأثيره وعلاقاته بالديمقراطية التوافقية و الحزبية الضيقة و الدين و القومية , السلطة التنفيذية مهما يكن ردة فعلها و قوة قراراتها تصطدم بهذه المعوقات الجديدة حيث تتولد لديها حالة فزع و ضيق و تردد هذا الطوق ولد فساد مستشري بسياسة (الك يلقوي) و اصبح واقع مفروض لا يمكن المساس به و تغييره و ظلت اسواط القهر و الظلم بضراوة تلفح ظهور المواطن العراقي بوسائل قهر لا توصف و ظلام دهاليز لا ترى بصيص ضوء أو امل فيه واحدة من اكثر الملفات سخونة و فسادا يعيشها المواطن يوميا تحت محرقة الشمس و درجات حرارة عالية هي الكهرباء هذه المشكلة امتدت منذ (1990) و لغاية يومنا هذا مع العرض ان وزارة الكهرباء تعد من أغنى وزارات الدولة العراقية حسب قول مسؤوليها بميزانيات ضخمة هدرت بين فساد مالي و اداري لا يُعرف مصيرها أو ضياع ابواب صرفها كما ضاع فيها (الخيط و العصفور) لا امل مرأي أو تطور ملحوظ فحلولها ترقيعية و آنية بعيدة عن التنظيم و التخطيط  و اهم اسباب عدم قدرتها على النهوض هي (محطات توليد متهالكة و قديمة ، أسلاك ناقلة تالفة ، تعرضها لعلميات التخريب و السرقات ، أحمال زائده نتيجة التجاوز على الشبكة الكهربائية ، الانفتاح الاقتصادي غير المدروس واستيراد أجهزة التبريد والتكييف غير خاضع لرقابة ، زيادة عدد السكان) ، اغلب الخبراء اعلنوا الى احتياج العراق الى الطاقة الكهربائية و باستطاعة شركة سيمنز الألمانية و جنرال الكتريك الامريكية ان عملتا معا ان تنجزان المطلوب بخمسة اعوام بعمل مستمر بدون تلكأ او توقف لكن  يد الخراب و المصالح الشخصية و المؤثرات الحزبية و الولاءات الكتلوية حالة دون عملهما او اعطائهما فرصة لذلك  و بدلا من حل المشكلة جذريا و انهاء الأزمة في البلد و طوي ملفها بالكامل نلاحظ هناك لهاث غير مدروس لحلول ترقيعية مقابل مليارات الدولارات تحت تأثيرات اقليمية و دول الجوار أو مصالح شخصية منها تجهيز الكهرباء من ايران او من دول الخليج فبدل ان يقوم العراق بانتاج الطاقة الكهربائية نقوم باعطاء ملايين الدولارات من اجل كمية من الكهرباء و المحصلة هم لهم الفائدة من خلال بيع الكهرباء و نحن لنا الخسارة المالية و نبقى بدون محطات لتوليد الكهرباء ، اما اهم ما حطمته الطاقة الكهربائية في العراق هي التسبب بغلق المصانع الاهلية و المعامل كونها لا تسد الحاجة الفعلية للإنتاج بسبب (تكلفة الوقود الكبيرة ، صيانة المولدات ، اجور التشغيل ، خسائر متأتية نتيجة التحويل بين الكهرباء الوطنية و الخاص) يضاف لذلك تأثر المشاريع الزراعية و الاقتصادية و جميع مناحي الحياة بهذا التلكؤ الحيوي للطاقة التي يعتبر عصب الحياة بعد الماء ، فتح ملف الكهرباء و البدء بتدقيق اوراقه سيفتح ابواب موصدة و عميقة امام المتصدي من قبل اصحاب المصالح و المستفيدين من هذا الواقع المفروض ربما يؤدي الى مالا يحمد عقباه و يواجه بأساليب و ادوات معروفة ، على المتصدي ان يعي لها لكي نعمل بشفافية و خطط ناعمة ندع ملفات غير محسوسة تحت اليد حيث يتم فتحها تباعا كما قال الرئيس الكاظمي و نبدئ بالملف المحسوس و المهم الذي قد يتسبب بأسقاط الحكومة ان استفحل امره مثلما رأينا بالتظاهرات الجماهيرية ضد حكومتي العبادي وعبد المهدي  اذا الطريق محفوف بعقبات و تحديات و علينا توخي الدقة و الحذر بالتعامل معها خوفا من انفجار الغامها و قطع خيوطها التي يمسك المتصدي زمامها ، الكهرباء واحدة من ملفات مهمة مضى على رداءتها سنوات عجاف صرفت المليارات دون جدوى تسببت بتعطيل الصناعة و توقفت المعامل و انهت الزراعة و خلقت جيوش من العاطلين ندعوا الكاظمي ان يمسك ملف الكهرباء من موقع ادنى و اضعا اما عينيه (الاهتمام الكلي و الرئيسي بمحطات انتاج الطاقة كونها متهالكة و قديمة ، اعادة تسليك خطوط النقل باسلاك جديدة و حديثة ، ضمان العدالة بالتوزيع من خلال رقابهة صارمة و متابعة ميدانية ، توفير الأمن للعاملين فيها و حماية الخطوط الناقلة بين المركز و المحافظات ، وضع هذه الاصلاحات الجوهرية بيد شركات عملاقة ضمن فترة زمنية و خطة استراتيجية طويلة الامد بعيدا عن التأثيرات الجانبية و الاملاءات الحزبية و التبعية ، اعادة تقييم العمل في وزارة الكهرباء منذ عام 2003 و لغاية يومنا هذا متتبعين المبالغ المرصودة و ما تحقق من انجاز و المتبقي لا كمالها و اين صرفت الاموال المرصودة طيلة الفترة الماضية) ان التحسن في مجال الطاقة الكهربائية سيؤدي الى ( عودة الصناعة المحلية ، تقنين الاستيراد الاجنبي ، المحافظة على العملة الصعبة ، تشغيل الايادي العاملة و القضاء على جيوش العاطلين ، قطع يد الفاسدين و المرتشين و المنتفعين ) و عودة الاستقرار و الراحة النفسية لشعب كتب عليه ان يكون مظلوما .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close