احذروا غزل الشياطين

احذروا غزل الشياطين
الصورة الشيطانية التي رسمت في مخيلتنا منذ ان كنا صغارا هي ليست الصورة ذاتها التي وجدناها عندما كبرنا وادركنا الامور الحياتية بمختلف مجالاتها ومنها السياسية.

كنا نعتقد ان الشيطان يمتلك قرنين ولونه احمر وشكله قبيح ولكن نتفاجأ اليوم برؤية شياطين بوجوه الملائكة وخطاب ناعم وملابس انيقة ومناصب رفيعة، وتمارس اعمالها الحزبية تارة وتستقيل تارة اخرى، وتريد منا ان نفهم انها تقف مع المستضعفين لتنصرهم.

سياستها المتبعة على مدى 17 عاما هو تجهيل الناس حتى يظنوا انها الاعلم، وغذائها كان ادمغة البسطاء لتعتاش عليهم، وحيث يبقى الفقير فقيرا تزداد هي غرورا ونفوذا، وراحت الى ابعد من ذلك حسب حاجتها الوجودية، اذ قامت بتكاثر خبيث عبر انقسامات ماكرة لتشكل كتل مستقلة املا منها للفوز باكبر عدد من المقاعد في برلمانها.

تستطيع ان تستمع لنصائح الشياطين فهم يعطوك دروسا غير مسبوقة في طرق السيطرة والنهب والخراب وهذه الدروس لا تسمى وساوس شيطانية بل ستجدها ملفوفة بالنفحات الايمانية، هذه هي مدرسة الشياطين.

سيسعدك لقاؤهم وسيقدمون لك وجباتهم وعروضهم المغرية وستكون كما كان ادم في جنات ربه حتى تبتلع الطعم ولكن هذه المرة ليست تفاحة الخلود بل هو صوتك كناخب، الذي سيؤخذ منك وستؤكل حقوقك وتطرد من ديارك فحينها لاينفع ندم ولو قضيت عمرك استغفارا.
ستكون الانتخابات المرتقبة فرصة للخلاص من معاناتنا فلا تضيعوا هذه الفرصة ولا تعطوا للشياطين دورا لاذلالكم واستعبادكم، واحذروا غزل الشياطين.
امير العلي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close