قصة قصيرة .. مهما طال الزمن … الظُّلم لن يدوم

قصة قصيرة
مهما طال الزمن … الظُّلم لن يدوم

بقلم / احمد عبد الصاحب كريم

في بيت جميل يقع داخل بلدة صغيرة عاشت مجموعة من العوائل الصغيرة عيشة هادئة و هانئة ، مع مجموعة الجيران و النساء و الاطفال احدى هذه العوائل مكونة من اربعة رجال و زوجاتهم و اطفالهم الصغار
وفي أحد الأيام أحضر صاحب المنزل و هو كبيرهم احد اقاربهم ليسكن معهم في المنزل و يساعدهم في الاعمال لحين ان يقف على رجليه و يستطيع ان يستقل بالسكن لوحده و كان هذا القريب قوي البنية
استقبل أهل المنزل قريبهم بالتّرحاب و حُسن الضّيافة ، و لكن سرعان ما ظهرت نواياه خلال ايام من خلال التمرد في العمل و اثبات شخصيته في السيطرة على المكان و البيت فبدء في الضّرب و الشتم و السّيطرة ، حيث بدأ يهاجم اقاربه من الشباب واحدا تلوا الاخر ثم بدء بالتهجم على الرجل الكبير صاحب المنزل و صاحب الفضل في ادخاله البيت و جلبه للمدينة حيث لم يستطيع احد ان يوقفه و تنظر النساء الى ازواجهن و هن مستاءات من الوضع المرير الذي اصبح في المنزل و مع مرور الأيام ازدادت قسوة و شراسة هذا الشخص من خلال تكوين مجموعة من الاصدقاء للسيطرة على المدينة و ليس المنزل فحسب و في احد الايام المُشمسة أعلن سيطرته على المدينة بعد ان اصبحت لديه قوة لا يستهان بها من المرتزقة الذين يعملون في المدينة حيث بدء يعلن قسوته من خلال ضرب و تعذيب أي شخص تقع عينه عليه لاخافة باقي ابناء المنزل و المدينة و قرر ذات يوم انه يريد ان يجري جولة في الحقول القريبة و انه عند عودته لا يريد الابن الكبير في المنزل ان يبقى في المنزل و ان يخرج منه و الا سيقوم بتقطيعه على حسب كلامه حيث كان الابن الكبير شجاعا و يمتلك محبة من قبل الجميع و صاحب عقل متفتح و لكن الكثرة تغلب الشجاعة فطلب من والده ان يعقد اجتماعا مستعجلا مع ابناء المدينة ما دام الشخص المتمرد ذهب خارج المدينة
من هنا قام الاب صاحب المنزل بجمع ابناء المدينة و كانوا خائفين من المتمردين فقال لهم الاب الكبير يجب ان نقف يدا واحدة في وجه المتمردين و الا سيقومون بقتلنا و سرقة جهودنا فردا فردا حيث تم بحث خطة الوقوف من كافة الجوانب
قال الابن الكبير يا يا أحبائي اصدقائي و اخوتي لقد أصبح و ضعنا صعبًا و ذلك بعد أن ازدادت قسوة المتمردين و لم يبقَ أمامنا الا التَّصدّي له و لا يأتي هذا التّصدّي الا بالوحدة فهيّا نتحضّر بسواعدنا لكي نقف وقفة رجل واحد امام هذا المتمرد الناكر للجميل و عديم الانسانية عند عودته و كونوا على يقين بأنّنا نستطيع أن نتغلّب عليه و أن نطرده من هنا .. بصوت واحد اجاب ابناء المدينة و اخوته و اصدقائه لقد أصبت يا صديقي في قولك .. صاح الابن الكبير و سأكون أنا أوّل من يصرخ في وجهه و يتصدّى له و انتظر عونكم في التصدي للمتمردين و بهذا الاتفاق انتهى الاجتماع
بعد ساعة عاد المتمرد و المرتزقة الذين يعملون معه إلى المدينة فدخل الى البيت حيث قام بفَرَفَسَ بابه بِرِجله كعادته و همَّ بالدّخول فاعترض طريقه الابن الكبير صائحًا في وجهه صيحةً قويّة الى أين أيّها القاسي ..لم يعُد لكَ مكان بيننا ، اخرج من هنا ، فأنت شخصيّة غير مرغوب فيها …ولا نريدكَ أن تعيش بيننا ” .
ضحكَ المتمرد عاليًا و قال ” أنسيتَ يا صاحبي ” علقة (كتلة) الصَّباح ” و همَّ بالهجوم عليه لكن الابن الاكبر كان مستعدا فصاح باخوته فقاموا بالهجوم على المتمرد من جميع الاتجاهات و الجوانب بقوّةٍ وعزمٍ شديديْن و أشبعوه ضربا وسْطَ تصفيق الزوجات و ابنائهم الصغار و عندها سمع المرتزقة انين صاحبهم فهموا بالهجوم و لكن الخطة الدقيقة الموضوعة جعلتهم تحت ايدي اهالي المنطقة حيث تم ضربهم بشدة و تعليقهم من ارجلهم بعد ان تم ادمائهم و فقدانهم الوعوي من خلال الضرب الشديد و بعد أن انتهت المعركة و اصبح الصباح ظهرت علامات الضّرب المتمرد و اصحابه و بعد ان تم فك قيودهم تم طردهم من المدينة و ما كان منه الا أن فرَّ هاربًا يتلفت لا صاحب و لا نصير له و هو يصيح من أوجاعه و آلامه حيث اثبت الاب و ابنه الكبير صاحب الحكمة ان الظلم لن يدوم طويلا اذا تكافت ارداة جميع ابناء المدينة او القبيلة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close