عندما يُشَعْوِذُ الأطبّاءُ!!

شَعْوَذَ: إستعملَ الخداعَ والإحتيالَ , أي أوهمَ أن ما يقوم به حق وصحيح وهو في الحقيقة باطل.

هاتفني أحد الأصدقاء من مدينتنا يسألني الرأي فيما يقوم به أحد الأطباء الذي ينصح بعدم إستعمال الكمامة , وبأنه يعالج الكورونا بالضرب على الظهر وبتشجيع المصاب على السعال , وضرورة ممارسة تمارين الإسعال.

ويقول صديقي بأن الناس تتخذ من تعليماته منهجا للسلوك ومواجهة الوباء الذي أخذ يحصد عوائل بأسرها , والناس تصيخ السمع إليه.

” إبحثهُ في الإنترنيت وستجد فيديوهات وتعليمات صادرة عنه والناس تتبعه وتؤمن بما يقوله”!!

وبناءً على طلب صديقي بحثت عنه وإستمعت لما يقوله ويحث الناس عليه , وإحترت في أن أسميه طبيبا أم مشعوذا!!

الدنيا في محنة وبائية عاصفة , وهو يتحدث عن حالات إنفرادية وكأنه يعالج مصابين بإلتهابات رؤية بحتة , تتطلب منهم التمرين على السعال لإفراغ الرئتين من البلغم.

كما أنه يأتي بشخص ويقيس نسبة الأوكسجين عنده في الدم ويقول إنها 40% , والشخص بكامل وعيه يجلس على طاولة ويتحرك وكأنه لا يعاني من شيئ , وبعد سعلة أو سعلتين وضربات على الظهر , يقيس نسبة الأوكسجين في الدم ويقول إنها أصبحت 93%!!!

هل هذا طب؟!!

الطب علم فأين العلم في هذا , نسبة الأوكسجين في الدم 40% والشخص يمشي بلا أعراض , ولا تشوش في الوعي ويتبع الإرشادات!!

أيها الناس إنه الوباء الوباء , والوقاية منه هي السلاح , والإصابة به ليست مزحة , دول كبرى تئن من وجيعه وضرباته اليومية التي تخطف آلاف الأرواح , وتصيب عشرات الآلاف , ولا تدري سوى أن تشدد على إجراءات الوقاية الصارمة , حتى تتمكن من الفوز بلقاح أمين.

فلا تتبعوا الدجالين والمضللين الذين يرمون بكم في أتون كورونا المهلكة , وجحيمات الأنين!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close