كأنما مكافأة لفساده : فعُين وزيرا في هذه المرة !!

كأنما مكافأة لفساده : فعُين وزيرا في هذه المرة !!

بقلم مهدي قاسم

يبدو إن العراق قد أصبح ” ناضجا ومستويا ” لكي يستحق عن جدارة أن يحمل لقب بلاد العجائب و الغرائب ، و جنة الفاسدين الكبار ..

لأن مظاهر الفساد غير المعقولة و التي انتشرت و لا زالت ، لا تحدث إلا في بلاد العجائب و الغرائب بهذه الصورة السوريالية ، بل أكثرغرابة وعجبا من ذلك أن يكافأ فاسدا كأنما على فساده ولصوصيته الفاضحة ، ليكون وزيرا في هذه المرة *، بدلا من أن يحاسب و يقاضى لينال عقابه العادل الذي يستحق بحجم جرمه الكبير..

وما تصريح النائب قتيبة الجبوري ـ أدناه ــ بهذا الصدد إلا أوضح دليل على ما نقول ، حيث يتضح من سياق تصريحه الجلي والذي لا يحتاج إلى أي توضيحات وشروحات طويلة أو عريضة ، كيف أن رئيس جامعة النهرين قد سرق أو اختلس أكثر من سبعة مليارات بطرق ملتوية ، ليصبح فيما بعد وزيرا للتعليم العالي ، بينما نحن نفترض أن النائب قتيبة الجبوري على بينة من تبعات و أمر توجيه اتهامات من هذا القبيل لو لم تكن في حوزته أدلة كافية لتكون أساسا لتهمة الفساد هذه ..

و لعمري إذا كانت هذه التهمة حقيقة واقعة من حيث لها أساس من الصحة ، فأنها ستكون وستبقى وصمة عار و شنار على جبين حكومة مصطفى الكاظمي إذا لم تحرك قضية جنائية بهذا الخصوص ، إذ أن باقية اللصوص الكبار الذين انفضحت عمليات لصوصيتهم وفسادهم قد هربوا أو اختفوا من أمام العدالة بينما هذا اللص الفاسد ــ الآنف الذكر ــ بدلا من أن يهرب أو يختفي رشح نفسه في هذه المرة ليكون وزيرا للتعليم العالي ؟؟؟!..

الله أكبر !.. أي فساد ؟ .. أي تحد .. أي انحطاط سياسي و سقوط أخلاقي ومبدئي هذا ؟!.. يا عالم يا ناس ..الذي ينخر في روحية وجسد المجتمع العراقي ..

ومن ثم هذا الصمت والتفرج من قبل الأغلبية المستسلمة والمنبطحة كقطعان مدجنة ومسحورة ..

وكأن شيئا لم يكن !..

هامش ذات صلة بالموضوع :

(النائب د. قتيبة الجبوري يكشف عن تورط وزير التعليم العالي باختفاء سبعة مليارات و…

النائب د. قتيبة الجبوري يكشف عن تورط وزير التعليم العالي باختفاء سبعة مليارات وثلاثمائة مليون دينار عندما كان رئيساً لجامعة النهرين

ناشد رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية الدكتور قتيبة ابراهيم الجبوري رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة بفتح تحقيق في الوثائق التي تثبت تورط وزير التعليم العالي بهدر مبلغ قدره سبعة مليارات وثلاثمائة مليون دينار من المال العام عندما كان رئيساً لجامعة النهرين .

وقال في بيان اليوم :” لطالما ناشدنا السيد رئيس الوزراء بوضع حد لسلسلة المخالفات والخروقات التي يقوم بها وزير التعليم العالي وحذرنا من نواياه المبيتة لتدمير مسيرة التعليم في العراق، إلا أننا شعرنا باليأس والإحباط بسبب عدم اتخاذ رئيس الوزراء أي موقف تجاه الوزير الذي تمادى في مخالفاته وعدم اكتراثه بالقوانين واستهانته بكل الجهات الرقابية، وكأنه لا توجد سلطة فوق سلطته ” ، معرباً عن أسفه لكون ” إجراءات الحكومة لاتتعدى كونها للاستهلاك الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون أية محاسبة حقيقية للفاسدين، مع غياب النية الجادة للإصلاح “.

وأضاف الجبوري :” نرفق لكم اليوم فضيحة الوزير (عندما كان رئيسا لجامعة النهرين) والمتضمنة إحالته مع نائب نقيب الأكاديمين احمد كمال احمد آغا إلى هيئة النزاهة لتورطهما معا بقضايا فساد و تزوير و هدر المال عام، علماً بأن النقابة أصدرت بياناً تدعم فيه الوزير بهدف غلق الفضيحة التي تورط فيها أيضاً نائب نقيب الأكاديمين والتي من ضمنها قضية جنائية، وهذا الملف مازال موجوداً لدى هيئة النزاهة “.

وتابع الجبوري :” نضع هذه الوثائق أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة، وكلنا ثقة بمهنيتهم وحرصهم على إحقاق الحق والحفاظ على أموال الشعب العراقي، حيث أن هذا الوزير تسبب بسرقة سبعة مليارات وثلاثمائة مليون بحسب ما جاء في النتائج التي توصلت إليها اللجنة التحقيقية وبحسب الوثائق المرفقة والتي تمت إحالتها سابقآ إلى هيئة النزاهة ولكن لم تظهر نتائج التحقيق ” ، متسائلاً :” إذا كان هذا الشخص قد تسبب بسرقة هذا المبلغ الضخم عندما كان يشغل منصب رئيس جامعة، فما الذي سيفعله اليوم بعد أن تبوأ منصب وزير وبات مؤتمناً على خزائن قطاع التعليم العالي بالكامل؟! “.

وختم الجبوري بيانه بالقول :” مع احترامنا لبعض الإخوة الذين دافعوا عن الوزير بعد أن نشرنا بياناتنا السابقة، نضع هذه الوثائق بين أيديهم ليكونوا على بينة من حقيقة الأمر ولكي لا يورطوا أنفسهم في الدفاع عن أشخاص فاسدين “ ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close